تحليل اقتصادي

الـ BRT: غموض يكتنف مصير المشروع وسط تساؤلات حول أسباب التأخير

تم نشره في الثلاثاء 5 تموز / يوليو 2011. 03:00 صباحاً
  • جانب من مشروع الحافلات سريعة التردد في شارع الملكة رانيا-(تصوير: أمجد الطويل)

محمد عاكف خريسات

عمان- ما زال الغموض يكتنف مصير مشروع "الحافلات سريعة التردد" رغم انقضاء فترة طويلة على الموعد المحدد لافتتاح المرحلة الأولى من المشروع ما أثار تساؤلات كثيرة حول أسباب التأخير الذي جعل الأزمات المرورية والاختناقات السمة الأبرز لشارع الملكة رانيا المعروف بـ"شارع الجامعة".
ومن يعبر شارع الجامعة حاليا، يرى طريقا معبدة تشق الشارع من منتصفه بطول كيلو مترات عديدة؛ لكن هذه الطريق خالية من الباصات سريعة التردد حيث كان من المفترض أن تبدأ بخدمة المواطنين والركاب منذ مطلع العام الحالي والسبب غير معروف؟.
وكانت الأمانة أعلنت نيتها البدء بالمرحلة الثانية من المشروع، في الوقت الذي ترددت فيه معلومات لم يتم التأكد من صحتها، حول توقف المقاول المنفذ للمرحلة الأولى عن العمل، في ظل تراكمات مالية على الأمانة، قبل الانتهاء من هذه المرحلة، فيما لم يتسن لـ"الغد" التأكد من هذه المعلومة، بعد محاولات عدة للاتصال بالمقاول من دون جدوى.
وفي حال ثبت توقف المقاول المنفذ عن العمل، ستكون الأمانة أمام تحدي إثبات وجهة نظرها في نجاح المشروع، بالإضافة إلى محاولة إنهاء المرحلة الأولى، ومنح ضمانات مقنعة تهدف إلى جذب مستثمرين ومقاولين لتنفيذ المراحل المتبقية من المشروع.
وتصل كلفة المشروع إلى 173 مليون دينار، وذلك بحسب أسعار العام 2009، عندما كانت أسعار المحروقات أقل من معدلاتها الحالية، حيث تم تخصيص مبلغ 16.5 مليون دينار لأعمال التصميم، وبعض الأمور اللوجستية.
ويأمل مواطنون تنفيذ المشروع لا سيما وأن المسؤولين في أمانة عمان لم يكلوا الحديث عن ميزات المشروع وما سيوفره من نقلة نوعية في قطاع النقل المحلي في وقت تسبب فيه المشروع بوضعه القائم بأزمات مرورية وسط حاجة ملحة لخدمة السياح خلال موسم الصيف.
ويتجلى نفاد صبر المواطنين على الانتهاء من المشروع في ظل توافد المغتربين غير الاعتيادي خلال فصل الصيف الحالي، إضافة إلى الأزمات المرورية التي تحدث في شهر رمضان، مع امتداد الفصل الصيفي الدراسي في الجامعة الأردنية إلى منتصف الشهر الفضيل.
وبدأت التساؤلات حول مدى الإنجاز المتحقق في المشروع، بعد افتراض إنهاء المرحلة الأولى، الممتدة من إشارات الدوريات الخارجية وحتى نفق الصحافة، إذ كانت الخطة تشغيل الباصات بعد إنهاء هذه المرحلة.
وكان التصور الأولي للمشروع يشير إلى تشغيل الباصات أولا بأول بعد الانتهاء من كل مرحلة، في حين يخلو شارع الجامعة الآن من الباصات سريعة التردد، فيما يمتلئ بأزمات مرورية خانقة في مختلف أوقات النهار، جراء المشروع غير المستكمل، الذي تم تمديد تشغيله بالكامل إلى العام 2013 بدلا من العام 2012.
ومن التساؤلات المطروحة، متى سيتم تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الحافلات سريعة التردد، والتي تمتد من شارع محمد علي جناح من الدوار الخامس باتجاه عبدون، وحتى إشارة "الدخان" في منطقة المهاجرين، إذ أعلنت الأمانة قبل نحو شهر البدء فيها، إلا أن ذلك لم يحصل إلى الآن؟!.
وتبلغ كلفة الباص الواحد الخاصة بمشروع الباص سريع التردد نحو 319 ألف دينار، أي ما يعادل 450 ألف دولار، بحسب ما كشفت وثائق تتعلق بالمشروع الذي تعمل عليه أمانة عمان الكبرى.
وبحسب الوثائق الصادرة من أمانة عمان الكبرى، فإن المشروع بحاجة إلى 136 حافلة للعمل، أي أن كلفة الباصات لوحدها تتجاوز الـ 43 مليون دينار.
وتنفذ أمانة عمان مشروع الحافلات سريعة التردد كجزء من برنامجها لتعزيز خدمات النقل العام في العاصمة، وهو النظام الذي يتألف من ممرات مخصصة للحافلات، ومحطات وقوف حديثة، حافلات واضحة، مع تجهيز إدارة نظم المعلومات الفنية، وتقديم خدمات مميزة على طول ثلاثة ممرات بطول إجمالي يمتد إلى 32 كم.

mohammad.khraisat@alghad.jo

التعليق