"فيلة الساحر": رواية للأطفال محملة بهاجس الانتظار

تم نشره في الخميس 9 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً
  • غلاف الرواية-(الغد)

عمان-الغد- بين ما يكتب للصغار وللكبار معا، يتجذر الإبداع إلى الحدِّ الذي يمكن أن يقول المرء فيه إذا كان هذا المعنى الذي تنطوي عليه رواية "فيلة الساحر" للكاتبة الأميركية كيت دي كاميلو موجها للطفل الغربي، فقد ظلمنا طفلنا بالاستسهال. 
رواية "فيلة الساحر" التي صدرت أخيرا عن دار المنى، في السويد، وترجمها إلى العربية الزميل علاء أبو زينة، لم تتورط بالوعظ قدر تورطها مع خيال الطفل وتوغلها في حالته النفسية، وذلك لأن كيت دي كاميلو تقول "كنت أريد، بل إنني كنت اتوق في الحقيقة لأن أحكي حكاية عن الحب والسحر. وقد جاء بيتر، واديلي، والساحر، والفيلة، وكافة الشخصيات في هذا الكتاب نتيجة لهذا التوق. وآمل أن تجدوا أنتم أيها القراء بعض الحب والسحر في هذا الكتاب".
ولأنَّ الرواية محملة بهاجس الانتظار، يجدُ القارئ نفسه مع حكاية آسرة عن الثقة، ضمنَ ما يُسمَّى غير المتوقع، وغير العادي، وكيف يُمكنُ أنْ يصبح حقيقة، خصوصا أنَّ كيت دي كاميلو ترى أنَّ كلَّ شيء يمكن أنْ يكونَ صالحا للكتابة، بشرط أنْ نفكِّرَ بالكتابة نفسها.
وتؤكِّدُ القارئة تاناكا أن" فيلة الساحر" جعلتها تشعر كما لو أنها تشاهد مسرحية آسرة على خشبة المسرح.
وتضيف: ثمة كتابة بالغة الشاعرية، وجو معتم ودافئ. 
وتقول كاميلو في مقطع من الرواية "قرب نهاية القرن قبل الماضي، في ساحة سوق مدينة بالتيسي، وقف صبي يرتدي قبعة ويقبض بيده على قطعة عملة معدنية. اسم الصبي هو "بيتر اوغستس دوتشيني"، ولم تكن قطعة العملة التي يحملها له، وإنَّما لراعيه والوصي عليه، وهو جندي عجوز يدعى "فيلنا لوتز"، كان أرسَلَ الصبيَّ إلى السوق ليشتري السمك والخبز.
وتضيف: في ذلك اليوم، في ساحة السوق، وسط أكشاك باعة السمك وتجار الأقمشة والخبازين وصاغة الفضة، العادية تماما، والمألوفة كلية، ظهرت من دون سابق إنذار، وبلا ضجيج ولا احتفال، خيمة قارئة بخت حمراء اللون. على الخيمة علقت قطعة من الورق. وعلى الورقة خطت بيد عجولة وغير مكترثة هذه الكلمات".
وتزيد أن "أكبر وأصعب الاسئلة التي يمكن أن يطرحها العقل أو القلب البشري على الاطلاع سوف يجاب عنها في الداخل مقابل (فلوريت واحد). قرأ بيتر الشاخصة الصغيرة مرة، ثم مرة أخرى. وتسارعت أنفاسه على حين غرة بفعل جسارة العبارة والوعد المذهل الذي تعرضه. وأرسل أنظاره إلى قطعة النقود، إلى "الفلوريت" الوحيد في يده".
يذكر أن كيت دي كاميلو تخرجت من جامعة فلوريدا في العام 1987 وعملت في مهن كثيرة إلى أن استقرت في العمل في محل لبيع الكتب. وهناك أتيحت لها الفرصة لتقرأ كثيراً ومن ثم تفكر في الكتابة إلى أن التقت بمندوب لدار نشر شجعها على مواصلة كتابة نص قصصي كانت بدأته منذ شهور وتحول النص في ما بعد إلى قصة "بسبب ويني ديكسي"، ومن  مؤلفاتها "بسبب ويني ديكسي" و"النمر ينهض" و"حكاية ديسبيرو" و"الرحلة العجيبة لإدوارد تولين" اضافة إلى "فيلة الساحر".وقد جرى تحويل كل قصصها، إلى أفلام سينمائية ناجحة.

التعليق