"اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ" موضوع اليوم العالمي لمكافحة التدخين

تم نشره في الجمعة 27 أيار / مايو 2011. 02:00 صباحاً
  • حماية الناس من التعرض لدخان التبغ ومساعدتهم على الإقلاع عن ادمانه من الالتزامات المنصوص عليها ضمن اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ - (MCT)

عمان- يعد استخدام التبغ واحدا من أكثر مسببات الوفاة في العالم، وحسب منظمة الصحة العالمية، فإن استخدام التبغ يسبب حوالي 5 ملايين وفاة سنويا، كما يمثّل تعاطي التبغ ثاني أهمّ أسباب الوفاة على الصعيد العالمي (بعد فرط ضغط الدم)، فهو يقف، حالياً، وراء عُشر الوفيات التي تُسجّل في أوساط البالغين في شتى أرجاء العالم. كما ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن التدخين هو السبب الرئيسي للإصابة بسرطان الرئة الذي يؤدي إلى وفاة ملايين الرجال والنساء حول العالم، وأن التعجيل في تركه له فوائد صحية كثيرة.
ونظرا لخطورة هذا الوباء، خصصت منظمة الصحة العالمية العام 1987 يوما عالميا لمكافحة التدخين؛ للتركيز على دور الاختصاصيين الصحيين في هذا المجال، وللفت انتباه العالم حول خطورة هذا الوباء الذي يمكن تجنبه وتجنب الأمراض التي تنتج بسببه.
ومنذ ذلك الوقت، يحتفل العالم سنويا باليوم العالمي لمكافحة التدخين في الحادي والثلاثين من أيار (مايو) من كل عام، متبنين موضوعا لكل عام، ويحمل العام الحالي موضوع "اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ"، ووفقا للموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية، فإن اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ تعد أهمّ صكوك مكافحة التبغ في العالم. فهي أوّل معاهدة على الإطلاق تم التفاوض عليها برعاية منظمة الصحة العالمية، وهي تمثل إنجازاً بارزاً في مساعي النهوض بالصحة العمومية. كما تبرز أهميتها من تأكيدها حق جميع الناس في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه، وهي تتيح أبعاداً قانونية جديدة للتعاون في مجال مكافحة التبغ.
وتفرض اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية، شأنها شأن المعاهدات الأخرى، التزامات قانونية على الأطراف فيها (أي على البلدان التي انضمت إليها بصفة رسمية)، وفيما يلي بعض من تلك الالتزامات:
• حماية سياسات الصحة العمومية من المصالح التجارية وأيّ مصالح راسخة أخرى لدوائر صناعة التبغ.
• اعتماد تدابير تسعيرية وضريبية للحد من الطلب على التبغ.
• حماية الناس من التعرّض لدخان التبغ.
• تنظيم محتويات منتجات التبغ.
• تنظيم الكشف عن منتجات التبغ.
• تنظيم عمليتي تغليف منتجات التبغ.
• تحذير الناس من أخطار التبغ.
• حظر الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته.
• مساعدة الناس على الإقلاع عن إدمان التبغ.
• مكافحة الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ.
• حظر المبيعات التي تستهدف القصّر والمبيعات بواسطة القصّر.
• دعم بدائل زراعة التبغ المستدامة اقتصادياً.
وعلى الصعيد الوطني، يشارك الأردن العالم احتفاله باليوم العالمي لمكافحة التدخين هذا العام، إذ يبذل الأردن جهودا حثيثة لرفع الوعي بالآثار السلبية التي يسببها التدخين والتدخين السلبي عن طريق القيام بالعديد من حملات التوعية في مختلف أرجاء المملكة.
ومن الناحية التشريعية، يعد الأردن من أوائل الدول العربية التي أصدرت تشريعات تهدف إلى الحد من انتشار آفة التدخين في العام 1971، وذلك من خلال أحكام قانون الصحة العامة رقم (21) للعام 1971، وأيضا من خلال النظام رقم (64) للعام 1977 والمسمى (نظام وقاية الصحة العامة من أضرار التدخين)، وباستعراض المواد التي تناولت هذا الموضوع نجد أنها نصت على:
المادة 3: يحظر على جميع الأشخاص تدخين أي نوع من أنواع التبغ في أي محل عام خلال الأوقات التي يرتاده أو يستعمله فيها الجمهور، على أنه يجوز تخصيص مكان خاص للتدخين في المحل العام ضمن الشروط التي يوافق عليها الوزير.
المادة 4-أ: لا يجوز لأي شخص طبع أو عرض أو نشر أي إعلان لأغراض الدعاية لأي نوع من أنواع التبغ أو توزيع أي نشرة للتعريف به أو أنه معروض للبيع.
ب: تسري أحكام المنع في هذه المادة على جميع أجهزة وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية وعلى أي شخص طبيعي أو معنوي يقوم بأعمال الدعاية والإعلان بما في ذلك المطابع.
المادة 5: يمنع صنع التبغ في المملكة، كما يمنع استيراده إليها، وتشمل أحكام هذه المادة جميع أصناف الحلويات التي تصنع بشكل سجائر أو سيجار أو بأي شكل آخر من أشكال التبغ.
ولتحقيق الغاية من وضع نظام وقاية الصحة العامة من أضرار التدخين، وتفعيل النصوص الواردة فيه، صدر عدد من التعليمات والقرارات التي تدعو إلى الامتناع عن التدخين في المحلات العامة والتنبيه بمضاره، ومما جاء في هذه التعليمات والقرارات الصادرة عن وزارة الصحة نذكر ما يلي:
أولا: حظر التدخين في المحلات العامة التالية:
1 - قاعات الاجتماعات وأماكن انتظار الزوار والمراجعين وغرف المرضى في المستشفيات.
2 - الملاعب المغلقة وقاعات الاجتماعات في المدن الرياضية والاتحادات الرياضية كافة.
3 - المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة.
4 - سوق عمان المالي.
5 - المطاعم؛ مع تخصيص أماكن للمدخنين في مطاعم الدرجتين الأولى والثانية.
6 - صالات المغادرين في مطار الملكة علياء.
7 - جميع وسائط النقل العام؛ بما في ذلك الباصات العامة والسياحية وسيارات السرفيس والتكسي.
ثانياً: يجب على كل أصحاب ومديري المحلات المعلن عن شمولها بتعريف -المحل العام- أن يعلنوا بصورة واضحة وفي أماكن بارزة وملحوظة من المحل عن أن التدخين ممنوع فيها وإبراز عبارة "ممنوع التدخين" قطعيا حيثما أمكن.
ثالثا: مخالفة هذه التعليمات أو أي حكم من أحكامها توجب المعاقبة وفقا لأحكام قانون الصحة العامة رقم 21 للعام 1971.
هذا وقد صدر تعميم عن معالي وزير الصحة رقم 17/4/114 العام 1995 بتخصيص مكان معزول في كل مؤسسة من مؤسسات وزارة الصحة نظرا لما يسبب التدخين من أضرار على صحة البيئة في المستشفيات والأماكن العامة.
ومن جهة أخرى، صدرت تشريعات متعلقة بتدخين الأحداث، حيث جاء قانون مراقبة سلوك الأحداث الذي صدر بالقانون المؤقت رقم 51 للعام 2001 وسمي بـ"قانون مراقبة سلوك الأحداث"، ويعد هذا القانون مبادرة رائدة في مجال مكافحة التدخين، حيث يهدف إلى حماية الأحداث من أضرار التدخين.. وبموجب هذا القانون، يحظر على الأحداث ما يلي:
1 - شراء التبغ أو المشروبات الروحية أو المواد المخدرة والمؤثرات العقلية أو المواد الطيارة من أي جهة سواء له أو لغيره.
2 - تدخين التبغ أو النرجيلة أو تعاطي المشروبات الروحية أو المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو المواد الطيارة.
3 - ارتياد الملاهي والحانات.
4 - التسول.
كما يحظر على أي شخص تكليف أي حدث بشراء التبغ والمشروبات الروحية أو بصرف وصفة طبية خاصة بمواد مخدرة ومؤثرات عقلية سواء له أو لغيره.

التعليق