معرض للجمعية الملكية للفنون الجميلة والمتحف الوطني بالتعاون مع السفارة الهولندية في عمان

أعمال تراثية تعاين فن تصاميم أغطية الرؤوس في هولندا والأردن وفلسطين

تم نشره في السبت 14 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً
  • الأميرة نافعة بنت علي بن نايف (وسط) والسفيرة الهولندية جوانا بانتريت (يسار) ود. جوليان وولكسان في المعرض في المتحف الوطني -(من المصدر)

غسان مفاضلة

عمان- عاين المعرض التراثي الذي افتتحته سمو الأميرة نافعة بنت علي بن نايف مساء الاربعاء الماضي في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، نماذج من تصاميم أغطية الرؤوس في هولندا والأردن وفلسطين.
 ويتتبع المعرض، الذي تنظمه الجمعية الملكية للفنون الجميلة بالتعاون مع السفارة الهولندية في عمان، حقبة طويلة من فن تصاميم أغطية الرؤوس (القبعات) في هولندا والأردن وفلسطين.
ويؤكد المعرض، الذي حضرت افتتاحه رئيسة مجلس أمناء المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة سمو الاميرة رجوة بنت علي، وسفيرة المملكة الهولندية في عمان جوانا بانتريت ومديرة مركز البحوث للنسيج في هولندا د. جوليان وولكسان، أهمية الفلكلور ودوره في التعبير عن روحية الشعوب ومساهمته في تشكيل هويتها، إضافة إلى تقاطع إمكاناته التعبيرية والجمالية مع الفنون المختلفة.
وتشكل نماذج المعرض، وهي من مجموعة وداد كامل قعوار ومجموعة مركز البحوث والنسيج في هولندا، موضوعاً مبتكراً ومهما في التوثيق لأغطية الرأس المتنوعة، التي ترتبط  بعادات المرأة وتقاليد تراثها.
ويركز المعرض على أهمية الأزمنة والمناسبات التي كانت ترتدى فيها القبعات من حيث الشكل أو اللون أو الصناعة ومراحل تطورها الفني، كما يكشف عن أوجه التشابه بين أغطية الرؤوس الهولندية والفروقات بينها وبين أغطية الرؤوس في الأردن وفلسطين من حيث طبيعة موادها وتشكيلاتها.
 وبيّن مدير عام المتحف الوطني د. خالد خريس في المؤتمر الصحفي أن العامل الأهم بين المعروضات هو تركيز المشاهد على الجمالية التقنية والأساليب الفنية التي كانت تستعملها المرأة كي تلون حياتها وتزيدها جمالاً، لافتا إلى التشابه الكبير بين أغطية الرؤوس الأردنية والفلسطينية والهولندية.
ويشير معرض فن تصاميم أغطية الرؤوس في الاردن وفلسطين وهولندا إلى الأزمنة المتعاقبة والمناسبات المختلفة التي كانت ترتدى فيها القبعات، من خلال الشكل او اللون أو الصناعة ومراحل تطورها الفني.
من جهتها تشير نماذج أغطية الرؤوس من الأردن وفلسطين، إلى الروابط المتينة التي سادت بين البلاد العربية، حيث تشهد المواد المستخدمة في صناعة تلك الأغطية على عمق التبادل التجاري بينها واعتمادها على بعضها بعضا بالأقمشة والصياغات والصباغات.
وتدخل العديد من الخامات في صناعة القبعات الهولندية دائمة التطلع الى الجديد من المبتكرات في نسيج الاقمشة، حيث كانت القبعات فيما مضى تصنع من قماش الكتان، أو القطن كمادة بديلة في القرن التاسع عشر لوفرته ورخص ثمنه. وأصبحت القبعات بعد ذلك تصنع من الأقمشة القطنية، وهي تشير إلى مهنة مرتديها ومكانته الاجتماعية . فيما اعتادت نساء الحضر من الطبقات الموسرة على ارتداء قبعات من مواد متنوعة غالباً، مقارنة بما تلبسه النساء العاملات في صيد السمك والفلاحة من المجتمعات الفقيرة.
ويتيح المعرض بشكل عام، التعرف على متانة علاقة المرأة في الأردن وفلسطين وهولندا، بتراثها وتقاليدها التي حافظت عليها عبر العصور المختلفة.

ghassan.mfadleh@alghad.jo

التعليق