تقرير اخباري

الأندية تطلق حفلات الإفطار الخيرية بمبادرات "عائلية" وفرحة "يتيم" حميمية

تم نشره في الاثنين 8 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً

مصطفى بالو

عمان- بدأت الأندية الرياضية بتوزيع رقاع الدعوة على رجال الخير والداعمين وأصحاب الأيادي البيضاء والمسؤولين، وتبادل الدعوات مع الأندية الأخرى على شرف لجان الفتيان الأيتام، وتهدف من خلالها تأكيد المعنى الإنساني لرعايتها لهذا النشء، الى جانب التواصل مع المجتمع المحلي في قالب إنسان يرسم أجواء الفرحة الحميمية على وجوه الأيتام.
"وجه السعد"
تعد لجان الفتيان الأيتام وجه السعد للكثير من الأندية التي تعاني بالأصل الأمرين لتوفير ميزانياتها، وتجد من لجان الفتيات متسعا من الحركة المالية من خلال توجه الداعمين ورجال الخير وأصحاب الأيادي البيضاء من رصد أموال مالية، سواء من خلال التبرع الشهري أو السنوي أو من خلال حفلات الإفطار الخيري التي تلم على موائدها العديد من أصحاب القلوب البيضاء، الأمر الذي يجعل هذه اللجان هي التي ترسم خطوات الاستفادة المالية، وتعود على نفسها بميزانيات ثابتة توزع على برامجها الأسبوعية التي يقيمها النادي، وتوفير جميع احتياجاتها الى جانب عقد الرحلات الترفيهية، وأخرى دينية من خلال رحلات لأداء العمرة، في الوقت الذي ترصد فيه مبالغ لشراء حاجيات الفتيان الدراسية الى جانب الملابس الخاصة بالمدارس أو بالأعياد مثل عيد الفطر السعيد أو عيد الأضحى المبارك، الى جانب التوصل مع عائلاتهم ودعمهم ماديا وعينيا وتوفير معظم حاجيات بيوتهم بطرود خير توزع طيلة أيام الشهر الفضيل.
مبادرات إنسانية
وما ان يتناول المدعوون إفطارهم على مائدة رمضانية واحدة، تتساوى فيها جميع القلوب بفرحتها ولهفتها وحسها بالأمن والاستقرار، حتى تبدأ فقرات الحفل التي تتركز معظمها على جمع التبرعات المالية سواء من رجال الأعمال، أو وجهاء المنطقة والمسؤولين الى جانب الأندية الأخرى، بشعور إنساني يلفه الشعور بمدى فرحة اليتيم تنفيذا لتعاليم ديننا الحنيف في أجواء رمضانية عالية، يرتدي فيها جميع المشاركين «ثوبا» إيمانيا، يتلون بحب الله والاقتداء بسنة النبي الأمين صلى الله عليه وسلم، والوقوف خلف جميع المحتاجين بما يدفع خطوات أهلهم المثقلة بالهموم والمطالب المالية الكبيرة نحو الارتياح والأمان.
وما يميز المبادرات الإنسانية انها تحمل لغة واحدة تتوجه الى الفتيان الأيتام، وتدفعهم أكثر الى الارتباط بوطنهم ومجتمعهم، والالتصاق بواقعهم والفخر بأنفسهم، والانطلاق نحو حلم أفضل وواقع أفضل لهم ولذويهم، متيقنين ان عائلتهم جزء من العائلة الوطنية الكبيرة التي تحس بها وتتفقد حاجياتها وتحرص على الوقوف معها، للتغلب على ظروف الحياة القاسية.
"مهارات الأيتام تتكلم"
ولا تخلو فقرات حفلات الإفطار الخيرية، من عرض مفصل لمهارات الفتيان الأيتام، ونتاج لجان الفتيان الأيتام، وما اكتسبه الصغار من مهارات وقدرات على أيدي رجال، وهبوا أنفسهم لخدمتهم، ان لم يكن بالأصل هم من نتاج لجان الفتيان الأيتام، وتسلحهم بالخبرة والعلم والثقافة، بشكل ينعكس على سلوك الفتيان وتصرفاتهم ومهاراتهم التي تتنوع بين ترسيخ القيم الدينية، حيث تظهر قدراتهم في ترتيل آيات من الذكر الحكيم، وآخرين تتنوع قدراتهم في فن إدارة الحفل وتقديم فقراته، وتتميز حفلات الإفطار بعروض مسرحية تظهر قدرات الأطفال التمثيلية، وأخرى بـ»الكورال» بأصوات عذبة الألحان تتغنى بالوطن والقائد، ورسم لوحات فلكورية رائعة، تبهج الحاضرين وتسحبهم في رحلة فرح، وسهرة رمضانية على ألحان فتيانية ودواعي إنسانية، وتطل المهارة الأبرز من خلال عرض بازار. 
"نادي الأمانة ..آخر العنقود"
يمكن التوقف عند تجربة نادي موظفي أمانة عمان، الذي أعجبته فكرة لجان الفتيان الأيتام في أغلب أندية المخيمات، بتاريخها الطويل ونتاجها المهاري والإنساني الغزير، وأخذت على عاتقها تشكيل لجنة فتيان وفتيات أيتام، من أبناء موظفي الأمانة وأعضاء الهيئة العامة، وبرز دور رئيس النادي السابق سلامة النصر وصاحب الفكرة عضو مجلس الإدارة الحالي م.عبد الحميد العفيشات، وأخذت الفكرة دعما كبيرا من قبل المسؤولين ورجال الأعمال، وتم إطلاق حملة دعم الأيتام، بشكل وفر للأطفال وذويهم دخلا ماديا ثابتا، يعينهم على تدبر أمور حياتهم، وتوفير كافة التزاماتهم، وزجهم في رحل جماعية ترفيهية أو عمرة، وتفقد أحوالهم بشكل دوري، ووجه أطفال لجنة المعسكرات بالنادي، للشعور بالفتيان الأيتام، حيث قام أطفال المعسكرات بعرض «بازار خيري» حفل على منتوجات صنعها لأطفال، وتم بيعها ورصد ريعها لصالح الفتيان الأيتام من أبناء النادي، بشكل أكد على الترابط والتواصل الاجتماعي.

mostafa.balo@alghad.jo

التعليق