كتاب يستعرض حضور القدس في التاريخ والأدب واللغة

تم نشره في الأربعاء 18 أيار / مايو 2011. 02:00 صباحاً

جمال القيسي

عمان- عن جامعة فيلادلفيا صدر كتاب "القدس في التاريخ والأدب واللغة" بتحرير د. غسان عبد الخالق، متضمِّناً أبحاث ندوة أقامها قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة فيلادلفيا بتاريخ 20/10/2009 بمشاركة د. عزالدين المناصرة و د.حسن عليان و د.مهند مبيضين و د.غسان عبد الخالق و د.هالة عبوشي ونداء مشعل، ضمنَ احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية.
الغلاف الأخير للكتاب حمل كلمة الدكتور رئيس جامعة فيلادلفيا د. مروان كمال، اعتبَرَ فيها أنَّ الاحتفال بالقدس لا يحتاج إلى مناسبة، لأنَّه ضروري في كل حين، كما أنَّ القدس ليست عاصمة الثقافة العربية للعام ألفين وتسعة فحسب، لكنَّها العاصمة الأبدية الخالدة للثقافة والهويَّةِ العربيَّةِ.
وأضاف أنَّ كلَّ اعتداء على القدس مكانا أو زمانا أو إنسانا، إنَّما هو اعتداء على الهوية، والوجود العربي، واعتداء يمسنا جميعا، ولا يخصُّ فردا دون آخر، أو جماعة دون أخرى. وقال "لا عروبة من دون القدس، ولا كرامة من دون القدس، إنَّها عاصمة الوجود ومركز الهوية، وهذا ليس كلام العاطفة ولكنه حقيقة التاريخ والحاضر والمستقبل".
كمال في كلمته أشار الى ان الاحتلال الصهيوني الذي يجثم على فلسطين وعلى القدس ليس أول احتلال يصيب البلاد ولكنه قد يكون أشدها قسوة وعنفا، مشيرا إلى التعلم من دروس التاريخ التي تؤكد أن كل الغزاة الذين اخترقوا أسوار القدس قد رحلوا.
وتابَعَ في الكتاب الذي جاء في 221 صفحة من القطع الكبير، أنَّ المعركة مستمرَّة بصور متعددة مع بقاء الجانب الثقافي المعرفي مهما فيها، مشيرا إلى ان الرواية الإسرائيلية كمحاولة سردية تتلبَّسُ لبوس الثقافة والعلم لتسند أساطيرها وأوهامها.
الكتاب انطلق بعد تقديم رئيس الجامعة، بمقدمة استعرضت نشاط احتفالية جامعة فيلادلفيا بالقدس عاصمة للثقافة العربية العام ألفين وتسعة للدكتور غسان عبد الخالق، مبينة أنَّ الهدف كان تقديم مساهمة علمية ثقافية معمقة تعني القدس، وتُعرِّفُ بحضورها وقيمتها الحضارية وهويتها العربية.
حوى الكتاب في صدره بحثا طويلا معمّقا ولافتا للشاعر الدكتور عزالدين المناصرة بعنوان "القدس الكنعانية الفلسطينية"، خلص فيه إلى أنَّ القدس بُنيَت حوالي (3200 ق.م) بصفتها مزرعة أو حصنا صغيرا في المرحلة الكنعانية الأمورية، ثمَّ تحوَّلَت إلى قرية صغيرة في العهد الكنعاني اليبوسي في القرن 14 ق.م.
وتابَعَ مناصرة أنَّها كادت تتلاشى بعد ذلك، وأنَّ فترة ازدهارها وتحولها إلى مركز حضري إقليمي كانت في القرن السابع ق.م، وكانت القدس حتى بعد ميلاد المسيح "كنعانية الثقافة والدين"، أي وثنيَّةً على الأغلب.
وضمَّ الكتابُ بحثا متخصِّصاً للدكتور حسن عليان بعنوان "مصابيح أورشليم"، للكاتب علي بدر "القدس بين الواقع واليوتيوبيا ومعالم التغيير"، وكذلك بحثا بعنوان "القدس وجوارها: الثقافة عبر الرحلات في القرن الثامن عشر"، للزميل الدكتور مهند مبيضين.
وكان "القدس في رحلة ابن بطوطة" عنوان البحث الذي كتبَهُ الدكتور غسان عبد الخالق، وكذلك كتبت الدكتورة هالة العبوشي بحثا جاء بعنوان "اللغة عند السكاكيني المقدسي" وكان بحث "القدس في السيرة الذاتية" لنداء مشعل.

jamal.qaisi@alghad.jo

التعليق