المدينة العربية تطلق برنامج استخدام بذلة الفضاء "ثيرا سوت" في علاج بعض الإعاقات

تم نشره في الاثنين 13 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً
  • وزيرة التنمية سلوى الضامن تتوسط الاختصاصية الأميركية إيزابيلا كوشلي ورئيس المدينة م. حسين العبيدي خلال الحفل أمس - (تصوير: أسامة الرفاعي)

منى أبوحمور

عمان- في تجربة فريدة من نوعها، احتفلت المدينة العربية للرعاية الشاملة أمس، وتحت رعاية وزيرة التنمية الاجتماعية سلوى الضامن، بإطلاق برنامج استخدام بذلة الفضاء "ثيرا سوت" في علاج بعض أنواع الإعاقة؛ إذ بادرت المدينة إلى إدخال ميزات من شأنها تقديم خدمة مميزة في جميع المجالات التي تعنى بالمعوقين.
وتعد المدينة العربية؛ الأولى في الأردن والسادسة على مستوى الوطن العربي، من الدول الرائدة التي تطبق برنامج العلاج الطبيعي المكثف عن طريق "الثيرا سوت"، وفق قول رئيس المدينة المهندس حسين العبيدي، الذي أشار إلى حصول المدينة على شهادة "الآيزو" في الريادة بتقديم خدمة التعليم والعلاج والتأهيل للمعوقين في الأردن.
وأشادت وزيرة التنمية الاجتماعية سلوى الضامن بدور المدينة العربية بتقديم الإمكانات كافة لخدمة المعوقين، شاكرة المدينة والقائمين عليها على جهودهم الدائمة وتميزهم الذي اعتادوا عليه دائما في هذا المجال.
وجاءت فكرة استخدام بذلة الفضاء في علاج الشلل الدماغي بناء على التجربة الشخصية التي عاشتها اختصاصية العلاج الطبيعي الأميركية إيزابيلا كوشلي مع ابنتها التي كانت تعاني من الشلل الدماغي، فقامت بالذهاب برفقة ابنتها إلى بولندا للعلاج، مؤكدة أن ابنتها استفادت كثيرا من تقنية استخدام العلاج المكثف ببذلة الفضاء إلى جانب العلاج الطبيعي.
وقد بدأ استخدام هذا الاختراع، في السابق، في روسيا لمواجهة الآثار السلبية التي عانى منها رواد الفضاء بسبب طول فترة بقائهم في الفضاء الخارجي والتأثر بانعدام الجاذبية وما يتبعه من ضمور للعضلات وهشاشة في العظام، ليبدأ استعمال البذلة في تسعينيات القرن الماضي في علاج الأطفال المصابين باضطرابات عصبية عضلية، وتم تسجيلها في مؤسسة الغذاء والدواء.
من جهتها، أشارت مديرة التطوير والتدريب في المدينة الدكتورة خولة أبو الفيلات، إلى أن الأسلوب العلاجي بين استخدام بذلة "الثيرا سوت"، وبين برنامج علاج فردي مكثف يهدف إلى "تقوية عضلات الأطفال المصابين بالشلل الدماغي"، ما يؤدي بدوره إلى "تحسين قوام الطفل في الوضعيات المختلفة ويعزز الحركات الإيجابية الوظيفية لدى المصاب".
وتضيف أن استخدام هذا البرنامج المكثف لا يقتصر على الأطفال المصابين بالشلل الدماغي فحسب، بل يستخدم أيضا مع من يعانون من "الجلطة الدماغية وإصابات العمود الفقري والاضطربات العصبية العضلية".
وعرض خلال الافتتاح فيلم عن بذلة الفضاء واستعمالاتها وكيفية ارتدائها، كما سلط الضوء على الفائدة الكبيرة التي يجنيها المرضى وما يتوصلون له من خلال العلاج بهذه التقنية.
وبعد نهاية الفيلم، استعرضت إيزابيلا بشكل سريع كيفية استخدام البذلة في العلاج، معرجة على خبرتها الطويلة في هذا المجال والنجاحات التي حققتها في علاج %90  من قبل المرضى الذين يرتادون مركزها العلاجي في الولايات المتحدة الأميركية.
واستقبل العديد من ذوي الأشخاص المصابين بشلل الأطفال ممن حضروا الافتتاح نبأ توفير البذلة "الثيرا سوت" كتقنية للعلاج في المدينة العربية بفرحة بالغة، إلا أن التكلفة المرتفعة لهذا النوع العلاجي، وفق قول بعضهم، "قد يرهق كاهل العديد من الأسر"، الذين أبدوا رغبتهم في "أن تتبنى الجهات الرسمية والحكومية مثل هذه التقنية وتكاليف العلاج ولو بنفقة مخفضة".
ويشارك في الورشة، التي ستستمر أسبوعا، متخصصون في مجال التربية الخاصة والعلاج الطبيعي والوظيفي العاملون في مجال الإعاقة في المدينة.
وتهدف الورشة الى تعريف المشاركين بمزايا البذلة وكيفية استخدامها وأنواع وفئات الإعاقة التي تستخدم في علاجها والنتائج التي يمكن الحصول عليها.

muna.abuhammour@alghad.jo

التعليق