طرق للتغلب على ضغوطات العمل وحالات الإرهاق

تم نشره في الأحد 3 تموز / يوليو 2011. 02:00 صباحاً
  • تعبيرية

ترجمة: إسراء الردايدة

عمان- هل قمت بإجراء مكالمة هاتفية مع العمل في صبيحة أحد الأيام، لأنك تشعر بأنك غير قادر على الذهاب إلى العمل؟، وهل تشعر أحيانا أنك تجر قدميك للمكتب، وبمجرد دخولك تصيبك غمامة مزاجية، وتفقد القدرة على الاهتمام بأي شيء، وحتى إنجاز أي مهمة إلى جانب الشعور بالإحباط والكسل؟.
هذه هي علامات الإرهاق في العمل، والتي ترتبط أحيانا بقضايا صحية مختلفة، وتكون جدية مثل أمراض القلب والسمنة والأوعية الدموية، ولكن منع الإرهاق مبكرا، يساعدك على الإبقاء على حالتك العقلية صحية، والإنتاجية مرتفعة، والنفسية سعيدة، أو على الأقل مستقرة.
الاختصاصية النفسية جوان برايسينكو، تضع في كتابها "fried: Why Do We Burn Out and How to Revive"، الذي أصدرته بعد تعاملها مع الكثير من الأمهات العاملات، وكونها مدربة في كلية الطب في هارفارد، وتعاملها مع الكثير من مرضى الإيدز لمدة 80 ساعة أسبوعيا، مجموعة من الطرق للتعامل مع الإجهاد في العمل.
وبحسب ما نشره موقع MoneyWatch.com، فإن براينسكو قدمت عددا من النصائح التي تسهل التعامل مع هذا الإجهاد، منوهة في البداية إلى أنه يجب أن يدرك الفرد بأن الشعور بالضغط أمر طبيعي وتدريجي.
وهذا يبدأ بالالتزام الصادق بالعمل الذي يؤدي إلى الإرهاق، وتتراجع معه آلية الاهتمام بالذات، وتتبدل الأولويات بين العائلة، ليتقدمها العمل، حتى أنه من الممكن فقدان التعاطف بين الزملاء والزبائن، ليصبح الفرد أشبه بآلة، وكأنه مثقل عاطفيا، وتتراجع الصحة البدنية، وتقل جودة العمل الذي يقدمه.
والمرأة، وفق برايسينكو، تكون عادة متأهبة لذلك، فهي معتادة على التحول بين المكتب والمنزل والعائلة، وتملك القدرة على إنجاز مهمات مختلفة في الوقت نفسه، مبينة أن هذا هو الفرق بين المرأة والرجل.
ومن أبرز الأمور التي يمكن أن تساعد على التغلب على هذا الضغط والتوتر قبل بلوغ حد الانفجار:
- النضوب مقابل الاكتئاب: تجب معرفة الفرق بينهما؛ فالاثنان يبدوان وكأنهما الشيء نفسه، من حيث أعراض التعب والإرهاق وفقدان الاهتمام وتراجع الإنتاجية، ولكن النضوب متعلق بالعمل، بينما الاكتئاب يؤثر على الحياة بجوانبها كافة، فإذا كان إحساسك بالنضوب وفقدان الطاقة والرغبة في العمل، خذ فترة من الراحة، واستعد نشاطك وغير من نفسيتك بعيدا عن جدول المكتب، وهو ما لا يفعله الأشخاص المكتئبون.
- أعد صياغة لائحة المهام الخاصة بك؛ فهذه القائمة، بحسب برايسينكو، لا تنطفئ كشموع عيد الميلاد ولا تنتهي، وبدلا من تركها هكذا، يجب تغييرها وإعادة ترتيبها، والحل الوحيد في هذه الحالة، هو إضفاء مهمات أخرى مثل؛ تمضية وقت برفقة العائلة والأصدقاء وخارج العمل؛ لأنها تمنح الطاقة للجسم وتصفي الذهن، ويجب أيضا التوقف عن العمل لمدة يوم واحد أسبوعيا، وممارسة نشاط مختلف يخلو من الأوراق والمسؤوليات العملية؛ لأن متابعة الحياة بعمل وتركيز خالصين من دون متعة بين فينة وأخرى، تولد إحباطا وأمراضا مختلفة.
- انتبه قبل الانهيار؛ فالعمل المستمر يحفز نضوب الطاقة، وهو عامل خطير، فتدفق المعلومات من كل مكان، ومراجعة كل الرسائل الإلكترونية والرد عليها على مدار 24 ساعة، تمتص كل القوة وتهلك العقل والجسد، وتؤثر سلبا على الاهتمام والعطاء.
وتضيف برايسينكو "هنا تكمن أهمية أن يكون لديك يوم خال من العمل، لتتمكن من تكوين أفكار جديدة وإبداع خاص، والتعبير والتنفيس عما يختلجك من ضغوطات، وتحسن من علاقاتك التي تنعكس عليك، ولذا يجب دوما تقديم يوم الإجازة على أولويات العمل في أوقات كهذه، لأن متابعة الأيام على هذا المنوال، تسبب الانهيار السريع، فكن ذكيا وتأهب لما يدور معك".
- لا تتجاهل هذا الأمر؛ فبغض النظر عن الحيل التي يقوم بها عقلك لإنجاز العمل، وحتى ترديد أنه أمر عارض، وحتى لو كنت في خضم التركيز في الحصول على مهنة أفضل، يجب أن لا تتجاهل علامات الإرهاق التي تؤدي لأمراض جسدية، وتعرض العلاقات للخطر، فالشعور العميق بالفراغ والبحث عن بدائل لنسيان ما يحصل معك من سلبيات، هما في الحقيقة نتاج تجاهلك لها مثل؛ الإدمان وحتى السلبية، وإدمان العقاقير لنسيان ما يحدث وتراجع الأداء وحتى فقدان العمل.
وبحسب برايسينكو، فإن الأمر أشبه بوضع قناع من الأكسجين على الوجه خلال الطيران بعد التعرض لمطبات كثيرة، وهذا يشبه علاج الإرهاق والحفاظ على الصحة النفسية، مما يتيح لك استعادة الطاقة، التي تحتاجها، لتعود منتجا وسعيدا في العمل والمنزل.

[email protected]

التعليق