لقاح واعد لتحويل الأورام السرطانية من مميتة إلى مستعصيةؤ

تم نشره في السبت 16 نيسان / أبريل 2011. 02:00 صباحاً

دبي - أظهر لقاح لحث الجهاز المناعي نتائج واعدة في التعامل مع نوع قاتل من أورام المخ السرطانية بتقليل فرص نموها وتوحشها.
وأكد د.إسحاق يانج جراح الأعصاب بجامعة كاليفورنيا وكاتب الدراسة إن الورم الدبقي (الأسفنجي) الخبيث هو أكثر أنواع الأورام السرطانية شيوعاً. وهو ورم مميت، فمعظم المرضي يموتون في خلال 12 إلى 14 شهراً من تشخيصه، كما يقول، وقد توفي السيناتور تيد كينيدي بهذا الورم العام 2009.
وفي التجربة الإكلينيكية تمكن الباحثون من تخليق لقاحات فردية لـ43 مريضا باستخدام أنسجة ورم المخ والخلايا المتشجرة لكل مريض والتي تشكل جزءاً من الجهاز المناعي.
وعند جمعها معاً في لقاح، يتم تقديم الخلايا السرطانية للخلايا المتشجرة وتدريب الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية لتشكل هجوماً عليها.
حوالي 91 % من المرضى الذين تلقوا اللقاح تمكنوا من العيش لأكثر من عام، و55 % ظلوا على قيد الحياة لأكثر من عامين، بينما تمكن 44 % منهم من العيش لأكثر من ثلاثة أعوام، بل ظل ثلاثة مرضى على قيد الحياة لأكثر من خمسة أعوام.
"ما نحاول فعله هو تدريب الجهاز المناعي كما نفعل مع كلاب الصيد، وكما نقدم لكلب الصيد شيئا ليشمه كي يطارده، هذا اللقاح يعطي الجهاز المناعي الرائحة الصحيحة كي يتمكن من التعرف على سرطان المخ ويذهب إليه ويقتله"، قال يانج الذي انتهى من المرحلة الأولى من التجربة ويعمل على إنهاء المرحلة الثانية.
هناك اهتمام متزايد للاستعانة باللقاحات الفردية لمعالجة أنواع من الأورام السرطانية، كما يقول وليام شامبرز مدير بحوث السرطان والمناعة بجمعية السرطان الأميركية، في العام الماضي وافقت هيئة الغذاء والدواء الأميركية على لقاح يعالج سرطان البروستاتا بنفس طريقة حث جهاز المناعة ضد المرض.
ووصف شامبرز نتائج تجارب أورام المخ بأنها واعدة، "فأي زيادة في عمر المريض ولو لبضعة أشهر تعد نجاحاً".
إلا أن هذا لا يعني أن أي مريض بالأورام الإسفنجية بالمخ يمكن أن ينجح معه هذا اللقاح، فهناك مرضى يكون الورم متوغلا بعمق في المخ أو يكون متقدما جداً، حيث أصبح مستعصيا على الجراحة وهو الأمر الذي قد يغطي ما يقرب من نصف المرضى.
كما أن عدم إمكانية التدخل الجراحي لإزالة الورم الظاهر ليست التحدي الوحيد في معالجة مثل هذا النوع من الأورام السرطانية، بل إن هذه الأورام الإسفنجية Glioblastoma tumors ترسل مجسات تتخلل المناطق المحيطة بالمخ كما يقول شامبرز.
ويستخدم جراح الأعصاب الميكروسكوب لإرشادهم أثناء الجراحة كما يقول يانج، حتى مع إزالة كل الورم الظاهر يمكن يعود للتكون مرة أخرى، وما يفعله اللقاح هو مساعدة الجهاز المناعي على محاربة الخلايا الإسفنجية المنتشرة بعد إزالة الورم الظاهر.
في هذه التجارب قام يانج وفريق البحث باختبار لقاحين؛ الأول يسمى ناتج ذوبان الخلايا المتشجرة والذي يتكون باستخدام نسيج من الورم الكلي لإعداد هجوم واسع لجهاز المناعة على الورم، أما اللقاح الثاني فقد صمم خصيصاً للتعامل ومهاجمة بيتيدات وعلامات بعينها بخلايا الأورام.
وقد أثبت اللقاح الأول نجاحا أكبر ظهر في زيادة العمر الافتراضي للمرضي لثلاثة أعوام بدلاً من 18 شهراً مع اللقاح الثاني.
وبالرغم من النتائج الواعدة للتجربة، إلا أن يانج يؤكد أن أي لقاح لن يعالج أورام المخ تماماً، وذلك لأن الأورام تتغير بشكل دائم وبمرور الوقت تنتج جزيئات تغلق أو تتدخل في استجابات المناعة.
مع ذلك يأمل الباحثون أن تتمكن لقاحات السرطان من تحييد الأورام لسنوات وتحول ورم المخ الإسفنجي من مرض مميت إلى مرض مستعص.-(العربية.نت)

التعليق