حملة انتخابية في السر خوفا من المقاومة العراقية

تم نشره في الخميس 20 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً

 بغداد - يسعى السياسيون في معظم دول العالم الى الحصول على بضع دقائق في ساعات الحضور الكبير للتلفزيون قبل الانتخابات، فيما يرفض بعض المرشحين في العراق ان يظهروا قبل ان يغطوا وجوههم على شاشة التلفزيون خوفا من انتقام المقاومة العراقية.

 ويفترض ان تشكل الانتخابات الاولى في مرحلة ما بعد صدام حسين المقررة في 30 كانون الثاني "بداية الديموقراطية" لكن يتم التحضير لها كما لو انها عملية سرية خوفا من هجمات المقاومين.

 واوضح الكولونيل دانا بيتارد الذي يقود السرية الاميركية في بعقوبة شمال بغداد ان رجاله عرضوا خدماتهم لتسهيل ظهور المرشحين على شاشات التلفزيون.
 لكن في محافظة قتل سبعة من اعضاء مجلسها المحلي منذ نيسان رفض المدعوون الاوائل ان تظهر وجوههم على شاشة التلفزيون. وقال "لقد وافقوا على اسماع اصواتهم الا انهم لا يريدون كشف وجوههم".

 وفي بعقوبة ومناطق عراقية اخرى من بينها العاصمة، يدفع الناخبون والمرشحون وقوات الامن والعاملون في تنظيم الانتخابات الثمن من حياتهم، اذ يقتلون على ايدي المعارضين بشدة للاقتراع  تحت الاحتلال .

 واصرت الحكومة العراقية والولايات المتحدة على اجراء الانتخابات التي تصفانها بالتاريخية، في موعدها من دون ان تولي المناقشات الانتخابية اهمية كبرى.

 ودفعت التهديدات بالقتل الذين يريدون المشاركة في العملية الانتخابية الى التزام السرية في تحركاتهم وحولت ما كان يجب ان يكون عملية علنية ومدعومة دوليا الى قضية سرية.

 وقال ناصر الجادرجي من الحزب الوطني الديموقراطي "لا اعتقد ان هذه الانتخابات ستخرجنا من المأزق. ارى ان عمليات الاقتراع هذه غريبة وشخصيا لا علم لي بانتخابات جرت في العالم في مثل هذه الظروف".

 ولم تبلغ الحملة الانتخابية مداها الكامل بعد وهي بعيدة عن تحقيق هذا الامر. فالتحالفات الانتخابية غائبة بشكل شبه كامل وظهور المرشحين علنا اقتصر على الاحزاب الغنية الكبرى. ولم تبق للمرشحين المحتملين سوى بعض الزوايا للاعلانات في الصحف والتلفزيونات.

 وقد عقدت الاجتماعات الانتخابية في جلسات مغلقة.

 ويتم الصاق الاعلانات على عجل على الجدران في بغداد، لكن المعارضين والسكان يقومون بنزعها بسرعة حتى لا تستهدف بيوتهم بهجمات.
 ويفترض ان يتم انتخاب المجلس الوطني الانتقالي بالاقتراع النسبي الكامل. وسيختار الناخبون بين 111 لائحة 275 نائبا سيتولون صياغة الدستور. لكن معظم الاحزاب فضلت عدم كشف اسماء مرشحيها.

 وقد تمكن بعض السياسيين من الظهور في بعض المناطق الشيعية وخصوصا في الجنوب وفي كردستان في الشمال، لكن المتنافسين في المناطق السنية يقومون بمجازفة خطيرة.
 

التعليق