زعترة: خرج ولم يعد لغياب العقد الاحترافي

تم نشره في الاثنين 11 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً
  • لاعب الفيصلي محمود زعترة يحجب الكرة عن لاعب آخر في إحدى المنافسات المحلية-(الغد)

عمان - تعرّف لائحة الاحتراف اللاعب المحترف بأنه “اللاعب الذي لديه عقد مكتوب محدد ببداية ونهاية مع ناد يتقاضى بموجبه أكثر من المصروفات التي تدفع نظير ممارسة اللعبة، وفيما عدا ذلك يعتبر اللاعب هاويا”.
وفي الساحة الكروية المحلية هناك لاعبون يحملون صفة الاحتراف وآخرون هواة، وحتى اللحظة فإن تنظيم “سوق الاحتراف والهواية” ما يزال في مراحله البدائية، بل إن نظام الاحتراف يحتاج إلى الكثير كي يخرج بشكل أكثر دقة من قبل، فيما تبدو مشاكل اللاعبين الهواة من دون حل.
ولا بد من التذكير أن الهرولة نحو الاحتراف تمت برغبة من الأندية، بعد حكاية اللاعب عبدالله ذيب مع الوحدات قبل عدة سنوات، عندما اتجه اللاعب إلى البحرين للاحتراف من دون رغبة الوحدات، ذلك أن ذيب لم يكن مرتبطا بعقد احترافي مع الوحدات، وعندما وصلت القضية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، لم يكن في مقدور الاتحاد الأردني سوى أن ينقل شكوى الوحدات إلى “فيفا”، ذلك أن التعليمات الدولية واضحة وصريحة وتؤكد بأن أي لاعب بلغ الثامنة عشرة من عمره ولم يوقع عقدا احترافيا فإنه يصبح لاعبا حرا، مع احتفاظ النادي “الأم” بحق الرعاية الذي يحدد قيمته الاتحاد الدولي، وفي حال انتهاء عقده الاحترافي الخارجي، فإنه يستطيع العودة إلى الأردن واللعب مع أي ناد يريد، تماما كما حصل مع ذيب عندما عاد من البحرين واحترف مع شباب الأردن، رغم اعتراض الوحدات لكن “فيفا” أكد حق اللاعب في اللعب أينما يريد.
السيناريو السابق تكرر قبل بضعة أيام مع مهاجم فريق الفيصلي محمود زعترة، الذي اتجه إلى الاحتراف مع السويق العماني من دون رغبة الفيصلي، نظرا لأن هذا اللاعب لا يرتبط مع ناديه الفيصلي بعقد احترافي، ولذلك لا يملك الفيصلي أكثر من حق الرعاية، ويسجل للفيصلي بعد هذه المشكلة مسارعته إلى توقيع عقود مع بعض اللاعبين الشباب المميزين ممن يخاف عليهم من “الهروب”.
ولا يوجد حل لهذه المشكلة سوى في توقيع عقود مع اللاعبين الذين يُخشى عليهم من الانتقال إلى الخارج من دون إرادة النادي، ولعل مشكلة اللاعبين الهواة باتت مقلقة لمختلف الأندية على حد سواء، لكنها قد تمنح إشارات إيجابية تجاه اللاعبين المظلومين، وتساهم في الحد من تكديس اللاعبين في كشوفات الأندية، على اعتبار أن اللاعبين غير المحترفين مجبرون على اللعب مع أنديتهم متى شاءت تلك الأندية، مع أن الاتحاد يجب أن يخرج بتعليمات واضحة وصريحة وتنهي المشكلة بدلا من ضياع حق الأندية من صفقات الاحتراف وحصولها على مبلغ بسيط يسمى “بدل رعاية”.
حكاية الهروب بدأت بذيب ولن تنتهي بزعترة، والأفضل أن يتم حل المشكلة ووضع النقاط على مكانها الصحيح، وغير ذلك فإن عنوان “خرج ولم يعد” سيبقى قائما في الساحة الكروية الأردنية.

التعليق