ناقد سينمائي مصري يطالب بالقضاء على قرن من الرقابة

تم نشره في الثلاثاء 14 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً

قادش- طالب الناقد السينمائي المصري، والرئيس السابق لجهاز الرقابة على المصنفات الفنية، علي أبو شادي، بالقضاء على التشريعات والقوانين الرقابية التي تحد من الإبداع، والمفروضة على الفنون منذ نحو قرن من الزمان.
وحذر أبو شادي من أنه بعد النجاح الذي حققته ثورة 25 يناير السلمية في القضاء على نظام الرئيس حسني مبارك، الذي ظل مسيطرا على السلطة قرابة ثلاثة عقود، "يحاول المتشددون من المسلمين والمسيحيين فرض المزيد من القوانين على الثقافة".
جاءت تصريحات أبو شادي، على هامش حوار المائدة المستديرة حول الرقابة في مصر وتونس، الذي عقد أول من أمس، ضمن فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان تاريفا للسينما الأفريقية، بمدينة قادش، جنوب إسبانيا.
وفي هذا السياق، اعترف الناقد السينمائي المصري، بمخاوفه من "صعود التيارات المتشددة على المسرح السياسي، من منطلق قوة تواجد أنصاره في الشارع"، محذرا "الفن لا يروقهم، وبعضهم يعدونه محرما، ويتعاملون معه دوما من منظور أخلاقي".
وقال إن محاولات فرض رقابة على الفنون في الآونة الأخيرة، كان أبطالها متطرفين من المسلمين والمسيحيين، موضحا أنه بالإضافة إلى وجود جهاز للرقابة على المصنفات الفنية، يحق لأي شخص أن يرفع دعوى قضائية أمام المحاكم ضد أي فيلم، وهذا حدث مع فيلم "بحب السيما" لهاني جرجس، وحدث أيضا مع فيلم "أجورا" للمخرج الإسباني أليخاندرو أمينابار، الذي اعترضت الكنيسة على عرضه في مصر.
وفي تصريحات له، قال أبو شادي "الأفق قاتم"، في الوقت الذي أكد فيه أنه غير نادم عن سنوات عمره الثمانية، التي قضاها مسؤولا عن جهاز الرقابة في مصر (2001-2009)، لأنه من وجهة نظره مارس عمله "كمحام وليس كممثل اتهام".
وفيما يتعلق بمخاوفه بشأن المستقبل السياسي في مصر، برر ذلك "لضعف الحكومة"، حيث "لا وزن لقوة الدولة أو جهازها الأمني"، كما أن مكانة المجتمع المدني ما تزال دون المستوى، وغير مؤهلة لقبول تيارات بعينها.وإزاء هذا الكم من نقاط الضعف، أشار الرقيب السابق "من المتوقع أن يتمكن المتشددون من الاستيلاء على مستقبل الحياة البرلمانية، وإقرار تشريعات ضد السينما والموسيقى وغيرها من الفنون".
ومن ثم طالب بـ"التخلص نهائيا من القوانين الرقابية كافة على حرية الإبداع، وتوفير ضمانات لحماية الأفراد".
شارك في الحوار أيضا عدد من الفنانين من مصر مثل ماريان خوري، وهي منتجة ومخرجة ابنة شقيقة المخرج المصري العالمي الراحل يوسف شاهين، ومن تونس هشام بن عمار.
وهناك ناديا الفاني، التي ما تزال مهددة بالقتل في تونس، لاتهامها بالكفر والإلحاد، فيما تعرب عن أسفها لتقاعس المثقفين ووسائل الإعلام عن نصرتها، ورفض أي بلد عربي عرض آخر أفلامها، مؤكدة أنها لن تستسلم لتهديدات المتشددين لأن الحرية مبدأ أساسي من مبادئ الديمقراطية.-(إفي)

التعليق