أزمة المياه تزيد معاناة سكان بغداد

تم نشره في الجمعة 21 كانون الثاني / يناير 2005. 10:00 صباحاً
  • أزمة المياه تزيد معاناة سكان بغداد

 بغداد - ظن سكان بغداد ان الامور لا  يمكن ان تصبح أسوأ مما هي عليه .. لكنهم أيقنوا خطأ هذا الاعتقاد.

 طوال الايام الخمسة الماضية كانت معظم المدينة وخاصة المناطق الغربية  بدون مياه.

 ويضاف الى ذلك انقطاع الكهرباء حيث ان الشبكة القومية تتعطل أكثر مما  تعمل ناهيك عن تعثر شبكة المحمول اضافة الى انفجارات القنابل وقذائف المورتر  .. كل هذا جعل مجرد التفكير في الانتخابات القادمة ضربا من ضروب المستحيل.
 قال علاء الدين سعد (32 عاما) وهو أب لابنين ويعيش في منطقة السعيدية في  جنوب غرب بغداد "هذه هي أكبر مشكلة للجميع."

 وقال "ليس لدينا مياه منذ نحو اسبوع. استهلكنا كل احتياطياتنا وأنا  الان لم استحم منذ ثلاثة ايام."

 ولا يوجد تفسير لهذه الازمة التي أثارت غضب واستياء الجميع حتى ان احد السكان اتصل بوكالة انباء مطالبا بعمل شيء.

 ويشتبه في ان مسلحين هاجموا محطات المياه خارج المدينة منذ عدة ايام وقطعوا الامدادات لكن الجيش الامريكي لم تتوفر لديه على الفور معلومات بشأن  مثل هذا الهجوم.

 ومع عدم وجود معلومات مؤكدة تنتشر الشائعات والتكهنات كالنار في  الهشيم في العراق.

 يعتقد بعض السكان ان الحكومة العراقية والجيش الامريكي قطعوا امدادات المياه عمدا لاصابة السكان بالاحباط ودفعهم للتصويت في الانتخابات التي ستجري  يوم 30 يناير/ كانون الثاني الحالي.

 ويقول اخرون ان نقص المياه علامة على ان الاحتلال الامريكي لم يجلب لهم سوى  المشاكل.

 وقال حارس أمن ذكر ان اسرته بدون مياه منذ اسبوع "لا توجد كهرباء ولا  مياه ولا وقود ولا خدمات تليفون. انها كارثة."

 وقال متحدث باسم وزارة الاشغال العامة انه ليس لديه تفسير للازمة واحال المتحدثين إليه الى مكتب رئيس البلدية. ولا يمكن الاتصال بأحد في مجلس بلدية بغداد نظرا لعطلة عيد الاضحى.

 ويقول البعض ان الكثير من الاسر غير قادرة على طهي الطعام أو الاستحمام  بسبب أزمة المياه التي تسببت أيضا في بعض الامراض.

 وقال مصدر بالشرطة ان نحو 300 شخص نقلوا الى المستشفيات في غرب بغداد هذا الاسبوع لاصابتهم بمشاكل في المعدة أو أمراض مماثلة وان البعض أصيب  "بتسمم".

 وقال مسؤولون في مستشفى اليرموك وهو من المستشفيات الرئيسية في بغداد انهم لم يلحظوا زيادة كبيرة في عدد المرضى الذين يعانون من امراض تنقلها المياه مثل الكوليرا لكن لم يتسن على الفور الاتصال بمستشفيات اخرى للتعقيب.
 وقلل مسؤول بوزارة الصحة من شأن مخاوف من انتشار الكوليرا لكنه قال ان الامراض يمكن ان تزيد اذا لم تحل مشكلة المياه قريبا. وقال "ستكون هناك مشاكل صحية اذا لم يحل هذا الأمر."
 وفي بعض المناطق لا توجد مياه على الاطلاق وفي مناطق اخرى تتوفر لبضع ساعات فقط يوميا. وأصبح نقص المياه محور حديث المدينة التي يعيش بها نحو خمسة ملايين نسمة يواجهون بالفعل العديد من المصاعب.
 وتراجعت مسألة الانتخابات التي ستجري بعد عشرة ايام ويتوقع ان تجلب معها مشاكلها الخاصة بسبب المخاوف من تصاعد اعمال العنف امام الحاجة للعثورعلى مصدر للمياه في البلاد رغم ان بها اثنين من الانهار الرئيسية في العالم.
 ولجأ البعض الى حفر ابار في فناء منزله على أمل العثور على مياه.  والمحظوظون الذين ينجحون في ذلك يزودون جيرانهم بالمياه.
 وقال بديع ياسين وهو سائق "الناس يصطفون طوال اليوم للحصول على مياه  من بئرنا."
-(رويترز)

التعليق