خبراء: إعفاء أجهزة الهواتف الذكية من الضريبة يدعّم انتشارها

تم نشره في الخميس 25 آب / أغسطس 2011. 02:00 صباحاً

إبراهيم المبيضين

عمان – أكّد خبراء في قطاع الاتصالات أمس أنّ قرار إعفاء جميع أنواع أجهزة الهواتف الذكية من ضريبة المبيعات الذي نشر في الجريدة الرسمية، سيسهم في تخفيض أسعار الأجهزة الذكية التي تتميّز بارتفاع أسعارها مقارنة بالأجهزة التقليدية.
وقال الخبراء إنّ قرار الإعفاء سيوسّع من شريحة مستخدمي الهواتف الخلوية الذكية التي بدأت تستحوذ على اهتمام شرائح كثيرة من مستخدمي الخلوي والإنترنت، فيما سيدعم ذلك استخدام الخدمات الحديثة لشركات الاتصالات والتي تتركز في خدمات الانترنت عبر الخلوي والمحتوى وخدمات التطبيقات، حيث تحتاج الخدمات والشبكات الحديثة لشركات الاتصالات كالجيل الثالث والتي تتيح سرعات عالية الى أجهزة تدعم استخدامها كالأجهزة الذكية.
وأشار الخبراء إلى أنّ توسع انتشار الأجهزة الذكية سيزيد من نسب استخدام الانترنت بشكل عام في المملكة، كما سيدعم صناعات التطبيقات وخدمات المحتوى الالكتروني التي أصبحت الوجهة الرئيسية لشركات الاتصالات بعد تراجع ايرادات خدمات الصوت نتيجة المنافسة الشديدة في السوق المحلية.
والهواتف الذكية هي الهواتف التي تتيح خدمات إضافية تتجاوز مفهوم الاتصالات الصوتية والرسائل القصيرة لتقدم خدمات الولوج الى الشبكة العنكبوتية والخدمات الإضافية وتطبيقات الخلوي والفيديو ومشاهدة القنوات التلفزيونية والمكالمات المرئية، وهي خدمات تقدمها شبكات الجيل الثالث.
وكانت الحكومة قررت مؤخراً إعفاء جميع أنواع أجهزة الهواتف الخلوية الذكية بغض النظر عن نوعيتها من ضريبة المبيعات المفروضة عليها بنسبة 16 %، ونشر القرار في الجريدة الرسمية.
وجاء القرار لتعميم الإعفاء من الضريبة على كافة أنواع الأجهزة الخلوية الذكية؛ وذلك بعد أنّ كان يطبق على انواع معينة من الاجهزة الخلوية الذكية التي كانت تعامل معاملة الاجهزة التقليدية ولا تخضع لضريبة المبيعات والجمارك.
وكانت أجهزة الهواتف الخلوية أعفيت من ضريبة المبيعات منذ عام 2003 وفي المقابل قامت الحكومة وقتها لوضع الضريبة الخاصة على الخدمة الخلوية نفسها عندما كانت تبلغ  4 % وارتفعت العام الماضي إلى 12 %.
 وبعد أن بدأت الهواتف الذكية التي تتميز بخصائص إضافية عن الهواتف الخلوية التقليدية بالانتشار كانت الحكومة تعامل بعض الأنواع على أنها تقليدية فلم تكن تخضع لضريبة 16 %، فيما كانت تفرض الضريبة على أنواع أخرى من الهواتف الذكية.
وأكّد مدير دائرة الخدمات المعلوماتية في شركة "زين الأردن" خالد نسيبة أنّ قرار إلغاء الضريبة التي كانت مفروضة على انواع من الهواتف الخلوية الذكية سيساعد بلا شك في تخفيض أسعار هذه الأجهزة لتصبح في متناول شرائح أكثر من أوساط مستخدمي الخلوي والإنترنت في المملكة.
وتتراوح أسعار الأجهزة الحديثة (الذكية) بمختلف أنواعها بين 100 و900 دينار، فيما ظهرت في الآونة الأخيرة أجهزة هواتف ذكية صينية يصل سعرها الى 70 دينارا.
وقال نسيبة إنه مع الانتشار المتزايد للأجهزة الذكية بين أوساط المستخدمين تتغيّر أنظمة الاستهلاك والاستخدام لخدمات الاتصالات لتتجاوز تركزها في خدمات الصوت نحو مزيد من الاستخدام لخدمات الإنترنت وتصفحه عبر الجهاز الذكي، ومزيد من الاستخدام لخدمات المحتوى والخدمات الاضافية والتطبيقات التي اصبحت تغطي كافة مجالات الحياة من تسلية وأخبار ورياضة ومحتوى ديني وغيرها من مجالات الحياة كافة.
وأكّد أن صناعة التطبيقات مع دخول شبكات الاتصالات المتقدمة كشبكة (+HSPA) التي أطلقتها "زين الأردن" العام الحالي، إلى جانب الانتشار المتزايد المتوقع لاستخدام الهواتف الذكية سيدعّم ذلك كله صناعة تطبيقات الخلوي كتصنيع ومنتجات وكاستخدام من قبل المستخدمين.
وأشار نسيبة إلى أنّ انتشار وتوافر الأجهزة الخلوية الذكية بين أوساط المستخدمين فذلك يمنحهم فرصا كبيرة للتعرف واستخدام تطبيقات الخلوي وتصفح الانترنت مع التنقل بشكل أفضل من الأجهزة التقليدية مع تميز الأجهزة الذكية بخصائص في الشكل والتصميم تجعلها أكثر ملاءمة لاستخدام الإنترنت. مضيفاً انّ ذلك يسهّل الحياة اليومية للمستخدمين ويتيح لهم خدمات تفيدهم على المستوى الاجتماعي أو العملي. 
وكانت دراسة حديثة أنجزتها مؤخرا مجموعة "المرشدون العرب" المتخصصة في أسواق الاتصالات العربية اظهرت أن حوالي 41.6 % من أجهزة الهواتف الخلوية المستخدمة من قبل الأردنيين هي هواتف ذكية.
المدير التنفيذي للمالية في مجموعة الاتصالات الأردنية "أورانج الأردن" رسلان ديرانية أكّد أنّ إعفاء أجهزة الهواتف الذكية التي كانت تخضع لضريبة المبيعات يسيهم ذلك في تخفيض أسعارها لا سيما وأنها تتميّز بارتفاع أسعارها مقارنة بالأجهزة التقليدية، وهو الأمر الذي سينعكس بشكل غير مباشر على زيادة استخدام الإنترنت عبر الموبايل أو ما يسمى بـ "الموبايل برودباند" وبالتبعية زيادة انتشار استخدام الإنترنت بشكل في المملكة.
وأوضح ديرانية أنّ القرار مفيد لكافة أطراف المعادلة: المستهلك، الشركات، والحكومة.
وقال إن المستهلك سيحصل على جهاز الهاتف الذكي بسعر أقل، وهو ما سيدفعه لاستخدام الإنترنت والخدمات الاضافية والتطبيقات على هذا الجهاز وهو الامر سيسهم في تسهيل حياته اليومية الاجتماعة والعملية والاقتصادية.
وبالنسبة للشركات فانتشار الأجهزة سيدعم استخدام خدماتها عبر شبكاتها الحديثة التي طورتها في هذا الاتجاه، وهو الامر الذي سيزيد من ايراداتها من مصادر جديدة خصوصاً مع تراجع الإيراد من خدمات الصوت التقليدية، وهو أمر يدفع الشركات لمزيد من الاستثمار والتطوير على شبكاتها، ومع زيادة ايرادات الشركات فذلك يزيد من ايرادات الحكومة من القطاع من الضرائب على استخدام الخدمات وحصتها من مشاركة الشركات في ايراداتها.
إلى ذلك قال المدير التنفيذي لجمعية "إنتاج" عبد المجيد شملاوي إن القرار ينطوي على اهمية كبيرة في جانبين الاول دعم انتشار أجهزة الهواتف الخلوية الذكية التي تسيطر منذ اكثر من سنتين على توجهات المستهلكين والمشغلين.
وقال شملاوي إن القرار يوفر العدالة وإزالة التشوهات في السوق، وذلك لأن بعض أنواع الأجهزة الذكية لم تكن تخضع للضريبة وتعامل كأجهزة تقيلدية، رغم احتوائها على خصائص الهواتف الذكية.
وتظهر أرقام رسمية أن عدد اشتراكات الخدمة الخلوية بلغ مؤخراً 6.8 مليون اشتراك بنسبة انتشار 112 %، فيما يقدر عدد مستخدمي الانترنت بحوالي 2.5 مليون مستخدم بنسبة انتشار 40 %، وتجاوز عدد مستخدمي الجيل الثالث 700 ألف مشترك، فيما يتجاوز عدد مشتركي البلاك بيري 30 ألفاً.

[email protected]

التعليق