جدل في المغرب حول الأعمال الدرامية خلال شهر رمضان

تم نشره في الجمعة 12 آب / أغسطس 2011. 02:00 صباحاً
  • الفنان المغربي محمد الخياري-(أرشيفية)

الرباط- في كل شهر رمضان، ومنذ أكثر من 10 أعوام، يقدم التلفزيون الحكومي المغربي سلسلة من الأعمال الدرامية المنتمية إلى صنف يسمى محليا بـ"فكاهة رمضان"، ويبدأ بث هذه الأعمال ساعة قبل وساعتان بعد رفع أذان صلاة المغرب ودخول إفطار رمضان، هذه الأعمال تعمد القنوات للترويج الواسع لها؛ لأن رمضان ترتفع فيه نسبة مشاهدة القنوات المحلية وترتفع معه مداخل الوصلات الإعلانية.
جدل متكرر، إلا أن هذه الأعمال الفكاهية الموجهة للمشاهد المغربي خلال شهر الصيام، تثير في كل سنة جدلا قديما جديدا بين نجوم فكاهة رمضان، الذين يتشبثون بفكرة أنهم يقدمون هذه الأعمال للجمهور الواسع الميال لاستهلاك أعمالهم، لما لها من قدرة على "منحهم أكسجين" جديدا عقب كل يوم من الصيام، فيما يتمسك النقاد بأن التلفزيون المغربي مطالب بتغيير برمجته والاعتماد على خطة جديدة، لأن الفكاهة لم تعد مستهلكة ولتزايد الانتقادات الموجهة لمن يؤشرون على هذه الأعمال.
ومن وجهة نظر صحفي ومسؤول ملحق إذاعة وتلفزيون في جريدة "المساء"، توفيق نديري، فإن هذه الكوميديا المقدمة خلال شهر رمضان، في محصلة الأمر في السنوات الأخيرة، أثبتت أنها لم تكن قادرة على جلب المشاهدين المغاربة، والإنتاج المغربي بالمقارنة مع الإنتاجات العربية، قبل أن يشدد الصحفي المغربي على أن الإنتاج المغربي في عالم الفكاهة أو دراما الضحك ضعيف، ويجب أن لا نحمل الأشياء أكثر مما تحتمل، فالميزانية التي تخصص للدراما المغربية، لا تساوي قيمة عمل درامي ضخم تقدمه مجموعة من القنوات العربية.
مسؤول ملحق الإعلام في جريدة "أخبار اليوم المغربية" المحجوب فريات، شدد على أن الأخطاء نفسها التي تم ارتكابها في السنوات الماضية، تم ارتكابها خلال هذه السنة، وعلى رأسها الاعتماد كليا على الأعمال الكوميدية، رغم أن هذه الخطة أثبتت فشلها بالمقارنة مع قنوات عربية أخرى، والتي نلاحظ أنها في فترة الإفطار تقدم أعمالا درامية.
وطرح افريات علامة استفهام حول سبب تركيز التلفزيون المغربي بقنواته المختلفة على الأعمال الفكاهية؟.
وعلى الجهة المقابلة من الجدل المفتوح هذا العام أيضا في المغرب، حول دراما الأعمال الفكاهية، يقف الفنان والممثل محمد الخياري، الذي يسجل حضورا هذا العام في أحد الأعمال الفكاهية اسمه "الزين في الثلاثين"، فيدافع عن فكرة أن الناس يحبون ما يقدمه خلال رمضان، لأنه فنان يعمل من أجل أن يشاهده الجمهور الواسع وليس النقاد أو الصحفيين، ليشدد على مسألة وجود أعمال ممتازة في التصنيف يراها المشاهد المغربي خلال رمضان، إلى جانب أخرى جد ممتازة ومستحسنة وأيضا أعمال ضعيفة.
من جانبه، يوضح محمد الخياري الذي يصنف في خانة نجوم الفكاهة المغربية، بأنه ما يزال يصيب ويخطئ، ليعترف بأنه بدوره يقدم أعمالا دون المستوى، ولكن يقوم بتعويضها بعمل ناجح موال، ويوجه الدعوة للنقاد إلى احترام ذوق الجمهور المغربي العريض الذي يقبل على استهلاك وجبات الضحك على قنوات التلفزيون الحكومي.
وتبين نسب المشاهدة التي تصدرها مؤسسة "ماروك ميتري" المتخصصة في قياس نسب المشاهدة في المغرب أن المسلسلات الفكاهية خلال رمضان تأتي في مقدمة الأعمال التي يقبل عليها المشاهدون في ساعة ذروة تتبع قنوات التلفزيون مع ساعات الإفطار، إلا أن الصحف اليومية تكاد تجمع في كتابتها على أن هذه الأعمال تمارس التكرار في المواضيع المطروحة من ناحية المضامين وفي عدم نجاحها في التطور خصوصا من جهة الأسماء التي تمثل سنويا منذ عقد من الزمن قبالة الكاميرات وتعيد الشيء نفسه كل مرة.

(العربية نت)

التعليق