تحليل اقتصادي

فقاعة أسعار الذهب: هل ستستمر بالتضخم؟

تم نشره في الجمعة 20 أيار / مايو 2011. 02:00 صباحاً
  • حلي ذهبية معروضة في أحد المحال في عمان أمس -(تصوير: محمد مغايضة)

محمد أبو الغنم

عمان- يثير إقبال بعض كبار المستثمرين العالميين من ذوي الثروات الهائلة على بيع مدخراتهم من الذهب تساؤلات حول توجه المعدن النفيس مستقبلا؛ لا سيما في ظل ارتفاع أسعاره نحو مستويات قياسية.
وأول من أمس، تم الإعلان عن قيام المستثمر البليونير الشهير جورج سورس ببيع معظم حيازاته من الذهب، والتي بلغت قيمتها 800 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الحالي، بينما حذا مستثمرون آخرون حذوه.
غير أن توجه سورس لم يشكل المزاج العام في السوق العالمية، حيث فضل عدد من المستثمرين تشبثهم بالمعدن النفيس مثل؛ مستثمر الذهب الشهير جون بولسون.
والسؤال الذي يطرح نفسه بعد هذا الاختلاف في توجهات كبار المستثمرين العالميين، يتمحور حول التوجه الذي سيسلكه الذهب مستقبلا، فهل سيسجل أرقاما قياسية جديدة أم أن الفقاعة التي تكونت بفعل قفزات أسعاره ستنفجر الآن؟
ويرى أمين سر نقابة تجار الحلي والمجوهرات ربحي علان أن الذهب مرشح للارتفاع خلال الفترة المقبلة نحو مستوى 1700 دولار للأونصة خلال العام الحالي.
وعلى المدى القريب، رجح علان أن يرتفع المعدن النفيس نحو مستوى 1550 دولارا، بعد تصريحات الرئيس الأميركي أوباما أمس.
وأكد علان أن إعلان المستثمرين بيع مدخراتهم من الذهب، خصوصا جورج سورس "سيف ذو حدين"، مبينا أنه تم الإعلان عن البيع، لكنه لم يتم الإعلان عن الشراء، مضيفا "أنه من المحتمل قيام سورس بعمليات الشراء عندما كان سعر الأونصة يتراوح بين 1470 و1480 دولارا، وهذا حقق مكاسب مادية كبيرة له بعد بيع مدخراته من الذهب".
وما يثير تساؤلات أكثر حول أسعار الذهب أن سعر الأونصة الآن يقل عن أعلى مستوياته على الإطلاق بنسبة 4.7% فقط، بمعنى أنه قريب من انفجار الفقاعة إذا قرر المستثمرون ذلك، بينما سيكون ارتفاعه قويا إذا بدأ بالصعود.
وسجل الذهب، حسب تقارير عالمية، أكبر مكاسب ليوم واحد في أكثر من أسبوع في أعقاب ثلاث جلسات متتالية من الخسائر. لكن حجم التعاملات كان أضعف من المستوى العادي، في علامة على تردد الصناديق الاستثمارية في الشراء بشكل نشط في أعقاب موجة مبيعات حادة.
وفي السوق المحلية، استقرت أسعار الذهب من عيار 21 عند مستوى  29.7 دينار منذ تداولات الأسبوع الحالي، حيث تراوح سعر الأونصة بين 1480 و1500 دولار.
وقال علان إن سعر الأونصة استقر عند مستوى 1490 دولارا، وهذا الاستقرار نسبي.
وبين علان أن انعكاسات أسعار الذهب تلك على السوق المحلية ضعيفة وفي حالة من الركود، خصوصا في هذه الفترة من العام بسبب الامتحانات المدرسية.
هذا وبلغ سعر الغرام من عيار (24) مستوى 33.8 دينار، وسعر الغرام من عيار (18) مستوى 25.3 دينار، وبلغ سعر الليرة الرشادي 212 دينارا، وسعر الليرة الإنجليزي 242 دينارا.

[email protected]

التعليق