الشاعر الأردني أحمد القضاة: وديع الصافي سرق قصيدتي

تم نشره في الخميس 20 كانون الثاني / يناير 2005. 09:00 صباحاً
  • الشاعر الأردني أحمد القضاة: وديع الصافي سرق قصيدتي

لا يزال يطالب بحقوقه ويطلب مساعدة الجهات المسؤولة

     عمان - أعاد مذيع قناة الحرة الفضائية جوزيف العيساوي مقدم برنامج "قريب جدا"، فتح ملف قصيدة "طفل الحجارة" للشاعر الأردني أحمد حسن القضاة. التي أثيرت في الصحف المحلية والعربية منذ عدة سنوات، وتتلخص الإشكالية في قيام المطرب اللبناني وديع الصافي بتلحين وغناء قصيدته المذكوره دون إذن الشاعر أو ذكر اسمه كمؤلف للقصيدة على الفيديو كليب.

     القضاة صرح أنه لم يرغب في البداية في العام 2001 بأن تصل الإشكالية إلى أروقة المحاكم، إلا أن تجاهل وديع الصافي لمطالباته المتكررة في الصحف لحقوقه الفكرية، الأدبية والمالية وعدم تحريكه ساكنا بهذا الشأن دفع به للمطالبة القانونية.

     واتصل محامي القضاة في ذلك الوقت مع نقابة الفنانين اللبنانيين حيث تم إخطارها بنية القضاة رفع دعوى يطالب فيها بكافة حقوقه جراء اعتداء وديع الصافي على ملكيته الفكرية التي يقرها له قانون حق المؤلف الأردني. كما تحدث أحد أبناء المطرب وديع الصافي إلى القضاة وعرض عليه مبلغ 1500 دولار مقابل سكوته، إلا أنه رفض المبلغ وصمم على أخذ حقوقه كاملة بالطرق النظامية.

     في منتصف العام 2002 تم انهاء القضية بعد تدخل عدد من الوسطاء من لبنان والأردن ممن طلبوا من القضاة الاكتفاء بما نشر في الصحف المحلية والعربية وعدم إيصال القضية للمحاكم. يقول القضاة: "تم انهاء القضية بشرط أن يسحب الفنان وديع فيديو كليب الأغنية من الفضائيات العربية لكتابة اسمي عليها.

أما التعويض المالي فقد تنازلت عنه إكراما للوسطاء ولادعاء وديع الصافي بأنه لم يكسب منها مليما واحدا، وطويت صفحة القضية على هذا الأساس".

    وبتاريخ 3/1/ 2005 أعاد العيساوي فتح ملف قصيدة طفل الحجارة حين سأل الصافي "ماذا تم بينك وبين الشاعر الأردني أحمد حسن القضاة حول قصيدته (طفل الحجارة)؟" حيث أجابه وديع الصافي بأنه لحن هذه الأغنية من منطلق وطني وأهداها إلى الشهداء والمناضلين دون أن يأخذ عليها مليما واحدا.

     إلا أن المذيع أكد للصافي أنه يسأله عن حقوق المؤلف الفكرية، فأجابه الصافي "هذا الشاعر الفلسطيني يجب أن يدفع لي فلوسا مقابل أن غنيتها لشعبه الفلسطيني"، إضافة إلى إنكار وديع الصافي المحادثة الهاتفية التي عرض فيها أحد أبنائه الـ1500 دولار للقضاة مقابل سكوته عن مطالباته في المستقبل.

      المقابلة حدت بالقضاة إلى إعادة فتح القضية، كما وصف وديع الصافي بالأذى والعنصرية، واستغرب استنتاج الصافي أنه فلسطيني لمجرد كتابته قصيدة لفلسطين، ويتساءل القضاة هنا، هل التغني بفلسطين مقصور على الشعراء الفلسطينيين وحدهم؟ أليست قضية فلسطين دينية وقومية ووطنية وإنسانية لتحظى باهتمام الجميع؟

      ولدى سؤال القضاة عن مطالباته يقول: "بالدرجة الأولى أهدف أن أرد عليه بشكل يرضيني، فهل من المنطقي أن يظل يعيد هذا الكلام في المستقبل كلما سنحت له الفرصة؟ ألا يكفي أنني تنازلت عن الدعوى الحقوقية والفكرية؟ أريد أن يعلم الصافي أنه إذا استمر في غروره وتشهيره بي فإنني لن أتوانى عن رفع الدعوى في المستقبل. خط الرجعة محفوظ".

ويضيف: "أريد أن أقول له أن يتوقف عند هذا الحد، وأن يقابل الجميل بالجميل، فأنا صاحب حق، ولن أتوقف عن المطالبة به ما استمر هو بإنكاره، ولو كان تصرف بطريقة مختلفة كأن يشكرني ويعترف بخطئه ويعيد وضع اسمي بكل بساطة على فيديو كليب الأغنية لكان الموضوع انتهى ببساطة، لكن إذا لم يراع هو كبر عمره ويتوقف عن الكذب والمراوغة لماذا أراعيه أنا؟".

     ويشير القضاة أنه توجه إلى وزارة الثقافة ونقابة الفنانين والعديد من الجهات عندما أثيرت الإشكالية للمرة الأولى عام 2001 إلا أن أيا منها لم يساعده بالقدر المطلوب، واكتفوا بالتعاطف معه وبذل محاولات ضعيفة لم تغير شيئا في سير القضية، ويقول: "برأيي فقد أمست القضية وطنية أكثر منها برأيي، وأنا أصفق وحدي في الميدان ولا أرى أي اكتراث من الجهات الأخرى".

      ويختم: "لو انعكست الصورة وكان الشاعر لبناني والمغني وشركة الانتاج أردنيتين لكان الوضع اختلف كثيرا، ولسمعنا ضجة كبيرة في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، ولكانت الدنيا قامت ولم تقعد من أجل إعادة الحق لصاحبه، فالإعلام اللبناني يقدر قيمة مبدعيه، ويهتم بمظالمهم".

التعليق