الكوميديا الفلسطينية "وطن ع وتر".. طلة رمضانية ثالثة عبر شخصية "سعيد فحجان"

تم نشره في الأربعاء 3 آب / أغسطس 2011. 02:00 صباحاً
  • مشهد من إحدى حلقات الموسم الرمضاني الثالث لكوميديا "وطن ع وتر"-(من المصدر)

يوسف الشايب

رام الله- "سعيد فحجان"، ولقبه "كبير صحفيي الوطن العربي وأوروبا وكوبا والأرجنتين"، هي الشخصية المحورية في الكوميديا المحلية الأكثر شعبية، "وطن ع وتر"، ويجسد دوره الفنان عماد فراجين، كاتب نصوص حلقات الكوميديا التي تطل على جمهور تلفزيون فلسطين، الجهة المنتجة للعمل، في رمضان، للموسم الثالث على التوالي، مسلحة بجوائز حصدتها "وطن ع وتر"، وفراجين نفسه، في مهرجاني الأردن والقاهرة للإعلام العربي العام الماضي.
وعبر فحجان، الذي خصص له استديو تلفزيوني، وكانت حواراته مع شخصيات عامة واعتبارية وغيرها، والمكالمات التي يستقبلها، والتقارير الميدانية التي يضمنها برامجه، وطريقته الغريبة في التعاطي مع الأمور، يقدم فراجين ورفاقه خالد المصو، ومنال عوض، ومحمد الطيطي، ومن إخراج شادي سرور، وبإشراف مديرة التصوير أوسنات حديد، خلطة منوعة من الكوميديا التي تقترب في عامها الثالث من نمط العرض أو الـ"شو" بلغة "أهل الكوميديا"، منها إلى الدراما التقليدية.
ويضع فريق "وطن ع وتر" يده على الجرح، عبر عديد المواضيع المستجدة على الصعيد السياسي، والاجتماعي، وحتى الاقتصادي، والثقافي في فلسطين، ومن بينها: استحقاق أيلول، و"نص الراتب"، و"الواسطة"، والبنوك والقروض، والشرطة، والبطالة، والمجلس الأعلى للرياضة والشباب، والإضرابات، و"الشيفارو"، والحركة السلفية، وغيرها من المواضيع على مدار ثلاثين حلقة.
ولا تقتصر حلقات "وطن ع وتر" على تناول مواضيع محلية فحسب، فبعد النجاح الكاسح لحلقة "القذافي"، وقدمها فريق الكوميديا الفلسطينية الأكثر شهرة مؤخراً، سيكون جمهور تلفزيون فلسطين في رمضان، على موعد مع حلقات تناقش قضايا عربية، كالثورات العربية، والإعلام الرسمي العربي، والفنانين في سورية، والمفكرين والمحللين العرب على الفضائيات العربية، وغيرها.
ويقول عماد فراجين، كاتب "وطن ع وتر" وممثله الرئيس: المختلف هذا العام، ونحن نقدم حلقات الموسم الرمضاني الثالث لـ"وطن ع وتر"، هو اقترابه فنياً وتقنياً أكثر من فن "العرض"، أو الـ"ستاند أب كوميدي"، منه إلى الدراما التلفزيونية بأنماطها التقليدية، عبر الشخصية المحورية للعمل هذا العام، وهي الصحفي سعيد الفحجان، كبير صحفيي الوطن العربي وكوبا والأرجنتين.
ويضيف فراجين: "كنت آمل أن أتعاون مع كتاب آخرين هذا الموسم، لكن ما تلقيته من نصوص، على أهميتها، لا يتناسب، للأسف، مع طبيعة "وطن ع وتر"، لكن ما يجعلني سعيداً في نسخة 2011، إضافة إلى التغيير في الشكل، جودة التصوير، والصوت، والإضاءة، وهذا أمر في غاية الأهمية".
ويؤكد فراجين: صحيح أن ثمة تشديدا نسبيا في الرقابة علينا، لكن هذا لا يعني أننا لن نواصل بذات الجرأة والشفافية، فنحن برنامج يسعى إلى عكس نبض الشارع وهمومه عبر الكوميديا، ولن نخذل جمهورنا تحت أي ظرف من الظروف".
من جهته قال الفنان محمد الطيطي، الذي انضم إلى فريق "وطن ع وتر" في موسمه الرمضاني الثاني، العام الماضي: كنت من بين المعجبين بـ"وطن ع وتر"، وحين قدمت مسرحية "306" من بطولة عماد فراجين، وعرض عليّ المشاركة في الموسم الرمضاني الثاني للعمل كنت في غاية السعادة، خاصة أنها تجربتي الأولى في إطار الكوميديا التلفزيونية.. الأمر المميز في "وطن ع وتر"، ويمكن إدراجها في إطار الكوميديا السوداء، أنها هادفة، وليست كوميديا من أجل الكوميديا أو التهريج، فهي تمنح المشاهد مساحة واسعة للضحك والتفكير في آن.
ويضيف الطيطي أن الجديد هذا الموسم هو طريقة طرح المواضيع في قالب جديد ومختلف، وكذلك طريقة كتابة الحلقات التي من الواضح أن فيها تطوراً كبيراً يضاف إلى تميز حلقات المواسم السابقة، وهذا يعززه حضور مخرج متميز، ومديرة تصوير رائعة ومتمكنة من عملها.
ويؤكد الطيطي، أن الجمهور هو من يحكم على أدائه في العمل، وما إذا كان تواجده في "وطن ع وتر" إضافة إيجابية للعمل من عدمها، لكنه شدد على أن لهذه الكوميديا تأثيرا كبيرا على مشواره الفني كفنان مسرحي يقدم كوميديا تلفزيونية، حيث أطلقت حلقات "وطن ع وتر" العنان له للخروج من دوائر لطالما ارتبط بها بحكم ابتعاده عن الكوميديا، مشيداً بالروح السائدة بين فريق العمل بأكمله سواء عماد فراجين ومنال عوض من مسرح حياة، وهو من مسرح معاً في الخليل، وخالد المصو من مسرح عناد في بيت لحم، مؤكداً أن حالة الانسجام العالية بينهم من أسباب نجاح وتميز "وطن ع وتر".

التعليق