"unknown": بطل تخونه ذاكرته وتحاربه تفاصيل حياته

تم نشره في الأربعاء 8 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً
  • مشهد من الفيلم الأميركي "unknown" - (أرشيفية)

مجد جابر

عمان- إنسان لا يدرك التحولات التي تدور في فلكه.. يشعر أن عالما بأكمله يلاحقه ويريد أن ينتقم منه من دون أن يجد سببا أو تبريرا لذلك.. يبحث عن أوراق تثبت شخصيته لعلها تكشف تاريخا طويلا قضاه في العمل والإنجاز لخدمة قضايا وطنية لم تعد تسجل له الآن.
ذلك هو الإطار العام للفيلم الأميركي "unknown" الذي يشد انتباه المشاهد منذ المشهد الأول وحتى المقطع الأخير عبر توليفة مميزة من المغامرة والتشويق، والأحداث المتلاحقة وسط تأثيرات صوتية تدخل المشاهد في عالم الفيلم الحقيقي.
الفيلم الذي حقق إيرادات أكثر من 21 مليون دولار في أول ثلاثة أيام من عرضه، هو من بطولة ليام نيسون وديان كروجر وايدان كوين، ومن إخراج جام كوليت سيرا.
وتبدأ أحداث الفيلم بمشهد لعالم نباتات والذي يجسد شخصيته ليام نيسون برفقة زوجته "جانيوري جونز"، وهما على مقعد الطائرة، متوجهان لحضور مؤتمر مهم في مجال تخصص علم النباتات، غير أنه يتبين لـنيسون عند وصوله برلين وهو في طريقه الى الفندق بأنه فقد حقيبته التي تضم جواز سفره وبقية أوراقه.
وعندها، يقرر نيسون العودة الى المطار للبحث عن جواز سفره، وعند صعوده للتاكسي يتعرض لحادث سير كبير لتقع السيارة في النهر، وتقوم سائقة التاكسي بإخراج نفسها ومن ثم إنقاذه، حيث يدخل في غيبوبة لمدة 4 أيام، ما تسبب لفقدانه جزءا من ذاكرته، وعندما تعود به الأحداث، يتذكر أنه الآن في برلين لحضور المؤتمر، وأن زوجته تنتظره هناك، وهي لا تدري ما الذي حصل معه.
وكانت المفاجأة عندما عاد إلى الفندق، ولم يستطع الدخول الصالة التي تضم من سيحضرورن المؤتمر، فهو الآن بلا هوية، ولكنه شاهد زوجته من بعيد، وبدأ ينادي عليها حتى تثبت للموجودين بأنه هو، ولكن صدمته كانت حين أنكرت زوجته معرفته، وقامت بتقديم زوجها الحقيقي له، فضلا عن إنكاره من قبل أصدقاء له، وعدم تصديق أحد لروايته.
في تلك الأثناء يبدأ نيسون بالبحث عن سائقة التاكسي حتى تكون بجانبه، ولمساعدته في معرفة ما يحدث والبحث معه عما يثبت هويته، ومن هنا تبدأ سلسلة من المغامرات الشيقة، حيث يتبين أن هناك عصابات تحاول ملاحقته للوصول إليه وقتله، وتتوالى الأحداث حيث تقوم تلك العصابات بقتل كل من يعرف معلومة معينة عن نيسون.
وفي خضم الأحداث المشوقة، يتفاجأ المشاهد في نهاية الفيلم بأن القصة مختلفة تماما عن توقعاته، إذ أن الأحداث قام المخرج بسردها منذ بداية الفيلم من خلال عين الشخص نفسه، ولكن الحقيقة غير ذلك تماما، حيث يعكس الجزء الأخير من الفيلم الوجه الحقيقي للأحداث وكيفية تغيرها.
ويحسب للفيلم أنه كسر للصورة النمطية التي يظهر فيها المواطن العربي بشكل دائم، حيث يظهر في أمير خليجي، والذي يجسد دوره الممثل الألماني المصري ميدو حمادا، وهو يمول مشروعا لتطوير أنواع من الذرة تنمو في أي ظروف بيئية لمواجهة الفقر في ظل حقوق الفكرية التي تسحق الفقراء حول العالم من خلال تحكم الرأسمالية في العالمية.
ويشجع الأمير على ذلك لأن قناعاته بأن الجوع سيكون مصير شعبه بعد نفاد البترول على المدى الزمني الطويل. حيث يتعرض الأمير للعديد من محاولات الاغتيال في محاولة لوقف تمويل هذا المشروع العلمي.
والفيلم مأخوذ عن رواية Out of My Head للكاتب الفرنسي "ديديه فان كولات" ظهرت العام 2003 وحققت نجاحاً كبيرا جداً، وكتب له السيناريو "أوليفر بوتشر" و"ستيفن كورنيل"، وعرض في مهرجان برلين السينمائي الدولي في دورته الواحدة والستين خارج المسابقة الرسمية للمهرجان.

majd.jaber@alghad.jo

التعليق