آلية جديدة لأسعار الربط البيني بين شركات الاتصالات بداية الشهر المقبل

تم نشره في الخميس 31 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً

إبراهيم المبيضين

عمان- تباشر شركات الاتصالات الرئيسية في السوق المحلية، ابتداء من مطلع الشهر المقبل، التحاسب فيما بينها (أجور الربط البيني لتمرير مكالمات بين شبكاتها)، وفقاً لآلية جديدة أقرتها هيئة تنظيم قطاع الاتصالات مؤخرا.
وتعتمد الآلية الجديدة منهجية مختلفة عن الآلية السابقة التي طبقت خلال السنوات الماضية؛ حيث ترتكز الآلية الجديدة على بيانات ومعلومات مستقبلية تعكس كلف تقديم الخدمة بشكل أكثر واقعية من ذي قبل، عندما كانت المنهجية القديمة تعتمد على بيانات تاريخية.
وبحسب هيئة الاتصالات، فالمنهجية الجديدة هي منهجية الكلف المتزايدة على المدى الطويل (TSLRIC+)، ومن شأنها تحفيز المشغلين لتحسين أدائهم في تقديم خدمات الاتصالات من خلال تحديد أجور الربط لهذه الخدمات لفترات مقبلة، وذلك عبر احتسابها بمعايير كفاءة أعلى ضمن سوق الاتصالات المحلي، في حين كانت المنهجية السابقة (FAC)، تعتمد على توزيع تكاليف المشغلين التاريخية كما هي على خدمات الربط البيني.
وأجور الربط البيني بين مشغلي الاتصالات هي أسعار يجري التحاسب على أساسها بين الشركات لقاء استخدام كل مشغل شبكة الآخر لتمرير مكالمات مشتركيه عليها، وهذه الأسعار لا علاقة للمستهلك النهائي بها، ولكنها تؤثر بالمحصلة على أسعار المكالمات ضمن عروض الشركات المقدمة للمستهلكين، حيث يجري تضمين أجور الربط البيني ضمن أسعار المكالمات بين الشبكات، وعليه فالمنهجية الجديدة ستسمح بتخفيض أسعار المكالمات في المستقبل، وذلك للاعتماد على بيانات ومعلومات أكثر واقعية من ذي قبل.
هيئة الاتصالات، أكدت في ردها على استفسارات لـ"الغد"، أن أجور خدمات الربط البيني التي قامت بتحديدها بموجب قرارها الأخير، ستنخفض في السنوات المقبلة حتى العام 2014، موضحة أنّ هذه الأسعار "تتعلق بأسعار التحاسب بالجملة بين المشغلين وليس بالأسعار النهائية للمستهلك"، ولكن الهيئة أشارت الى أنّه بشكل عام، فإن خلق منافسة فعالة بين المشغلين عن طريق تطبيق مبدأ الكفاءة في توزيع التكاليف سيؤدي بالضرورة الى تخفيض تمليه ديناميكية السوق والمنافسة بين المشغلين.
وأوضحت الهيئة في إجاباتها، أن الخطوط العامة لقرار الهيئة التنظيمي هي تحديد أجور خدمات الربط البيني على مستوى أسواق الجملة بين مشغلي الهاتف المتنقل (زين وأورانج موبايل وأمنية)، وذلك لخدمة إنهاء المكالمات وخدمة (NTTO) النفاذ لبطاقات الاتصالات المدفوعة مسبقاً، وسيتم تطبيق الأجور بشكل تدريجي ابتداء من السعر الحالي للعام 2010 للوصول لسعر موحد لمقدمي الخدمة في العام 2014، وهو سعر نموذج المشغل الكفؤ.
وتضم سوق الاتصالات الخلوية اشتراكات يتجاوز عددها 6.3 مليون اشتراك، فيما تضم سجلات خدمة الاتصالات الثابتة أكثر من نصف مليون اشتراك. وتقدم الخدمة الخلوية من قبل ثلاث شركات هي (زين، أورانج موبايل، وأمنية)، فيما تقدم خدمات الثابت من قبل مشغل واحد هو "أورانج الثابت".
وبدأ العمل على مشروع بناء نماذج لاحتساب أجور خدمات الربط البيني باستخدام منهجية الكلفة المتزايدة طويلة الأمد (LRIC)، وذلك بالاستعانة بإحدى دور الخبرة العالمية (OVUM CONSULTING) بداية العام 2009.
وشمل المشروع بناء نماذج لاحتساب أجور خدمات الربط البيني التي تقدمها شركات الاتصالات المرخصة؛ ومن ضمنها شركة الاتصالات الأردنية وشركات الهواتف المتنقلة.
وكانت الهيئة تقوم باحتساب أجور الربط البيني بالاعتماد على نماذج تم بناؤها من قبل المرخص لهم خلال السنوات الماضية بناء على منهجية التكلفة الموزعة بالكامل (FAC).
وقامت الهيئة خلال السنوات الماضية بإجراء عدة مراجعات لأجور هذه الخدمات، أدت إلى تخفيض هذه الأجور بنسبة تراوحت بين 11 % و29 % بشكل سنوي.
وكان أول دخول لخدمات الخلوي في المملكة منتصف التسعينيات من القرن الماضي، فيما يرجع تاريخ الهاتف الثابت الى أكثر من أربعة عقود مضت.

[email protected]

التعليق