مكافآت مالية لنجوم الفريق والمدينة تعيش أحلى لحظاتها

السلط يحتفل بفوزه بلقب كأس الأردن لكرة اليد

تم نشره في الاثنين 27 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً
  • لاعبو فريق السلط يرقصون بكأس الأردن لكرة اليد اول من أمس - (تصوير: جهاد النجار)

بلال الغلاييني

عمان- لم تكن ليلة أول من أمس ليلة عادية بالنسبة لمدينة السلط، فقد عاشت هذه المدينة أحلى وأجمل لحظاتها وهي تستقبل فريقها لكرة اليد العائد من العاصمة متوجا بلقب بطولة كأس الأردن الحادية والعشرين، بعد صراع ماراثوني مع فريق الحسين، تمكن السلط من الفوز في الثواني الأخيرة بفارق هدف واحد 40-39، في مباراة وصفت بـ"المجنونة"، لما حملته من لحظات عصيبة على الفريقين وتقلبات في النتيجة، وكادت أن تصل فيها إلى رميات الجزاء، بيد أن إصرار السلط على العودة بالكأس إلى مدينته مكنه من تفريغ قوته في اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الرابع، فجاء هدف الفوز عن طريق نجم المباراة محمد نايف، الذي أدخل الفرحة إلى نفوس أنصار فريقه في صالة قصر الرياضة؛ المكان الذي احتضن هذه الموقعة النارية لتمتد الفرحة الى مدينة السلط، عندما خرج أبناء المدينة لاستقبال فريقهم، في موكب فرح لن تنساه السلط أبدا.
كيف فاز السلط؟
واجه فريق السلط صعوبة كبيرة قبل أن يحقق الفوز على نظيره فريق الحسين، ولولا تفوق الفريق في مجال اللياقة البدنية لكان لنتيجة المباراة شأن آخر، خصوصا وأن الحسين لعب بتشكيلته القوية التي تميزت بالسرعة ودقة إنهاء الهجمات.
ورغم أن فريق الحسين تقدم مع نهاية الشوط الأول بفارق هدفين 16-14، إلا أن إصرار السلط على قلب النتيجة ظهر مع بداية الحصة الثانية التي شهدت انقلابا في الأداء والنتيجة، وفرض السلط سيطرته الكاملة على وقائع المجريات، مستفيدا من تألق محمد نايف في قيادة ألعاب الفريق، حيث برع نايف في تمويل زملائه بالكرات المنوعة وقدرته على عمل الاختراقات المتواصلة التي ضربت دفاع الحسين من الاتجاهات كافة، ومع نايف تميز محمود الهنداوي وخالد حسن و"أبناء الدبعي" معتصم وسالم ووجدي وأنس، ومن خلفهم حارس المرمى يوسف العياصرة، والأخير برز بشكل لافت في الأشواط الإضافية عندما برع في التصدي لمجمل الكرات القادمة اليه.
السلط تميز في انضباط ألعابه الهجومية وكذلك ألعابه الدفاعية التي طغى عليها طابع السرعة، سواء في بناء الهجمات أو في العودة الى المواقع الخلفية لحظات انقطاع الكرات من اللاعبين، ومن خلال هذه الأساليب، بقي السلط مسيطرا على الشوط الثاني، وكان يفترض أن ينهي المباراة لمصلحته في وقتها الأصلي عندما أضاع لاعبوه جملة من الفرص وهم متقدمون بفارق هدفين حتى الثواني الأخيرة.
أشواط إضافية
وتقلبت نتيجة المباراة في الأشواط الإضافية الأربعة، فبعد أن تقدم السلط مع نهاية الشوط الأول 32-31، كان فريق الحسين يعادل النتيجة مع نهاية الشوط الثاني 34-34، وسيطر التعادل أيضا على الشوط الثالث 36-36، بيد أن إصرار لاعبي فريق السلط كان على تحقيق الفوز الذي جاء في الثواني الأخيرة من الشوط الرابع، عندما قاد محمود الهنداوي هجمة سريعة أوصل من خلالها الكرة إلى المندفع محمد نايف الذي سجل هدف الفوز، فيما تألق الحارس يوسف العياصرة بالتصدي للكرة القوية التي جاءت بعد هدف السلط مباشرة، ليفوز السلط مع نهاية الشوط الإضافي الرابع بفارق هدف 40-39.
"هاردلك" لفريق الحسين
وكعادته، ظهر فريق الحسين بمستوى عال وبدا التطور واضحا على أداء اللاعبين في واجباتهم الدفاعية والهجومية، والفريق يلعب بتشكيلة متجانسة يقودها حارسا المرمى إيهاب الشريف وأحمد عبدالرؤوف، والفريق رغم خسارته قدم أداء متميزا طوال مجريات المباراة، حيث امتاز بدقة إنهاء الهجمات وقدرة الثلاثي الضارب يزن الطعاني ومهند المنسي وطارق المنسي على تسديد الكرات القوية من خارج المنطقة، والتي عززت من قوة الفريق التي تسلح بها أيضا الى جانب براعة لاعب الدائرة سالم معابرة ولاعبي الجناح إيهاب الشريف وعبدالهادي الكوفحي.
وعموما، فإن فريق الحسين استحق التحية والتقدير على أدائه الرائع، والفريق كان يستحق أن يخرج من هذا الموسم بأحد الألقاب الأربعة.
مكافآت الفوز للاعبين
بعد نهاية المباراة، دخل رئيس نادي السلط خالد عربيات إلى غرفة الغيار الخاصة باللاعبين، وخاطب اللاعبين قائلا: "كنتم أبطالا تستحقون التحية، قدمتم مباراة بطولية وهذا عهدنا بكم، ومكافأة الفوز المخصصة للبطل ستكون لكم".
وأثنى عربيات أيضا على الجهد الكبير الذي بذله مدرب الفريق جهاد قطيشات ومساعده عماد تادرس، الى جانب مدير الفريق أشرف حياصات وإداري الفريق بهاء الشنتير، مشيرا الى أن هذا اللقب جاء نتيجة الجهود الطيبة التي تعاون عليها الجميع، كما وجه عربيات الشكر الى جماهير النادي المخلصة التي وقفت خلف الفريق وأسهمت في تحقيق هذا الإنجاز.

bilal.alghaleeni@alghad.jo

التعليق