التخلص من آلام المفاصل الرثوي يعتمد على العلاج النفسي والجسدي

تم نشره في الثلاثاء 12 نيسان / أبريل 2011. 02:00 صباحاً
  • المشي مفيد للمصابين بداء المفاصل الرثوي-(أرشيفية)

مريم نصر

عمّان – بمجرد إصابتك به ستتحمل آلمه إلى نهاية حياتك، ولسوء الحظ أولئك الذين يصابون بالتهاب المفاصل الرثوي الروماتويد، يعانون من ألم جسدي ونفسي، ولكن الخبر السار في كل هذه الأخبار السيئة، أن هنالك طرقا للتعافي والشعور بحال أفضل على مدار الأيام.
والتهاب المفاصل الرثوي، مرض مزمن ذاتي المناعة، يصيب المفاصل، ويؤثر على الغشاء المبطن للمفصل (الغشاء الزليلي) بشكل رئيسي، ومن الممكن أن يؤدي إلى تآكل الغضاريف والعظام.
ويعتبر من أكثر الأمراض الروماتيزمية شيوعا، والتي تصيب المفاصل. ونسبة إصابة المرأة إلى الرجل أكثر، ولا يوجد عمر معين للإصابة به، لكنه غالبا يصيب المرء بين عمر (25 - 50 عاما).
أما الأعراض والعلامات المرضية، بحسب الجراح العام  د. أوز، هو تورم المفصل المصاب، ويحدث ذلك في أي مفصل، ولكن الشائع أن تصاب المفاصل الصغيرة في اليد والقدم، وكذلك مفاصل الرسغين والركبتين والكتفين والمرفقين والكاحل، كما يصاب المرء بتيبس بالمفصل لأكثر من 30 دقيقة، وخصوصاً في الصباح، وقد يصاب بتشوهات تؤثر على المفاصل المصابة، وخصوصا المفاصل الصغيرة لليدين وكذلك الرسغين. كما تظهر تورمات صغيرة غير مؤلمة تحت الجلد في مناطق متعددة.
ويقول الدكتور أوز إن ما يميز المرض، أنه يمر بفترات ازدياد نشاط، حيث تزداد شدة الأعراض، وقد يعاني المريض من ارتفاع في درجة الحرارة ،وتعب وإرهاق ونقص في الوزن في هذه الفترات.
ويضيف إن هذا المرض يؤثر على المفاصل وعلى أعضاء أخرى في حال تطوره، فقد يحدث طفح جلدي وتقرح، والتهاب في العينين، فقر دم والتهاب في الغدد اللمفاوية، وتليف الرئتين وتجمع سائل في الغشاء البلوري، وتجمع سائل حول القلب.
وللتخفيف من أعراض المرض، يجب رؤية الطبيب الذي سيقوم بتخفيف الألم، ومحاولة إيقاف سير المرض ومنع تطوره، وتأهيل المريض جسديا ونفسيا وعاطفيا.
وينتاب المصابون بهذا المرض القلق، من أن يصبحوا معوقين، وعاجزين عن العمل، أو أن يصبحوا عالة على الآخرين، والاكتئاب أمر شائع بين المصابين بأمراض مزمنة ومن بينها الروماتويد المفصلي.
ويقول أوز كلما تعمق المريض بالمرض وعرف عنه، كلما استطاع محاربته ومنعه من أن يسيطر عليه، ويضيف "هناك شكل من أشكال العلاج المعرفي، الذي يمكنه تقوية المريض نفسيا، مما يخفض من درجة الالتهاب والضغوط العصبية التي يشعر بها".
وينصح أوز أن يرتاح المريض راحة تامة أثناء مرحلة ازدياد نشاط المرض، والاهتمام بالغذاء الغني بالعناصر الغذائية، تخفيف الوزن، وتجنب السمنة، مع المشي الخفيف، والسباحة أثناء فترة هدوء المرض. وبالرغم من عدم وجود غذاء معين لمرض الروماتويد المفصلي، إلا أن بعض الدلائل تشير إلى أن الأعراض قد تقل مع تناول زيت السمك الغني بالأحماض الدهنية العديدة المشبعة بـ أوميجا 3، والتي توجد في السلمون والماكريل والسردين.
وقد يكون من المفيد تناول تلك الأحماض الدهنية على شكل كبسولات، ويجب الابتعاد عن القمح والشعير والشوفان، كما يفضل تناول مشتقات الحليب الخالية من الدسم، واستشارة الطبيب لوضع نظام غذائي؛ لأن التغذية الصحيحة تساعد على كسب القيمة الغذائية اللازمة للانتفاع إلى أكبر حد ممكن من الأدوية ومن سبل المعالجة الأخرى.
ويشير أوز الى ضرورة أن يتعالج المرء من المرض بمراحله المبكرة؛ لأن التهاب المفاصل الرثوي، يمكن أن يتطور بشكل سريع، ويسبب تآكلا في المفاصل، وتشوهات لا يمكن تداركها.
أما العلاجات التي يتم وصفها، فهي الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدي، وتتميز هذه الأدوية بأنها مضادة للالتهاب، ومسكنة للألم، والأدوية المعدلة لطبيعة المرض بطيئة التأثير، وعقار الكورتيزون، وغيرها من الأدوية الأخرى، بالإضافة إلى العلاج الطبيعي تحت إشراف مختصين.  كما ويجب حماية المفاصل وتوفير الطاقة؛ لأن الإفراط في استعمال المفاصل الملتهبة، يؤدي إلى الألم، ويزيد من تلف المفصل، لذا يجب تجنب الأوضاع أو الحركات، التي تضع المزيد من الضغوط على المفاصل، وتجنب البقاء في وضع واحد لمدة طويلة.

التعليق