اللاعب بين البطولات الرمضانية والأداء الجيد

تم نشره في الأربعاء 3 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً

د. ماجد عسيلة

عمان- تحدثنا في الحلقة الأولى أن التغذية التي يحتاجها الرياضي، تختلف عن الإنسان العادي، تبعا لنوع اللعبة أو الأنشطة التي يمارسها، كما أشرنا أن اللاعب يتأثر بارتفاع درجات الحرارة خلال شهر رمضان، ويخضع أيضا نوع الغذاء وكميته وأنواع السوائل لهذا الأمر، فكيف إذا مارس التدريبات خلال ساعات الصيام أو خضع للمنافسات بعد ساعات الإفطار بدون تحديد الوقت المناسب لذلك، منوهين إلى أهمية التعرف على احتياجات اللاعب من العناصر الغذائية في رمضان حتى نحدد طبيعة الأداء الذي سيقدمه خلال المنافسة والتوقيت المثالي لموعد المنافسة.
التغذية قبل المباراة
لا يوجد غذاء سحري قبل المباراة، ويعتقد العديد من الرياضيين أن تغذيتهم قبل المباراة قد تكسبهم اللياقة والإنجاز الجيد، وهذا اعتقاد غير مقبول علميا، فالتغذية السليمة لا تأتي بين يوم وليلة، ولكنها نتيجة ممارسات غذائية صحيحة لعدة أسابيع أو شهور.
وقبل المباراة يفضل أن يتناول الرياضي وجبة خفيفة سهلة الهضم ويجب أن يأخذ الوجبة قبل 3 ساعات من المباراة، لإعطاء فرصة كافية لهضم الطعام، فعندما يتناول الرياضي الطعام في فترة قصيرة من المباراة أو التمرين، فان تركيز الدم يتجه إلى الجهاز الهضمي وهذا يؤثر على تركيز وأداء الرياضي أثناء اللعب.
من هنا ونتيجة لعامل الوقت السابق والذي يشترط أن تسبق التغذية القيام بالمجهود البدني أو المباريات خلال شهر رمضان ثلاثة ساعات، بمعنى أن الوقت المناسب لإقامة المباريات خلال شهر رمضان وبعد الافطار تحديدا، يجب أن لا تقل عن الساعة الحادية عشرة مساء، لكن عددا من الاتحادات الرياضية تجاوز هذه الفترة لعدم معرفتها بالشروط الواجب توافرها لكي تكون عملية التغذية سليمة للرياضيين خلال الشهر الكريم.
ينصح بأن تحتوي الوجبة الغذائية قبل المباراة على نسبة عالية من المواد النشوية مثل الأرز أو الخبز أو الفاكهة ونسبة قليلة من المواد الدهنية والبروتينية، لأنها تأخذ وقتا أطول في الهضم، وتنصح بعض الهئيات المتخصصة في التغذية أن تحتوي الوجبة قبل المباراة من 500 إلى 1000 سعر حراري وهذا يتوقف على وزن الرياضي ونوع التمرين. ويمكن ايجاز أهم الأسس الصحيحة عند تناول الغذاء قبل المباراة أو التمرين فيما يلي:
1 - أن تكون الوجبة خفيفة وسهلة الهضم.
2 - أن يتم تناول الوجبة قبل 3 ساعات من موعد المباراة أو التمرين.
3 - تقليل أو تجنب البهارات في الطعام لأنها قد تسبب اضطرابات هضمية.
4 - تجنب الأغذية المولدة للغازات قبل المباراة.
5 - تناول كمية غذاء تحتوي على نسبة جيدة من السوائل.
6 - تجنب تناول الأغذية المالحة.
7 - تجنب الإكثار من شرب الشاي والقهوة.
8 - عدم محاولة تجربة أي غذاء جديد قبل المباراة وترك ذلك لما بعد المباراة.
9 - بعض الرياضيين الذين يشعرون بالقلق والتوتر الشديدين قبل المباراة ويفقدون شهيتهم لتناول الطعام، يمكنهم تناول بعض المشروبات الخاصة بالرياضيين قبل ساعة واحدة من المباراة، لأنها سريعة الهضم، ولكن تحت إشراف الطبيب فبعض المشروبات المتوفرة في الأسواق قد لا تفيد في هذا الغرض، كما يجب أن لا يعوّد الرياضي نفسه على هذه المشروبات.
- مثال لوجبة قبل المباراة: 4 شرائح من الخبز، نصف كوب حليب قليل الدسم، نصف حبة فاكهة طازجة.
الغذاء أثناء الراحة
ان أفضل محلول يمكن تناوله بين شوطي المباراة هو محلول مخفف من الكربوهيدرات وبعض الأملاح وليس غيره، وان كان ذلك يتوقف على نوع اللعبة والمجهود المبذول وطول فترة الاستراحة.
من الملاحظ أن العديد من الأندية تقدم الشاي أو عصير البرتقال أو البرتقال الطازج بين شوطي المباراة، وهذا إجراء غير سليم لأن اللاعبين سوف ينهون المباراة قبل أن يستفيد الجسم من الطاقة الحرارية التي تولدها هذه الأغذية، كما أن تناول الفواكه مثل البرتقال أو الموز أثناء الاستراحة يأخذ فترة أطول في هضمها نتيجة لوجود الألياف في هذه الفاكهة وهذا يؤثر على أداء الرياضي.
الغذاء بعد المباراة
لا توجد وجبة محددة بعد المباراة، بل يستطيع الرياضي أن يتناول ما يفضله من الطعام، ولكن يجب مراعاة عدم الإسراف في الطعام أو الإكثار من الأطعمة الدسمة والمولدة للغازات، خاصة إذا كانت هناك مباراة في اليوم التالي، وهناك شرطان أساسيان في الوجبة بعد المباراة:
1 - أن تكون الوجبة مغذية، أي تحتوي على العناصر الرئيسية وبكميات مناسبة.
2 - أن تساعد الوجبة على تعويض النقص في السوائل والأملاح المعدنية والفيتامينات التي يحتاجها الرياضي.

majad.eisseleh@alghad.jo

التعليق