خبراء: استثناءات مشروع إعادة الهيكلة تزيد الاحتقان وتفاقم الاضرابات في المؤسسات الأخرى

تم نشره في الخميس 7 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً
  • موظفون يحتجون أمام إحدى المؤسسات في عمان - (تصوير: محمد مغايضة)

طارق الدعجة

عمان - قال خبراء اقتصاديون ان الاستثناءات في مشروع إعادة الهيكلة تزيد من الاحتقان بين الموظفين وتفاقم الاضرابات والفوضى في المؤسسات الاخرى.
وأضاف الخبراء، في حديثهم لـ"الغد"، ان إعادة هيكلة مؤسسات الدولة لا يمكن ان تستثنى منها أية مؤسسة كون المشروع يسعى الى تحقيق العدالة بين موظفي الدوائر الحكومية، مشيرين إلى ان خلق المؤسسات المستقلة جاء على شكل استثناءات وامتيازات، ما أدى إلى تشوّه شكل الادارة العامة في المملكة.
ويأتي ذلك في وقت ينفذ فيه موظفو مؤسسات مستقلة اعتصامات متواصلة احتجاجا على هيكلة مؤسساتهم، إضافة الى المطالبة باستثنائهم من هذا التوجه، الأمر الذي يشكل عاملا ضاغطا إضافيا على الحكومة التي تعاني استهدافا من جهات متعددة.
وكانت الحكومة وعلى لسان مسؤوليها اعلنت عن استثناء الشركات الحكومية ومؤسسات مستقلة اخرى من مشروع إعادة الهيكلة، وكان رئيس الوزراء معروف البخيت قال في تصريحات صحافية سابقة انه سيكون هناك "مرونة" في تنفيذ مشروع إعادة الهيكلة، ما فهم منه الكثيرون انه سيكون هناك "استثناءات معينة".
 واعلنت الحكومة عن استثناء مؤسسات مستقلة من مشروع إعادة الهيكلة منها أمانة عمان، وشركة الكهرباء الوطنية.
يشار إلى أن الحكومة أعلنت عن برنامج لهيكلة القطاع الحكومي والعاملين في المؤسسات الحكومية في إطار خطة تستهدف تحسين مستوى ونوعية الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين وتفعيل المساءلة.
ويستهدف مشروع هيكلة الرواتب تحقيق التوازن المالي المطلوب بين الفئات الوظيفية المختلفة في الدولة ما سيرفع رواتب زهاء 205 ألف موظف يعملون في القطاع العام.
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري ان استثناء مؤسسات مستقلة من مشروع إعادة الهيكلة يعطي مؤشرا سلبيا على عدم جديتها في انجاز الهيكلة عدا عن انه يخالف أهداف المشروع المتمثلة في تحقيق العدالة بين موظفي الدولة.
وبين الحموري ان الاستثناء من إعادة الهيكلة يبدأ بمؤسسة واحدة ولا ينتهي؛ اذ ان كل مؤسسة يعتقد العاملون فيها أنهم مميزون عن باقي المؤسسات الأخرى، الأمر الذي يخلق اضرابا وفوضى في المؤسسات الأخرى.
وتهدف إعادة الهيكلة إلى معالجة التباين والتشوهات في رواتب الخدمة المدنية بما في ذلك المؤسسات المستقلة غير الخاضعة لنظام الخدمة المدنية.
ويقول الحموري انه في حال استثناء مؤسسات حكومية من مشروع إعادة الهيكلة فيجب إلغاء مشروع الهيكلة برمته او تطبيقه على مؤسسات الدولة كافة وبشكل كامل.
 ويقترح الحموري كبديل عن مشروع إعادة الهيكلة ايقاف الزيادة السنوية عن الرواتب المرتفعة ورفعها على الرواتب المتدنية وفق معايير محددة وذلك بهدف تحقيق العدالة بين الموظفين.
ويشدد الحموري على ضرورة عدم التراجع عن مشروع إعادة الهيكلة والاسراع في تطبيقها، اضافة الى عدم تجزئتها عبر استثناء مؤسسات حكومية.
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور يوسف منصور، ان استثناء مؤسسات حكومية من إعادة الهيكلة يعطي مؤشرا على عدم جدية الحكومة في إزالة التشوهات في رواتب الموظفين في القطاع العام.
 ويؤكد منصور ضرورة معاملة جميع مؤسسات الدولة بنفس النهج خصوصا في مشروع إعادة هيكلة القطاع الحكومي، مبينا انه متى بدأت عملية الاستثناء فإنها لا تتوقف وستزيد من التشوهات.
ويقول في حال اضطرار الحكومة لاستثناء مؤسسات معينة يجب ان يكون ذلك وفق معايير دقيقة وشفافة جدا توجب الاستثناء بحيث لا تخلق اضرابات في مؤسسات اخرى.
ويطالب منصور الحكومة بعدم استثناء الرواتب المرتفعة من اعادة الهيكلة وبخاصة اصحاب المناصب العليا في المؤسسات الحكومية، مشيرا إلى قيام بعض المؤسسات بتحريك موظفيها على الاضراب من اجل البقاء على راتب مرتفع. ويقول "ان جميع مؤسسات الدولة خدمية وتأخذ موازنتها من الدولة، وبالتالي يجب عدم استثناء اية مؤسسة من اعادة الهيكلة".

tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق