تجار يشتكون من استيراد الشركة الوطنية للأمن الغذائي سلعا غير أساسية

تم نشره في الاثنين 25 نيسان / أبريل 2011. 02:00 صباحاً
  • متسوقون يبتاعون من أحد المراكز التجارية في عمان-(تصوير: ساهر قدارة)

طارق الدعجة

عمان- أكد تجار ضرورة التزام الشركة الوطنية للأمن الغذائي والتموين باستيراد المواد الأساسية فقط وعدم التوسع في استيراد سلع أخرى.
واشتكى هؤلاء، في تصريح لـ"الغد"، من قيام الشركة الوطنية استيراد سلع غير أساسية مثل (بوشار الذرة، زبدة حلوة، كورن فلكس، رقائق الفواكه، حشوة الفطائر، رقائق البطاطا، خليط كيك)، مبينين في الوقت نفسه أن توجه الشركة لاستيراد سلع غير أساسية لا يصب في غايات وأهداف الشركة التي أنشئت من أجلها والمتمثلة بالأمن الغذائي.
من جهة أخرى، تلقت الشركة الوطنية للأمن الغذائي والتموين مؤخرا توجيهات من وزير الصناعة والتجارة بضرورة تركيز أنشطة الشركة على استيراد المواد الأساسية فقط من دون التوجه لاستيراد السلع الأخرى، بحسب مدير عام الشركة وائل شقيرات.
وقال شقيرات إن الشركة ملتزمة بعقود توريد سلع، وهي حاليا بطور الانتهاء منها لتكتفي بعد ذلك بالتركيز على استيراد المواد الغذائية بناء على طلب وتوجهات وزير الصناعة والتجارة.
وقال نقيب تجار المواد الغذائية المهندس سامر جوابرة إن الهدف من إنشاء الشركة الوطنية للأمن الغذائي "هو استيراد المواد الغذائية الأساسية وبيعها للمؤسستين المدنية والعسكرية".
وبين جوابرة أن الشركة قامت مؤخرا بتوسعة نشاطها والتوجه إلى استيراد سلع غير أساسية وبيعها في السوق المحلية، الأمر الذي انعكس سلبا على التجار وكبدهم خسائر مالية.
ودعا إلى "ضرورة التزام الشركة الوطنية للأمن الغذائي باستيراد المواد الأساسية وبيع منتجاتها للمؤسستين المدنية والعسكرية فقط من دون التوجة للسلع الأخرى حفاظا على مصالح التجار".
من جانب آخر، قال مستورد سلع أساسية "إنه لا يتم الالتزام بالغايات والأهداف التي أنشئت من أجلها الشركة الوطنية للأمن الغذائي، حيث إنها تقوم باستيراد المواد الأساسية وتبيعها في السوق المحلية، بدلا من الاكتفاء ببيعها في أسواق المؤسستين المدنية والعسكرية".
وبين المستورد، الذي رفض الكشف عن هويته أن الشركة تقوم باستيراد مادة السكر وتبيعها بأقل من كلف الاستيراد التي يتحملها التجار، بشكل يخالف قواعد المنافسة ويوقع ضررا كبيرا على مستوردي السلع.
بدوره، قال شقيرات "توجد توجهات من قبل وزير الصناعة والتجارة  الدكتور هاني الملقي للشركة بالتركيز على استيراد المواد الأساسية من دون التوجة للسلع الأخرى".
وأوضح شقيرات أن الشركة ملتزمة بعقود توريد لصالح جهات معينة، وهي الآن في طور الانتهاء منها، ليتم بعد ذلك التركيز على استيراد المواد الأساسية فقط".
وبرر شقيرات "توجه الشركة لاستيراد سلع ومواد غير أساسية بحاجة الشركة للدعم المالي في ظل عدم تقديم الحكومة أي دعم، إضافة إلى عدم وجوده بالقانون، ما يمنع الشركة من استيراد سلع أخرى".
وأكد أنه يتم التعامل مع الشركة الوطنية بالطريقة ذاتها التي يتم التعامل بها مع الشركات الأخرى، نافيا في الوقت نفسه تلقي الشركة أي دعم أو امتيازات من قبل الحكومة.
وبين أن لدى الشركة مخزونا من السلع الأساسية يكفي لمدة 3 أشهر، ويتم تزويد المخزون بشكل مستمر، موضحا أن وضع الشركة المالي جيد وتقوم بعملها على أكمل وجه.
وقال شقيرات "إن تأسيس الشركة جاء بناء على توجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني بهدف التخلص من أسلوب الفزعة لضبط السوق المحلية، لاسيما خلال شهر رمضان".
وكانت الحكومة اتفقت مع القوات المسلحة العام الماضي على تأسيس شركة مملوكة لهما، بهدف استيراد المواد الغذائية وتسويقها تسمى "الشركة الوطنية للأمن الغذائي والتموين"، هدفها الرئيسي توفير المواد الغذائية للمواطنين بأسعار معقولة بعيدا عن أي احتكار أو تشوهات.
وتمتلك القوات المسلحة/ الجيش العربي 255 ألف سهم في الشركة برأسمال بلغ 750 ألف دينار.
وتشتمل غايات الشركة على تعبئة وتغليف المواد الغذائية، واستيراد وتصدير، وتجارة الجملة في المواد التموينية، وبيع وشراء المواد الغذائية "جملة ومفرق"، وتسويق وتوزيع المواد الغذائية، وكالات تجارية، إلى جانب تمثيل الشركات المحلية والأجنبية، وتجارة التجزئة في المواد التموينية، تخزين، وامتلاك وسائل النقل اللازمة لتنفيذ غايات الشركة.

tareq.aldaja@alghad.jo

التعليق