الضغط النفسي والإرهاق وراء الإصابة بالتهاب الغدة الدرقية ما بعد الوضع

تم نشره في الثلاثاء 3 أيار / مايو 2011. 02:00 صباحاً
  • قد تصاب الأم حديثة الولادة بما يسمى بـ "التهاب الغدة الدرقية ما بعد الوضع"-(أرشيفية)

عمان- على الرغم مما يجلبه حلول مولود جديد على العائلة من مشاعر إيجابية لجميع أفرادها بشكل عام وللأم بشكل خاص، حيث يعتبر مجيؤه من ضمن أسعد الأمور التي لطالما حلمت بها معظم النساء، منذ صغرهن، إلا أن قدوم المولود المنتظر قد يحمل معه الإرهاق للأم، فنظامها اليومي يتأثر حيث يصبح نومها متقطعا بناء على نوم المولود، كما وأن مسؤولياتها تزداد وتتفرع، وكل ذلك قد يؤدي بها إلى الشعور بالضغط النفسي والإرهاق والتعب.
وعلى الرغم من أن هذه المشاعر تبدأ بالزوال لدى العديد من النساء خلال 6 أسابيع إلى 3 أشهر بعد الوضع، إلا أن هناك من تستمر الأعراض لديهن أو تظهر عليهن أعراض جديدة لاحقا من ضمنها القلق والحزن، فضلا عن ضعف في الذاكرة وفي القدرة على التركيز، بالإضافة إلى أعراض أخرى، وفق ما ذكر موقع www.thyroid.org.au، والذي أشار مع موقع www.mayoclinic.com إلى أن هناك من يصبن أيضا بالتهاب يسمى بـ "التهاب الغدة الدرقية ما بعد الوضع"، وهو التهاب غير مؤلم للغدة الدرقية ينشأ خلال العام الأول بعد الوضع، وعادة ما يستمر من عدة أسابيع إلى عدة أشهر، إلا أنه قد يؤدي لدى بعض النساء إلى انخفاض طويل الأمد في نشاط الغدة الدرقية.
أما عن السبب وراء الإصابة بهذا الالتهاب، فهو غير معروف، إلا أن احتمالية الإصابة به تزداد إن كانت المرأة مصابة بالنوع الأول من السكري أو باضطراب في جهاز المناعة، أو كان لديها تاريخ بالإصابة بالتهاب في الغدة الدرقية.
وبالنسبة لأعراض هذا الاضطراب، ففي البداية، تكون الغدة الدرقية غير قادرة على السيطرة على إطلاق هرموناتها التي تخزنها، ما يؤدي إلى زيادة هذه الهرمونات في الدم، وعلى الرغم من أن بعض النساء لا يصبن بأي أعراض في هذه المرحلة، إلا أن الالتهاب وإطلاق كميات كبيرة من هرمون الغدة الدرقية يؤديان لدى البعض الآخر إلى أعراض مشابهة لأعراض النشاط الزائد للغدة الدرقية، والتي تتضمن؛ القلق وسرعة الاستثارة والضعف في العضلات والتسارع في ضربات القلب وفقدان الوزن غير المبرر والحساسية المفرطة تجاه الحرارة المرتفعة.
ويذكر أن علاج هذه المرحلة عادة ما لا يكون مطلوبا إن كانت الأعراض والعلامات بسيطة، أما إن كان هناك داع للعلاج، فينصح باستخدام المجموعة الدوائية المسماة بحاصرات البيتا، إذ إنها تساعد على التخفيف من أعراض وعلامات هذه الحالة، وذلك على الرغم من أن المرضعات لا ينصحن باستخدامها.
وعادة ما تستمر هذه المرحلة حوالي 8 أسابيع أو إلى أن ينخفض إمداد الهرمون المذكور، وفي بعض الحالات، قد تشفى هذه الغدة وتعود إلى نشاطها الطبيعي من دون الانتقال إلى المرحلة التالية من المرض.
أما إن حدث ضرر للغدة الدرقية، فإنها قد تصبح، بشكل مؤقت، غير قادرة على إنتاج الهرمون المذكور، ما يؤدي إلى الانتقال إلى مرحلة نقص نشاط الغدة الدرقية، كما وأن بعض النساء قد لا يصبن بمرحلة زيادة نشاط الغدة الدرقية، وإنما يبدأ المرض لديهن من هذه المرحلة، والتي تتضمن أعراضها الاكتئاب والإرهاق والضعف وزيادة الوزن غير المبررة وصعوبة فقدان الوزن والإمساك وزيادة الحساسية للبرودة.
وكما هو الحال في مرحلة النشاط الزائد للغدة الدرقية، فإن علاج هذه المرحلة عادة ما لا يكون مطلوبا إن كانت الأعراض والعلامات بسيطة، أما إن كان هناك داع للعلاج، فإن العلاج البديل لهرمون الغدة الدرقية قد يعطى للمصابة.
وعادة ما تستمر هذه المرحلة لغاية 8 أشهر، إلا أن حوالي 25-30 % ممن يصبن بالتهاب الغدة الدرقية ما بعد الوضع تتحول حالاتهن مع الوقت إلى نقص مستمر في نشاط الغدة الدرقية، ما يتطلب علاجهن بشكل مستمر بالعلاج البديل لهرمون هذه الغدة.
وبشكل عام، فإن العلاج الأهم لهذا الالتهاب هو القيام بتشخيصه، وذلك لتعلم المرأة أنها غير مصابة بمرض خطير وأن مرضها قابل للعلاج.
ومن الجدير بالذكر أنه يجب التأكد من كون نقص نشاط الغدة الدرقية تحت السيطرة قبل الشروع بحمل جديد، وذلك لما لهذه الحالة من مخاطر على الطفل.
ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية
[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حول الغده الدرقيه (khalid)

    الثلاثاء 25 نيسان / أبريل 2017.
    السلام عليكم ورحمه.الله.سوالي هو اعاني من نشاط الغده الدرقيه من ثلاثه اشهر. واعطني.أخصائي الغدد.علاج.. كامتزول. 6 حبات في اليوم...وأنا الآن اعني من خمول في الغده...راجعت للطيب وقف العلاج...ماهو الحل