تواصل مهرجان "زخارف حركية" بعرض لفرقة "فروست" الدنماركية

"الصقيع": عرض يمزج بين مفردات التكنولوجيا والرقص المعاصر

تم نشره في الاثنين 9 أيار / مايو 2011. 03:00 صباحاً
  • مشهد من عرض الصقيع لفرقة "فروست" الدنماركية - (أرشيفية)

عزيزة علي

عمان– استطاعت مصممة الرقص لفرقة مسرح الرقص لفرقة "فروست" الدنماركية تينا تايجارد توظيف التكنولوجيا لخدمة عرضها "الصقيع"، فقدمت عرضا ممتعا ومختلفا لجمهور مهرجان "زخارف حركية"، الذي تواصلت فعالياته أول من أمس على المسرح الرئيسي بالمركز الثقافي الملكي.
وقدمت الفرقة خلال عرض "الصقيع" الذي تواصل على مدار الساعة والنصف لوحات، عكست بحرفية عالية في الأداء والابتكار حالة التناقض الكامن بين لحظات التجمد ودفء الثورة، الذي شع من أجساد الراقصين وحركاتهم الإيمائية التي جعلت الوقت مرئيا.
واعتمدت تاريجارد على استخدام مفردات التكنولوجيا الحديثة في هذا العرض مثل؛ الجرافيك والفلاش، وبتقنيات عالية جعلت مشاهد العرض متناغمة.
العرض الذي قدمه 6 راقصين، وهو من أبرز الأعمال العالمية في مجال التلاقح بين فنون الرقص المعاصر وفنون "الهيب هوب" و"البريك دانس"، والموسيقى الحديثة.
وقبل العرض قدمت المصممة تينا محاضرة بعنوان "الرمز البرمجي والجسد- دراماتورجيا متبادلة" بينت فيها مفردات التكنولوجيا التي استخدمتها في "الصقيع"، مؤكدة أنها حاولت من خلال الرقص استكشاف الإمكانات الكامنة في فرقتها، ومن ثم كان المزج بين الحركات الجسدية والتقنيات الحديثة في الاستعراض، منوهة إلى أن المزج ما بين البعد المكاني للرقص وبرامج الكمبيوتر يسهل الإحساس بالحركة، إذ يتمكن الراقصون من التحكم بمساحة الرقص التي تتسع أو تتقلص حتى تصبح شريكاً تفاعلياً مع الفنان.
وتأسست فرقة المسرح الدنماركي في العام 1981، وأصبحت من أقوى الفرق الرئيسية للرقص المعاصر في الدنمارك، وتولى تيم رشتون البريطاني المولد في العام 2001، قيادة المسرح الفنية، ومعها قادته نحو الشهرة.
وتتمثل رؤية المسرح في توسيع حدود التوقعات من الرقص، فهذه الفجوة ما بين الرقص المعاصر والرقص الكلاسيكي، هو لمسة الفرقة وثيمة رشتون المميزة.
ويذكر أن تينا تلقت تعليمها في مدرسة رامبرت في إنجلترا، ثم بمدرسة بيجارت في سويسرا، وعملت كراقصة في مسرح الرقص الدنماركي في الفترة ما بين 2001 – 2005، وفي العام 2002 بدأت بإنشاء أسلوب خاص بها للرقص، يركز على الجمع بين التكنولوجيا التفاعلية والرقص.
كما تعاونت في العام 2003 مع الملحن بيلي سكوفماند على تأسيس مجموعة ريكويل للأداء الفني، حيث اكتشفت إمكاناتها في تصميم الرقص باستخدام وسائط مختلفة. وقد حازت على جائزة المسرح الدنماركي كأفضل مؤدية رقص للعام عن تصميمها لاستعراض "الصقيع".
كما وأقيم أول من أمس ورشة وتجربة أداء لمشروع "مالباييس" في "بيت الموسيقى بعبدون، قادتها تينا، وأهمية هذه الورشة تكمن بالمصممة تينا، التي تعمل على إيجاد تعبير جسماني صادق لجعل تقنية جسد الرقص العالية غير مفروضة بالعمل الفني على خشبة المسرح.
وهذا ما اشتغلت عليه المصممة في الورشة، كما وقدمت تعريفا بمفهوم مشروع "مالباييس"، وهو مشروع فني لعرض وثائقي عن فن الرقص، ينطلق خلال مهرجان زخارف حركية للعام 2011، ويستمر العمل فيه على مدى عامين، وسيعرض في الدنمارك في العامين 2012 و 2013 بمشاركة الفرقة الدنماركية "ريكويل" ومجموعة من الفنانين من بلاد الشام.
ولفتت تينا إلى أن المشروع يجمع المخاوف والقصص البائسة من بلدان مختلفة، ويصوغها في لوحة راقصة، تبرز سمات الخوف الجغرافية لكل منطقة من العالم. وتضيف "ومن ثم يتم جمع هذه العروض الوثائقية الراقصة من البلدان المختلفة، وعرضها في تركيبات فنية مصورة، تعرضه الفرقة في مهرجان ومعرض متروبوليس في "DystoPIX" تحت اسم "كوبنهاغن في العام 2012".
وعلى هامش مهرجان "زخارف حركية" أقيم معرض فوتوغرافي للفنانة رزان فاخوري، تضمن صورا للفرق المشاركة في المهرجان خلال الدورات السابقة.
وتتواصل عروض مهرجان "زخارف حركية" يوم غد الثلاثاء بعرض لفرقة سونيا صبري من بريطانيا.

التعليق