معرض الحرف اليدوية التقليدية في "جرش": إبداعات لا صدى لها

تم نشره في الخميس 28 تموز / يوليو 2011. 02:00 صباحاً
  • جانب من المعرض الدائم للحرف اليدوية التقليدية في "جرش" - (تصوير : زهران زهران)

سوسن مكحل

عمان- زخر مهرجان جرش السادس والعشرين بالعديد من الفعاليات التي استقطبت مختلف أفراد الأسرة الأردنية، ومن بين هذه الفعاليات المعرض الدائم "للحرف اليدوية التقليدية" الذي علق القائمون عليه الكثير من الآمال التي تبخرت مع أول أيام من انطلاقة المهرجان.
المعرض الذي تم الترويج عنه في بروشور المهرجان فقط، والذي وزع في المركز الثقافي الملكي، اعتبره المشاركون في ذلك انتقاصا من قيمة المحلات الكثيرة المشاركة، والتي لم تحظ بالفائدة رغم عدد الزوار الكبير للمهرجان.
علي الرواشدة صاحب أحد هذه المحلات المتخصصة بالرمل وغيره من الخزفيات، أكد أنه وفي الأيام العادية كان ربحهم يفوق ما يجنونه في نهاية أي يوم في "جرش".
وأضاف الخبير في تشكيل الرمل والسيراميك منذ أكثر من ثلاث سنوات أن المعرض بشكل عام دائم، وإدارة المهرجان كان يجب أن تساهم في دفع الزوار وتشجيعهم على زيارة المعرض بشكل أكبر عبر الدعاية والإعلان والترويج له.
في حين أشار بلال الحوامدة صاحب المعرض الفني والذي يضم "مودرن آرت" الفن الحديث، وهي عبارة عن لوحات زيتية فنية مرسومة باليد، إلى أن المشكلة تكمن في كون منظمي المهرجان ليسوا من أهل المنطقة.
وقال "المنظمون قسموا "الكراجات" مواقف السيارات المجانية، إلى أماكن بعيدة عن المعرض، بحيث يأتي ويذهب الزائر ولا يمر بالسوق، إلا عدد قليل لا يتعدى العشرات، ومعظمهم زبائن محلات وليسوا زوار المهرجان".
أسعار اللوحات، وفق الحوامدة، مناسبة وغير مرتفعة، إلا أن التنظيم من قبل إدارة المهرجان أربكت سكان المنطقة وأصحاب المحلات والمعرض الدائم في مدينة جرش والمتخصص بالمواد التراثية.
من جانبه يرى يوسف الحراحشة صاحب محل الإكسسوارات التراثية المشغولة باليد والتي تضم أحجارا كريمة، أن المهرجان لم يحقق أي تقدم بنظره على مستوى البيع، منوها إلى أنه أتاح فرصة تعرف الجمهور على بضاعة سوق الحرف اليدوية في جرش.
ويعزو الحراحشة ذلك إلى قلة الدعم والإعلان والتسويق للسوق ضمن فعاليات المهرجان، بالإضافة إلى سوء اختيار مواقف السيارات وغيرها، وعدم دراية الزوار بالمقر، وغياب الإشارات الإرشادية التي تدل على مكان المعرض، موضحا أن السوق كـ"الضائع في المهرجان"، ولا يوجد أي دعم وتسويق له من قبل المنظمين.
وتمنى أن يستفيد من المهرجان سكان منطقة جرش مستقبلا، وأن يتم التركيز على التعريف بالتراثيات.
ويضم سوق الحرف اليدوية عدة مشغولات؛ ملابس تراثية، كافيه صغير، محلات إكسسوارات تراثية، لوحات فنية يدوية، خزفيات، آلات موسيقية متعددة خشبية مصنوعة باليد، تشكيل رملي، بسط وشماغات عربية أردنية.
بالمقابل يرى رائد الزعبي صاحب أحد المحلات بالسوق ذاته أن المشكلة تقع على عاتق صاحب المحل، مشيرا إلى أن المهرجان أضاف إليه الكثير، ووفر له مساحة لبيع منتجاته.
وينوع الزعبي ببضاعته؛ فمنها المشغول باليد وهو مرتفع السعر، ومنه المصنوع آليا وهو الأقل ثمنا، ذاهبا إلى أن يتيح للزائر اختيار ما يتناسب وذوقه وقدرته الشرائية.

[email protected]

التعليق