الصيام والرياضة

برامج الحمية الغذائية مضمونة خلال شهر رمضان

تم نشره في الجمعة 19 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً
  • شخص يجري عملية قياس الوزن بهدف مراقبة الحمية الغذائية-(أرشيفية)

د. ماجد عسيلة
عمان- تعرف السمنة بأنها زيادة وزن الجسم عن الوزن المثالي، ولها أسباب عديدة منها الإفراط في تناول الطعام والعادات الغذائية الخاطئة وعدم ممارسة النشاط البدني، إلى جانب أمراض الغدد الصماء والعوامل الوراثية وغيرها، فهي ترتبط بالعديد من الأمراض مثل أمراض الأوعية الدموية والقلب وأمراض الجهاز التنفسي والغدد الصماء وأمراض الجهاز الهضمي بالإضافة إلى العيوب الجسمية والاضطرابات النفسية.
يعد تناول الطعام من الأمور التي تبعث على السعادة، والسبب أن الأكل هو أبرز وسائل الحياة، كما ترتبط الصحة مع الغذاء الذي نأكله، ويجب أن نعلم أن الغذاء الصحي، هو الغذاء الذي يحتوي على العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم وبكميات متوازنة، وفق معطيات الهرم الغذائي الذي يستخدم كدليل لاختيار الأطعمة اللازمة لسد احتياجات الجسم.
إن السمنة التي يعاني منها الكثيرون ناتجة عن زيادة كمية الطعام، وقلة الحركة والنشاط البدني، وبالتالي تختزن الطاقة الزائدة الناتجة عن الطعام في الجسم على هيئة شحوم، وفي الوقت الذي يلقي فيه الناس اللوم على الغدد الصماء، نجد أنها لا تلعب إلا دورا تقل نسبته عن 5 % من حالات السمنة.
طعام قليل
إن المبدأ الرئيسي لعلاج السمنة هو تقليل كمية الطعام التي يتناولها الفرد يوميا، وأن تحتوي هذه الكمية على جميع العناصر الغذائية الرئيسية، مع مراعاة ما يلي:
أولا: يجب عدم فرض نظام الحمية لأوقات طويلة، بل أن تحدد الفترة اللازمة حسب فعاليتها للشخص الذي يتبع الحمية، مع تحديد المراحل الصعبة التي سيواجهها، ويجب أن يكون هذا النظام فعالا خاصة في الأسبوع الأول، لعدم الشعور بالإحباط؛ لأن النتائج الجيدة تشجع على المضي في تنفيذ التعليمات الضرورية لفقدان الوزن، ويجب أن يكون نظام الحمية بسيطا ومحددا وكاملا، حتى لا يترك لمن يتبعه الفرصة لاختيار شيء غير مفهوم أو غير واضح في النظام.
ثانياً: لا يقصد بالحمية اتباع نظام غذائي قاس لفقدان أكبر قدر من الوزن الزائد، ثم العودة إلى النظام الغذائي السابق الذي كان السبب في حدوث السمنة، وإنما الحمية الغذائية هي تغيير جذري للعادات الغذائية الخاطئة، كعدم تناول وجبة الإفطار الصباحية، والتركيز على وجبتي الغداء والعشاء، أو تناول وجبات خفيفة بين الوجبات مثل المكسرات والشوكولاتة، ولوضع برنامج غذائي طويل المدى يجب وضع خطة مفصلة ومحددة ومحاولة تطبيقها كتحديد موعد محدد لممارسة الرياضة، ووضع خطة لمواجهة الإغراءات التي تواجه الشخص لدى تناوله الطعام خارج المنزل، وأن يخضع ذلك لخطة ومعرفة بأنواع الأطعمة التي سيتضمنها في برنامجه الغذائي.
الحمية الغذائية في رمضان
عود على ذي بدء؛ فإن الأساس في الحمية الغذائية، هو تناول أصناف مختلفة من الطعام بكميات معقولة، وفق الهرم الغذائي الذي يبّين أنواع الطعام التي يمكن تناولها يوميا، وكمية الاحتياجات للجسم، ويجب اتباع ما يلي:
- الماء: ينصح في العادة شرب كمية من الماء تصل إلى 2 لتر في اليوم الواحد بين الإفطار والسحور.
- الحبوب الكاملة: يجب أن يحتوي الخبز والمعكرونة والرز والبرغل على الحبوب الكاملة، وذلك للحصول على الفائدة الكاملة من قشور هذه الحبوب.
- الخضراوات: يجب تناول أصناف مختلفة من الخضراوات التي تعد قليلة الدهون، وغنية بالأنسجة.
- الدهون والزيوت: الابتعاد عن الدهون والأطعمة المقلية، حيث يمكن تناول اللحوم المشوية ومنتجات الألبان قليلة الدسم، وعند استعمال الزيوت ينصح بأن تكون نباتية مثل زيت الزيتون، والابتعاد الكلي عن الزيوت الحيوانية المشبعة.
- الحلويات: يفضل التقليل من الحلويات التي تحتوي على سكر صناعي، وينصح بتناول الفواكه لاحتوائها على السكر الطبيعي.
- الملح والصوديوم: ينصح بتخفيف المأكولات التي تحتوي على نسبة عالية من الملح والصوديوم؛ لأن وجودهما بكثرة في الطعام قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
- كمية الطعام: التنويع في أنواع الطعام وبكميات معقولة، وعدم التركيز على نوع واحد.
- التمارين الرياضية: الحمية لا تحتوي فقط على الطعام بل تعد الحركة جزءا مهما منها، لذا يجب ممارسة النشاط الرياضي باستمرار أثناء اتباع الحميات الغذائية، فهي تكسب الشخص إحساسا بالثقة، ما يساعد على الالتزام بالبرنامج الغذائي، كما أنها تنقي ذهن الإنسان وذاكرته وتهدئ أعصابه، ومن الرياضات المفضلة المشي السريع والجري والتمارين الهوائية "الايروبيك" والسباحة.
من هنا يجب الحفاظ على ممارسة التمرينات الرياضية، بعد أخذ قسط وافر من الراحة بعد الإفطار.
- الأدوية والعقاقير: تجنب استخدام الأدوية والعقاقير المقللة للشهية، لما لها من جوانب سلبية كجفاف الأغشية المخاطية والتوتر العصبي، وعدم اتباع الحميات غير التقليدية، كتناول العصائر المليئة بالفيتامينات، أو الحميات التي لا يتم فيها توزيع مجموعات الطعام بشكل متوازن.
- إن خطورة السمنة على الصحة مؤكدة، لذا أسرع في التخلص من السمنة، وألا تزيد كمية إنقاص الوزن على 5-6 كيلوغرام شهريا تجنباً لمضاعفات صحية مثل فقر الدم والصداع.

majad.eisseleh@alghad.jo

التعليق