طلبة "فنون الأردنية" يتخطون أسوار الجامعة بروافع أكاديمية وجمالية

صادق: إنجازات الطلبة تشكّل إضافة نوعية للمشهد التشكيلي الأردني

تم نشره في الاثنين 29 آب / أغسطس 2011. 02:00 صباحاً
  • لوحة من أعمال الطلبة المشاركين في معرض كلية الفنون في الجامعة الأردنية-(من المصدر)

غسان مفاضلة

عمان- في الوقت الذي بدت فيه كليات الفنون الجميلة في الجامعات الأردنية، وكأنها معزولة عن سياق محيطها الثقافي والفني، طالعتنا كلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية بمعرض تشكيلي لطلبتها وخريجيها الذين تخطوا من خلاله بثقة واقتدار، أسوار الجامعة بروافع أكاديمية وجمالية جعلت منه إضافة نوعية للمشهد التشكيلي المحلي.
المعرض الذي رعته مؤخرا الاميرة ثروة الحسن والمتواصل في غاليري نبض بجبل عمان بمشاركة نحو 20 طالبا وخريجا من كلية الفنون، يؤشر على وجود طاقات إبداعية لدى طلبة الكلية، من شأنها تشكيل قيمة مضافة للمنجز الفني في مشهده الأردني، ورفده بما هو جديد ومتنوع وأصيل، خاصة إذا وجدت الرعاية والدعم الكفيلين بإبرازها وتنميتها ضمن مناخات تتيح لها التواصل والتفاعل مع محيطها الاجتماعي والثقافي. 
عميد كلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية الفنان د. محمود صادق اعتبر السوية العالية التي تميّزت بها جلّ أعمال المعرض من حيث الجماليات التعبيرية والشروط الأكاديمية، جاءت نيجة لتضافر الجهود المشتركة بين الطلبة وأساتذة الفن في الكلية، لافتا في حديثه إلى "الغد" أن المعرض يشكّل إضافة نوعية من شأنها أن تساهم مستقبلا في تفعيل حراك المشهد التشكيلي الأردني.
 المعرض، الذي زاره مؤخرا الأمير الحسن والأميرة ثروت الحسن وجالا بين أعماله الفنية برفقة رئيس الجامعة الأردنية وعميد كلية الفنون وأساتذة الفن الذين رافقوا مسيرة الطلبة التعليمية، وهم مهنا الدرة وكرام النمري وعزيز عموره وياسر دويك والناقد مازن عصفور، يأتي ضمن توجه الجامعة الأردنية للتعريف بالمنجز الفني لطلبتها خارج اسوار الحرم الجامعي والتواصل مع أطياف المشهد الفني في المجتمع المحلي.
الأعمال المتنوعة التي اشتمل عليها المعرض من رسم وتصوير ونحت وطباعة جرافيكية، تؤكد أهمية الشروط الأكاديمية للعمل الفني التي لا يستقيم أي عمل بدونها، وهي الشروط نفسها التي كشفت في المعرض عن مستويات تقنية وأسلوبية عالية، إضافة إلى وضوح الرؤية الفنية التي تحركت معها الأعمال بثقة واقتدار.
الطلبة المشاركون في المعرض، وهم سماح سماحة وهند الجرمي وحمزة حنبلي وغدير أبو بوخة ومريم أبو زيد وسيما عبد القيام وديالا الدغليس وسيما شرف ومحمد سالم وفادي حدادين والين عبدو وأحمد ابو الرز وهيثم جبر وعمر نجار وخلدون حجازين ودينا ملكاوي وهلا الطوال وهلا أبو بكر وتغلب عويس ولينا برغوثي، يسعون إلى مواصلة تجربتهم الفنية والبناء عليها ضمن صيغ تفاعلية مع مجتمعهم المحلي ومحيطهم الفني.
وحول دور كليات الفنون في الجامعات الأردنية ومساهمتها بتشكيل ملامح المشهد الثقافي والفني في البيئة المحلية، أشار د. صادق إلى الدور الذي لعبته العديد من كليات الفنون في الجامعات الأردنية برفد الساحة الفنية بطاقات إبداعية ما تزال تعلن عن حضورها وتميزها في المشهد الفني، وخاصة كلية الفنون التي تأسست قبل نحو ثلاثة عقود في جامعة اليرموك.
وتوقع صادق أن يحقق طلبة الفنون في الجامعة الأردنية حضورا ملموسا في الوسط الفني الأردني. وقال أنه ليس من المبرر أن يظلّ طلبة الفنون خارج سياقات التواصل والتفاعل مع محيطهم الفني، خاصة وأن لديم صفوة الفنانين المدرسين، وكل مقومات التواصل والتفاعل التي تتيح لهم التعبير عن مقترحاتهم الفنية والرؤيوية.
وفي سياق متواصل، لفت عميد الكلية إلى أن كلية الفنون في الجامعة حريصة على ترسيخ معطيات الفن الأكاديمي لطلبتها إلى أطول فترة ممكنة، بدلا من الذهاب سريعا نحو إرهاصات الحداثة وما بعد الحداثة الفنية، التي يرى أنها كانت لدى الفنان العربي بمثابة قفزة كبيرة في الهواء. 
من جهته يرى أستاذ النقد الفني في الجامعة الأردنية د. مازن عصفور أن الفنانين الشباب خرجوا بلوحاتهم من إطار التنظير الأكاديمي والقواعد الفنية التي تعلموها خلال دراستهم، وقدموا أعمال عكست بجرأة رؤى فنية جديدة تدور في مناخات إبداعية فيها تأثر واضح بمدارس الفن الحديثة.
 وبيّن عصفور أن المعرض يمثل خطوة مهمة تجاه إخراج الطلبة الفنانين من أسوار الحرم الجامعي ليندمجوا في المجتمع المحلي ويتحاورون  معه من خلال منجزهم الفني.
وأوضح أن المعرض يمثل عودة لفكرة التقاء الأجيال الفنية وتبادل العطاء والمعرفة فيما بينها "ذلك أن حركتنا الفنية المحلية عانت وتعاني من عدم تراكم الخبرة بين الأجيال المتعاقبة، وللفنان مهنا الدرة دور كبير في ذلك لأنه يمثل الجيل المؤسس الذي يحول اهتمامه نحو الجيل الجديد من طلاب الفنون الجميلة والتواصل معهم، والتجسير بينهم وبين المؤسسات الفنية والمتاحف والمعارض التي تكسب الطالب وعياً بالخبرة الذاتية وتعزّز تجربته الفنية".

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »غسان مفاضلة (هيثم الجابر)

    الاثنين 29 آب / أغسطس 2011.
    ان جل ما نتمناه ان تصبح حركتنا الفنيه على مستوى ينافس المدارس العالميه نخن بانتظار غد مشرق ان شاء الله