الأناناس يسهل الهضم ويسهم في إنقاص الوزن

تم نشره في الخميس 30 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً

عمان- يعرف الأناناس بأنه فاكهة استوائية، عجيبة الشكل، متفردة الخواص، لذيذة الطعم، عصيرية المحتوى، ليمونية اللون.
ولم تكن هذه الفاكهة معروفة قبل اكتشاف القارة الأميركية، وظلت نظرة الناس لها على أنها شيء غريب لمئات السنين في القارة الأوروبية حتى بعد اكتشافها.
وعندما اكتشفت أميركا في القرنين الخامس عشر والسادس عشر بمواردها الطبيعية، كان من بين ما اكتشف في جنوب القارة الأناناس الذي كان ينمو طبيعياً هناك، وانشغل أهل أميركا الجنوبية في تلك الحقبة الزمنية بمعرفة أسراره وتطوير زراعته، ومن هناك انتقلت زراعته إلى شتى البقاع الحارة في العالم، وسمي حينها بتفاحة الصنوبر "Pineapples"، وهو كذلك إلى يومنا هذا، وعدا عن المناطق الحارة، فقد انحصرت زراعته كهواية عند محبي الزراعة في البيوت المحمية.
ومنذ تلك الحقبة الزمنية إلى بداية القرن الحالي، كان الأناناس فاكهة قليلة الأهمية من الناحية الاقتصادية حتى جاءت ثورة الصناعات الغذائية، وظهرت صناعة التعليب، فأصبح لهذه الفاكهة شأن آخر، فزادت مساحتها المزروعة على نطاق العالم.
وبفضل تطور النقل البري والبحري والجوي، أصبح الأناناس ومعلباته وعصيره من أشهر الفواكه انتشاراً يزاحم الحمضيات في معرفة الناس به.
ويعد الأناناس من أفضل المواد التي تخفض الوزن، لا سيما أن هذه الثمرة تحتوي على انزيم يدعى "Bromelain"، والذي يساعد على هضم البروتينات وإحراق الدهون.
ويتركب الأناناس من الماء والسكريات والفيتامنيات؛ خصوصا C، A، B، فضلا عن الأملاح المعدنية مثل؛ البوتاسيوم، الصوديوم، الفلور- خمائر البروملين.
استعمالات وفوائد الأناناس
- كانت خمائر الأناناس تستعمل في علاج الحروق، ولكن هذ الخاصية لم تثبت فعاليتها، وحاليا يستعمل في صناعة الأغذية كفاكهة لذيذة، وكمادة تستعمل لتطرية اللحم القاسي.
- يكافح الرشح وعوارضه بسبب احتوائه على الفيتامينات؛ وخصوصا فيتامين "C".
- يطفئ العطش ويقاوم الحر في الصيف، وبسبب كثرة الماء في تركيبه فإنه يمنع ضربات الشمس.
- يدر البول، ويمنع تشكل الرمل والحصى في الكلى والمثانة والمجاري البولية كلها.
- يستعمل من قبل من يتبع حمية؛ لأنه لا يحتوي على سكريات بشكل عال، ولأنه مدر للبول، ويقذف السوائل الزائدة خارج الجسم.
- يمنع تراكم الدهون داخل الأوعية الدموية؛ لاسيما الشرايين، لذلك يمنع تصلب الشرايين.
- يسهّل هضم الطعام ويمنع قبوضة المعدة.
- ينشط وظائف الكبد ويكافح اليرقان.
- عبر الانزيمات التي يحتويها البروملين، يمنع الأورام وانتفاخ الأنسجة والتهابها، وهنالك أدوية كثيرة تحتوي هذه الانزيمات تحت أسماء تجارية لشركات أدوية كثيرة.
- يكافح القروح والحروق.
- باحتوائه على مادة الفلورايد، يمنع تسوس الأسنان، ويفضل أن يعطى للأطفال خلال مرحلة النمو لحماية الأسنان واللثة.
أصناف الأناناس
للأناناس اليوم أكثر من صنف، إلا أن الصنف الناعم والمسمى كاييني الأملس "Smooth cayenne" أكثر الأنواع انتشاراً في العالم، ويأتي في المرتبة التالية صنف الملكة وسنغافورة الإسبانية وصنف يسمى "التعليب" والصنف الإسباني الأحمر المشهور في أميركا.
ولارتباط كثير من أنواع الأناناس بموطنه، فإنه تكفي قراءة الصنف الموضح على بطاقة التعليب ليعرف بلد المنشأ.
وينتج نبات الأناناس ثمرة مركبة تتكون من ثمار صغيرة مستقلة، ولكنها تتحد مع بعضها لتكون ثمرة الأناناس.
ومن الأمور الغريبة والطريفة أيضاً التي يتفرد بها الأناناس أن الزهرات المستقلة التي تكون الثمار "المكونة للثمرة الواحدة" لا تزهر في وقت واحد، لذلك تجد الثمار في مراحل مختلفة من النضج ويحتاج قطفها إلى حكم بالعين المجردة، ويجب على القطاف تقويم شامل للثمار قبل قرار قطفها، لذلك تتم المراحل الأولى من الحصاد بالقطف اليدوي ومن ثم تكمل العملية بنقل الثمار بالسيور المتحركة والشاحنات.
بعد قطف الثمار فإنها تحفظ، ومن أكثر الطرق شيوعاً في حفظ الأناناس التعليب؛ إذ تصنف الفاكهة وتفرز حسب الحجم والشكل والخلو من العيوب الكبيرة وتستبعد الأطراف والقشرة والبذور، ويقطع اللب على أشكال اسطوانية ثم إلى شرائح أو قطع صغيرة، وتعلب في محاليل سكرية.
وقد تحفظ ثمرة الأناناس بكاملها، حيث تجمد وتنقل بالطائرات والسفن إلى الأسواق البعيدة.
الأناناس مكافح للسموم
 ومدر للبول
والأناناس فاكهة ذات قيمة غذائية عالية، فهو غني بفيتامينات A ،B ،C، ويحتوي على عدد من المعادن مثل؛ المنغنيز والبوتاسيوم واليود والكالسيوم والفوسفور والكبريت والحديد والمغنيسيوم. وهو غذاء جيد سهل الهضم ومدر للبول ومكافح للسموم ويفيد في حالات قرحة المعدة، كما أنه يفتت الحصى ويهدئ الالتهابات ويوصف في حالات كثيرة مثل؛ فقر الدم وعسر الهضم والتهاب المفاصل وتصلب الشرايين، لكنه لا يفيد المصابين بمرض السكري؛ لأنه يحتوي على كمية كبيرة من السكريات.
يساعد الأناناس على هضم البروتين بسرعة عجيبة، لذلك ينصح بتناوله مع أطباق اللحوم؛ لأنه يسهل الهضم وخصوصا الأطباق الغنية بالبروتين، وبالإمكان تناول الأناناس مشوياً مع السمك أو الدجاج المتبل أو بالإمكان شيّ شرائح الأناناس وحدها، وإضافة عصير الليمون والعسل إليها ثم تغطيتها بطبقة خفيفة من القشدة الطازجة، كما يساعد الأناناس على التخلص من الرشح وتسهيل عمل المعدة، وهو يقوي جلد الوجه عن طريق دهنه بالعصير، ويقوي الحيوية عند الرجال.
ويعد الأناناس غنياً بعنصر البوتاسيوم الذي يصل محتواه إلى 330 ملغم لكل 100 غرام فاكهة يليه المغنسيوم والكالسيوم والسليكون والصوديوم والفسفور، ويحتوي الأناناس على نسبة عالية من أملاح النترات.
ورغم وجود البروتينات في ثمار الأناناس على صورة أحماض أمينية حرة، إلا أن فاكهة الأناناس لا تعد مصدراً مهماً لهذه العناصر الغذائية.
ويعد فيتامين "C" الفيتامين الأساسي في الأناناس مع وجود فيتامينات أخرى بنسب ضئيلة، وقد يصل محتوى فيتامين "هـ" إلى 25 ملغم لكل 100 غرام من فاكهة الأناناس، كما توجد كميات صغيرة من فيتاميني "أ" و"ب" المركب.
ويوصف الأناناس كعلاج للسمنة نظراً للمواد الغذائية العديدة الموجودة فيه ولسهولة هضمه، كما أنه غني بمادة "بابائين" التي تساعد على الشفاء من مرض الديسك خلال فترة قصيرة جداً، ويعتمد الأطباء في تركيبات الأدوية المضادة لمرض الديسك على الأناناس كعنصر أساسي فعال.
بالتعاون مع لبناني سناك

التعليق