اللاعب بين البطولات الرمضانية والأداء الجيد

تم نشره في الاثنين 1 آب / أغسطس 2011. 03:00 صباحاً

د. ماجد عسيلة

عمان- نتيجة للجهد الذي يبذله الرياضي، فإن التغذية التي يحتاجها تختلف عن الإنسان العادي، تبعا لنوع اللعبة أو الأنشطة التي يمارسها، فاللاعبون يختلفون من شخص إلى آخر، وكذلك بيئة اللعب وسن اللاعب، وحتى وقت المنافسة والنشاط.
ونتيجة للمناخ الجاف وارتفاع درجات الحرارة في منطقة بلاد الشام، بين شهري أيار (مايو) وأيلول (سبتمبر)، يتأثر اللاعب بهذا المناخ ودرجة حرارته، ويخضع أيضا نوع الغذاء وكميته وأنواع السوائل لتلك الظواهر، فكيف إذا بشهر رمضان المبارك خلال هذه الفترة، مع ما يرافقه من فقدان للعناصر اللازمة في الجسم، مع ممارسة التدريبات خلال ساعات الصيام.
ولعل ما قامت به بعض الاتحادات الرياضية من إصدار جداول بعض بطولاتها خلال الشهر الفضيل، وفي ساعات ما بعد الإفطار، من دون مراعاة لما يمكن أن يسببه غياب الجانب العلمي في التحديد الجيد للتوقيت الصحيح للمنافسات، وحتى يكون اللاعب جاهزا لممارسة الرياضية بعد وجبة الإفطار، الأمر الذي يرتب على اختصاصيي التغذية في الأندية الرياضية -إن وجدوا- مزيدا من الأعباء لتحديد نوع الوجبات المناسبة للاعب وفق الرياضة التي يمارسها من جانب، ومعرفة اللاعب نفسه بالسلوك الغذائي الجيد الذي يتيح له خوض المنافسة برصيد جيد من الطاقة التي يستمدها من الغذاء من جهة أخرى.
العلاقة بين الامتناع عن الطعام وتحديد الموعد الجيد للمنافسة الرياضية والقيام بالأداء الرياضي الجيد علاقة متوازية، تختل إذا اختل أحد أضلاع هذا المثلث الذي يقود في حال توافقه إلى أداء رياضي جيد وبعيد عن المشاكل الغذائية، أو حتى عدم حدوث أي مشاكل معوية للاعب.
من هنا لا بد في البداية التعرف على احتياجات اللاعب من العناصر الغذائية في رمضان وغيره حتى نحدد بعدها طبيعة الأداء الذي سيقدمه خلال المنافسة والتوقيت المثالي لموعد المنافسة، خصوصا إذا ما علمنا أن الاتحادات الرياضية حددت مواعيد مختلفة للبطولات الرمضانية تمتد من ساعتين إلى ثلاث ساعات، من دون أن نعرف ما ستقوم به إدارات الأندية الرياضية حيال تحديد نوع الوجبات الغذائية التي ستنصح بها اللاعبين، أو الطلب من الاتحادات التي حددت مواعيد غير مناسبة للقيام بتغييرها.
احتياجات الطاقة
إن احتياجات الرياضي من الطاقة تتوقف على عدة عوامل أهمها؛ وزن اللاعب وكثافة وسرعة التمرين وطول فترته، ففي كرة القدم يستهلك اللاعب خلال ساعة واحدة 420 سعرة حرارية إذا كان وزنه 55 كغم، أما إذا كان وزنه 85 فهو يستهلك 680 سعرة حرارية، وفي كرتي السلة واليد يستهلك في ساعة واحدة 360 سعرة إذا كان وزنه 55 كغم، و580 سعرة إذا كان وزنه 85 كغم، وفي كرة الطائرة 240 سعرة إذا كان الوزن 55 كغم و390 إذا كان الوزن 85 كغم.
من هنا؛ فنحن نتحدث عن المشروبات الخاصة بالرياضيين وأنواع الغذاء الذي يحتاجه الرياضي من مصادر الطاقة والفيتامينات والأملاح المعدنية وبعض النصائح للرياضيين قبل وأثناء وبعد المباريات والتمرين، ونعرض بعض المصادر السريعة للطاقة، التي تكون أكثر مناسبة خلال شهر رمضان الكريم.
إن تناول السكريات هو مفتاح تغذية الرياضيين، فهي تقدم طاقة سريعة وتقي أو تقلل من التعب، وتساعد على المحافظة على شعور جيد بعد انتهاء التمرين، ونقصد هنا بالسكريات الموجودة في الفواكه؛ لأنها تصل إلى الكبد بسرعة، فهي تعد من السكريات البسيطة غير المركبة، مثل: عصير التفاح، العنب، الليمون، الحليب، أو كوب من اللبن المجمد، أو تناول البروتينات كالأرز والحنطة الكاملة والبقوليات.
من المهم جداً تعويض السوائل المفقودة أثناء التمارين؛ أي يجب تناول السوائل قبل التمارين بمقدار كاف وتعويض الباقي فيما بعد، وسنوافي الرياضيين الأعزاء في الحلقة المقبلة بإذن الله، بشروط ومكونات غذاء الرياضي قبل وأثناء وبعد المباراة.

majad.eisseleh@alghad.jo

التعليق