روسيا تدافع عن سوريا وترفض اتهام واشنطن لها بالإرهاب

تم نشره في السبت 22 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

موسكو - قالت روسيا أمس ان تأكيدات واشنطن بأن سوريا لها علاقات بالإرهاب يمكن ان تقوض الاستقرار بالشرق الوسط، لكن روسيا نفت في الوقت ذاته تقارير تدعي عزمها بيع صواريخ لسوريا.

ومن المقرر ان  يقوم الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة لموسكو الأسبوع القادم.

وحذرت وزيرة الخارجية الاميركية المعينة كوندوليزا رايس سوريا في وقت سابق من الأسبوع الحالي من انها تواجه عقوبات جديدة بسبب تدخلها المشتبه به في العراق وعلاقاتها بالارهاب.

وسارعت وزارة الخارجية الروسية الى الدفاع عن سوريا ووصفتها بأنها واحدة من "أهم شركائها" في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر ياكوفينكو لوكالة انباء انترفاكس "من المعروف جيدا ان إلصاق الصفات بالدول ووصف دول معينة من جانب واحد بأنها جزء (من محور الشر) لم يترتب عليه تحسن الامن لأي طرف."
واضاف "سوريا من الاطراف الرئيسية في المنطقة واستئناف المحادثات مع اسرائيل بشأن القضية السورية مهم في اطار عملية السلام في الشرق الاوسط".
وقالت وسائل اعلام روسية واسرائيلية الأسبوع الماضي ان موسكو تريد بيع صواريخ من نوع (اس.ايه. 18) الذي يطلق من على الكتف وصواريخ ارض ارض من نوع (اسكندر ئي.) التي تجعل معظم الأراضي الفلسطينية المحتلة في مرمى النيران السورية.

ونفى ياكوفينكو ذلك ولكنه ابلغ انترفاكس ان علاقات روسيا "واسعة النطاق" مع سوريا تشمل التعاون العسكري. وكان وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف قد نفى بالفعل الأسبوع الماضي أن تكون موسكو تجري محادثات مع سوريا لبيعها أسلحة.

وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في محادثة تليفونية على عدم بيع أسلحة لسوريا لان هذا سيعزز قدرات حزب الله اللبناني والمقاومة الفلسطينية.

وقالت المصادر ان بوتين لم يرد على نداء شارون.

وترى واشنطن ان سوريا دولة راعية للارهاب وطالبت دمشق بأن تمنع دخول مسلحين وأموال الى العراق قبل الانتخابات التي ستجري هذا الشهر. وتنفي سوريا الاتهامات.

وروسيا على خلاف مع واشنطن بشأن التعاون النووي بين موسكو وايران التي تتهمها واشنطن بالسعي للحصول على اسلحة نووية محظورة.
وقال مصدر دبلوماسي غربي يتابع العلاقات الروسية السورية عن كثب ان من المحتمل أن ترضخ موسكو للضغط الاسرائيلي وترجئ او تلغي اي صفقة سلاح سورية.

وأضاف المصدر "هذا مجرد إحساس ونحن نسمع من مصادر عدة ان الصفقة لن توقع هذه المرة". واستدرك الى القول "ولكن ذلك قد يكون احساسا زائفا".

التعليق