التواصل مع النفس والهدف والطبيعة تبدد حالات التوتر

تم نشره في الثلاثاء 24 أيار / مايو 2011. 02:00 صباحاً
  • تأمل الفرد الطبيعة من حوله من شأنه أن يحد من حالة التوتر التي يعيشها-(أرشيفية)

عمان- تعد طريقة تعريف الفرد لنفسه والغاية من وجوده في هذا العالم، من الأمور المهمة لصحته الروحية، لكن وفي حال واجهته صعوبة في تحديد تلك التعريفات، فإنه سيبدأ بالتعرض للضغط الروحي.
وستبدأ الروح بطرح أسئلة وتكرارها حول حقيقة هويتها والسبب من وجودها في هذا العالم. وتزيد ضغوطات هذه الأسئلة عند حدوث تغيرات جذرية على حياة المرء، كالتغيرات الفيسيولوجية مثل؛ الانتقال لسن المراهقة، وما لهذه السن من تحديات، أو تغيرات نفسية كفقدان عزيز أو ما شابه ذلك.
ولمحاولة تجنب الضغوطات الروحانية فإنه يمكن اتباع النصائح التالية:
- تواصل مع نفسك: قم بالنظر مباشرة إلى عينيك في المرآة، وحاول أن تتفكر في هذا الشخص الذي تنظر له؟ وتنبه بأنه وعلى الرغم من أي تغييرات مرت بك، فإنك داخليا ما تزال تحمل الروح المستقرة بداخلك نفسها. عند ترسيخ هذه الحقيقة بداخلك، فإنك تكون قد أسست لوجود قوة داخلية في نفسك.
والسبب في نجاح هذا الأسلوب، هو عدم اعتمادك في مسألة تعريف نفسك على أي مؤثرات خارجية مما سيشعرك بالحرية. فالعالم الخارجي دائم التغير، ولا يمكن الاعتماد عليه. في حين ستجد أنك صلب داخليا، كونك أكثر من يمكنه إدراك حقيقة نفسك.
- تواصل مع زمن وجودك: حاول أن تستشعر الماء ودرجة حرارته، وأنت تقوم بغسل يديك، ولاحظ الكيفية التي تغسلهما بها. لاحظ كيفية انزلاق الصابون عن أصابعك. استشعر ملمس قدميك على الأرض، وتنبه لكل الأصوات والروائح التي تحيط بك. تساعدك هذه الأمور على أن تشعر بوقتك الحاضر، وأن تتواصل مع الحياة بشكل أكثر عمقا ومعنى. حدد هدفك في بداية اليوم بأن تعيش حاضرك فقط، وستجد بأن هذا الهدف سيقلل من الضغط الروحي، وسيزيد قيمة كل لحظة تمر بك.
ويعمل التركيز على الحاضر على الاسترخاء وتنشيط خبراتك الحياتية، حيث يبعدك عن أحزان الماضي، والقلق من الذي يخبئه المستقبل. واعلم بأنك تملك بداخلك القوة اللازمة، التي تجعلك تركز بحاضرك فقط، لتتخلص من التوترات النفسية التي تعاني منها.
- تواصل مع الهدف: كيف يمكنك تحديد الأشياء المهمة لديك؟ تحديد هذه الأشياء يتم عن طريق شعورك، انتبه للصوت الخفي داخلك، والذي يخبرك بوجود شيء يثير اهتمامك. يقوم جسدك بإخبارك ما إذا كان هذا الشيء مغريا أو خطيرا، ويتم هذا الأمر قبل وقت طويل من تمكن العقل من تقديم تفسير لهذا الأمر. لذا انتبه لهذه الإشارات فإنها بمثابة الحدس أو الحاسة السادسة، فالقيم والأهداف العميقة لديك، ليست في عقلك وإنما في قلبك، والقلب يتفاعل مع الأمور التي تلامسك روحانيا. وتذكر بأن وجود الأهداف في حياتك هي المسؤولة عن شحن طاقتك وجعلك تستيقظ صباحا بهمة، وتتطلع ليوم أفضل من سابقه.
وعندما تقودك تلقينات نفسك الداخلية، فإنه يصبح من الصعب أن تخطئ، فمن شأن هذه التلقينات أن تعمل بمثابة الإشارات التي تقودك لأصدق رغباتك نحو الحصول على سعادة دائمة.
- تواصل مع الطبيعة من حولك: اعلم بأنك جزء من كون ضخم، واعلم أيضا بأنك غير معزول عن هذا الكون، كما يحاول جسدك أن يقنعك. فبصرف النظر عن الطريقة التي تنظر بها للحياة سواء كانت من منظور ديني أو روحاني أو علمي، فإن كل ما تفكر به سيؤثر على البيئة من حولك، والتي بدورها ستؤثر عليك. لذا فإنه من السهل أن تفقد التواصل مع نفسك عندما تكون برفقة الأصدقائك أو عندما تشاهد التلفزيون، أو عندما تخرج للتسوق أو غير ذلك من النشاطات الأخرى. لذا يجب عليك أن تأخذ وقتا مستقطعا تجلس فيه بهدوء متأملا الطبيعة من حولك، وأن تشم رائحة الزهور وملاحظة حجم الأشجار الضخمة وغير ذلك من الأمور الخاصة بالطبيعة.


علاء علي عبد
[email protected]
عن موقع: Self Growth

التعليق