مكافحة الفساد ووقف هدر المال العام ورفع الأجور إجراءات تعمق الثقة بتوجهات الإصلاح

تم نشره في الثلاثاء 29 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً

تقرير اقتصادي

حلا أبوتايه

عمان- اجمع خبراء واقتصاديون على ضرورة ان تقوم الحكومة باتخاذ إجراءات مباشرة وفورية يلمسها المواطنون في ظل تصاعد وتيرة المطالبات بتحسين الاوضاع المعيشية ترجمة لرؤى جلالة الملك عبدلله الثاني للإصلاح الشامل.

مكافحة الفساد، ووقف هدر المال العام، ورفع الاجور، مطالب أساسية دعا إليها الخبراء في أحاديث لـ "الغد"، قالوا إنها تستجيب لنبض الشارع والذي يتطلع على المدى البعيد إلى خفض معدلات الفقر والبطالة في المملكة ومعالجة المشاكل الإقتصادية.

ويدعو الخبير الإقتصادي حسام عايش إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا الى أن التحركات التي تشهدها دول في المنطقة سببها اقتصادي بالأساس.

ويقول إن "مكافحة الفساد ووقف الهدر في المال العام مطالب عبرت عنها المسيرات التي تشهدها المملكة حاليا والتي شكلت حالة من الغضب لما هو قائم من سياسات إجتماعية وإقتصادية".

ويشير عايش إلى أن "الإصلاح الإقتصادي والإجتماعي وجهان لعملة واحدة، فيما يتعلق بعملية التحديث والتطوير، ومن المفروض أن الحكومة الحالية قد جاءت لتحقيق ذلك بأسرع وقت ممكن".

ويلفت عايش إلى أن "الحكومة الحالية يفترض بها أن تستجيب لمطالب المواطنين وأن توجه سياستها بناء على ذلك، واتخاذ خطوات جادة وفعلية لمحاربة الفساد بكافة أشكاله".

ويؤكد أن "الحكومة لا بد أن تقوم بعملية الإصلاح الاقتصادي بإيقاع سريع لأن المواطنين ينتظرون النتيجة بأسرع وقت من خلال بلورة ما يحدث في الشارع العام من شعارات لخلق اقتصاد منضبط خال من الفساد والتشوهات".

وفي مطلع العام الحالي اتخذت الحكومة إجراءات سريعة خفضت بموجبها اسعار بعض السلع والخدمات في اطار جهودها للتخفيف عن المواطنين.

بدوره يؤكد الخبير الإقتصادي الدكتور قاسم الحموري أنه "لا يفترض بالحكومة المماطلة في تنفيذ مطالب الشارع وعليها إتخاذ إجراءات فورية، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات متوسطة وبعيدة المدى"، ويشير الحموري إلى أن "المقصود بالإجراءات الفورية تحسين رواتب وأجور العاملين في القطاع العام ولو كان على حساب المديونية التي ارتفعت الى مستويات فلكية دون أن تكون بقصد تحسين المستوى المعيشي للمواطن" ويقول "من باب أولى أن يزيد حجم المديونية لصالح المواطن".

وشدد الحموري على ضرورة اتخاذ إجراءات حقيقية لمواجهة الفساد الذي اعتبره "المسبب الأول للمشاكل الإقتصادية".

ومن الإجراءات الفورية، بحسب الحموري إعلان الحكومة عن فرص عمل جديدة في الموازنة المالية بهدف التقليل من معدلات الفقر والبطالة، بالإضافة إلى زيادة المعونات الإجتماعية للأسر الففيرة خاصة أنها تراجعت خلال السنوات الاخيرة.

ويبلغ الحد الأدنى للأجور في الأردن 150 دينارا، فيما يبلغ معدل الفقر 13.3 %.

بدوره يؤكد أستاذ الاقتصاد الدكتور عبد الخرابشة أن أن "جميع مطالب المواطنين تتبلور في بوتقة واحدة وهي المطالب الاقتصادية والمتمثلة بتحسين الأوضاع المعيشية، وعليه يجب على الحكومة النظر إلى تلك المطالب بشكل جاد من خلال التشاور مع جميع الجهات ذات العلاقة للوصول إلى نتائج مرضية لجميع الأطراف".

وتشهد المملكة موجة من الاعتصامات تمثل عاملين في شركات ومؤسسات وتطالب بإجراءات لتحسين المستوى المعيشي ورفع الرواتب.

وكان تقرير صدر عن دائرة الاحصاءات أمس اشار الى ان معدل البطالة انخفض ليسجل 12.5 % خلال العام الماضي.

التعليق