الغذاء الصحي قبل الأربعين يقي من مشاكل العين

تم نشره في السبت 4 حزيران / يونيو 2011. 02:00 صباحاً

عمان- من أكثر أمراض الشيخوخة شيوعاً مرض إعتام العين، فبعد سن الأربعين يتأثر الغشاء الرقيق الحساس للضوء الذي يقع خلف العين والذي يرسل الإشارات إلى المخ، وهذا يجعل الصور التي تصل إلى المخ مشوشة وغير واضحة؛ أي بمعنى آخر تتناقص حدة البصر.
وهذا يجعل كثيراً من الأنشطة اليومية التي يقوم بها الإنسان صعبة وغير مريحة، فالقراءة من دون نظارات تصبح غير ممكنة، وكذلك قيادة السيارة وحتى المشي، والشكل الخارجي للجسم كلها تتأثر؛ لأن الإنسان يخفض رأسه في محاولة لتبين موضع قدميه كي لا يقع في حفرة أو درجة سلم، ويبدو وكأنه يتحسس مواضع قدميه قبل أن يسير مما يعطيه الشكل المعروف للكبار في السن.
ولايوجد علاج طبي فعال ومعروف يتم تناوله لإيقاف تدهور العين، ويعتقد بعض الناس أن ارتداء النظارات الطبية هو الحل، ولكنه في الحقيقة ليس كذلك لأنه يقوم على أقلمة العين مع ما تعاني منه عن طريق تقريب الأشياء للعين أو إبعادها عنها بواسطة العدسات (النظارات الطبية) المقعرة أو المحدبة تبعاً لاحتياجات العين من دون معالجة العين ذاتها، ومع الزمن وتفاقم المشكلة يحتاج الإنسان إلى زيادة سماكة النظارات الطبية ما يدل على أن النظارات ليست هي الحل الأمثل.
كما أن العمليات الجراحية التي يجريها الكبار في السن ليست الحل الأمثل كذلك؛ حيث تقوم بتصحيح الإبصار عن طريق إزالة المادة المسببة للإعتام التي تتشكل على عدسة العين من دون أن تزيل المسبب الذي دعا إلى تشكيل تلك المادة، وأكبر دليل على ذلك أن الكبير في السن يحتاج إلى تكرار العملية الجراحية كل بضع سنوات لإعادة إزالة المادة المسببة للإعتام التي تعاود التشكل على عدسة العين.
غير أن الحل يكمن في أمرين؛ التغذية أولا، ثم ممارسة تمرينات معينة للعين، فمن الجانب التغذوي أثبتت الأبحاث أن توفر عناصر غذائية معينة في الجسم يحمي من تدهور البصر، وكلما حرص الإنسان على إمداد جسمه بتلك العناصر في فترة مبكرة (أي قبل سن الأربعين) ساهم في وقاية نفسه من كثير من المشاكل التي تصيب العين بعد سن الأربعين، أما إن لم ينتبه إلى أهمية ذلك إلا بعد الأربعين فيمكنه على الأقل إيقاف التدهور، ومع الزمن قد يتحسن الإبصار.
وأهم العناصر الغذائية الضرورية لصحة العين هي:
- اللوتين "lutein" وهو صبغ أصفر يساعد على تصفية الضوء بشكل صحيح داخل العين.
ويوجد في الخضراوات الورقية (السبانخ والسلق والبركولي والخس) والبازلا والفاصوليا الخضراء والبابايا وصفار البيض والبرتقال واليوسفي وعصيرهما والذرة.
-الزيازانثين Zeaxanthin وهو كذلك صبغ أصفر يساعد العين على معادلة الجذور الحرة من الأشعة فوق البنفسجية والأكسجين، ويوجد في صفار البيض والفلفل الحلو والمنجا والذرة وزيتها.
- فيتامين (أ) (الريتينول) يساعد العين على مكافحة العشى الليلي، ويوجد في البيض والبطاطا الحلوة (الجزر اليماني) والجزر والمنجا والسبانخ والفلفل الحلو الأخضر والأحمر والمشمش والبندورة والبرتقال.
- فيتامين (هـ) يساعد العين على تقليص أضرار الجذور الحرة على الشبكية، ويوجد في الزيوت النباتية وجنين القمح والخضراوات الورقية.
- فيتامين (ب 12) يساعد على حجب البروتين في عدسة العين، ويوجد في الكبدة والكلاوي ومنتجات الألبان والأسماك.
- فيتامين (ج) يساعد على توفير الرطوبة للعين وإعادة تشكيل القرنية، ويوجد في الفلفل الحلو الأخضر والأحمر والسلق والزهرة والحمضيات والملفوف والأناناس والفراولة.
- معدن الزنك (الخارصين) يساعد العين على تحويل فيتامين (أ) إلى شكله الفعال في الشبكية، ويوجد في اللحوم الحمراء والأسماك والكبدة والبيض والحليب والحبوب الكاملة.
- معدن السيلينيوم يساعد على مكافحة الجذور الحرة في العين، ويوجد في لحم البقر والدجاج والكبدة والرز والحبوب الكاملة (غير المقشورة).
- النحاس يساعد على جعل النسيج الضام للعين قوياً ومرناً لتأخذ العين شكلها الصحيح، ويوجد في الأسماك والمكسرات والحبوب والخضراوات الورقية.


الدكتور إياد الرياحي
استشاري طب وجراحة العيون/ المدير الطبي لمركز العيون الدولي
www.eiadeyeclinic.com

التعليق