مسرحيون يطالبون بحل وزارة الثقافة واستبدالها بـ"مجلس أعلى"

تم نشره في الثلاثاء 29 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً

غسان مفاضلة

عمان - طالب مسرحيون أردنيون، توافدوا مساء أول من أمس على مقر نقابة الفنانين الأردنيين بمناسبة يوم المسرح العالمي، بحلِّ وزارة الثقافة واستبدالها بمجلس أعلى للآداب والفنون، وذلك بعد أن فقدت قدرتها عبر سنوات طويلة على ترجمة طموحات الفنانين والمثقفين الأردنيين، بحسب تعبيرهم.

وعبروا عن فرحتهم بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني الذي خصَّ به الفنانين الأردنيين بجملة من التوجيهات للحكومة الأردنية للإسراع في عملية الإصلاح لتشمل النواحي الفنية والثقافية، بما يضمن كرامة الفنانين والمثقفين الأردنيين.

وحمَّلَ المسرحيون أمين عام وزارة الثقافة المسؤولية الكاملة عن الخلل والتراجع الكبيرين في أداء وزارة الثقافة على مدى الست سنوات الماضية، وفي عدم قدرته على الارتقاء بالثقافة والفنون إلى المستوى المنشود، ما ساهم في خلق أجواء الإحباط لدى شريحة واسعة من الفنانين والمثقفين الأردنيين.

واستعرضوا جملة من المطالب التي تضمَنُ الارتقاءَ بالمشهد الفني والمسرحي في الأردن وسلموها إلى نقيب الفنانين حسين الخطيب لإيصالها إلى جلالة الملك الذي عبر في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء عن ألمه الشديد تجاه ما آلت إليه أوضاع الفنان الأردني، داعيا فيها إلى إعطاء الدعم الكامل للمبدعين من كتّاب وفنانين، ودعم حقوقهم ومطالبهم المشروعة.

وشدَّدوا على ضرورة التوصل إلى مؤسسة للمسرح تكونُ مستقلة في أدائها وخططها وبرامجها من الناحية المالية والإدارية، وأنْ يكونَ المركزُ الثقافيُّ الملكي بمسارحه وقاعات الباليه والمؤتمرات والندوات الموجودة فيه جزءاً لا يتجزأ من المؤسسة التي يجب أن يرأسها المسرحيون المبدعون أنفسهم، بحيث يكون لهم الحق في تحديد من سيكون مسؤولاً عن إدارتها من دون أن تفرض عليهم الأسماء من خارج جسمهم الفني. كما طالبوا بضرورة عقد مؤتمر وطني تشارك فيه كافة أطياف المسرح الأردني بهدف تأسيس فرقة وطنية للمسرح الأردني، تكونُ بمثابة مظلة للمسرحيين الأردنيين كافة، بحيث تنظمُ عملهم وتصون حقوقهم وتوفر لهم الدعم والمناخ الملائمين للإبداع، إلى جانب الفرق المسرحية المستقلة الواجب الاستمرار في دعمها.

ولفتوا في مطالبهم إلى ضرورة الاستمرار في دعم المواسم المسرحية، ومهرجان المسرح الأردني الدولي، على ألا يكونَ تأسيس فرقة وطنية للمسرح على حساب المواسم المسرحية والمهرجان والفرق المستقلة، وكذلك إعادة إحياء مهرجان مسرح الشباب، ومهرجان مسرح الأطفال، ومهرجان مسرح الهواة.

ومن ضمن جملة المطالب التي سلموها إلى نقيب الفنانين، إعادة الهيبة لفرقة الفنون الشعبية التابعة لوزارة الثقافة من خلال إعطاء دور للفنانين الأردنيين للإشراف عليها وإدارتها وتعيين مخرج مسرحي لها، بهدف تقديم احتفالات فلكلورية ذات طابع درامي، وتعيين مدرب متخصص لها وإعادة هيكلتها لتنظيم أسس القبول والتعيين في داخلها من أجل فتح المجال أمام الفنانين الأردنيين لأن يكونوا أعضاء فيها، وأيضا وضع قوانين وأسس لمشاركات أعضائها في المهرجانات الدولية، لا أن تبقى مبهمة وغامضة كما هو وضعها حالياً.

ودعا المسرحيون إلى تعيين عدد من خريجي المعاهد المسرحية الجدد كموظفين في مديرية الفنون والمسرح، مع تفعيل كافة أقسام المديرية، مثل قسم السينما وقسم الفن التشكيلي وقسم الموسيقى وقسم الفنون الشعبية، من أجل الخروج بها من حال الخمول والتردي، ووضع ميزانيات واضحة لها.

ودعوا إلى العمل على تطوير ساحة مديرية الفنون والمسرح لتغدو ملتقى للفنانين يقدموا فيها عروضهم الفنية المختلفة من مسرح وموسيقى وغناء وسينما وفن تشكيلي ورقص، بدلاً من بقائها مستودعا للخردة واللوازم التالفة.

كما طالبوا في الاجتماع الذي تواصل على مدار 3 ساعات، بضرورة إنشاء عدد من المسارح المجهزة تقنياً في كافة المحافظات الأردنية لتمكين المسرحيين من الانتشار بعروضهم خارج العاصمة بكل سهولة ويسر، إضافة إلى العمل على ترميم عدد من دور السينما الموجودة وسط البلد، وتحويلها إلى مسارح شعبية يرتادها المواطنون بأسعار رمزية.

وأشاروا في مطالبهم إلى ضرورة وضع أسس واضحة وثابتة للدعم المسرحي بعيداً عن المزاجية والشخصنة والمحسوبية، واحترام حق الفرق المسرحية في الحصول على دعومات مالية سنوية ثابتة ومحددة وقادرة على مساعدتها في تنفيذ مشاريعها ومهرجاناتها المسرحية المستقلة على أكمل وجه، وبما يليقُ بسمعة المسرح الأردني بعيداً عن الارتجال.

وطالبوا بوضع أسس وقواعد ثابتة وواضحة لمشاركة الفرق المسرحية الأردنية في المهرجانات الدولية على أساس الإبداع والتميز، وبما يعكس صورة حضارية عن واقع الفن الأردني، وعدم تكرار الأسماء نفسها سنوياً، والتي أدى بعضها الى تشويه صورة الفن الأردني في الخارج.

ولفتوا إلى ضرورة إعادة الهيبة للأغنية الأردنية، عن طريق تنظيم مسابقة سنوية على شكل مهرجان لأفضل كلمات وأفضل لحن وأفضل مطرب وأفضل توزيع، ما يساهم في فتح المجال العمل أمام عدد كبير من الموسيقيين والمطربين الأردنيين.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رد على مقالة (رمزي فريح مقطش ( عضو الفرقة الوطنية الاردنية للفنون الشعبية ))

    الثلاثاء 29 آذار / مارس 2011.
    السيد غسان مفاضلة المحترم بعد قرائتي لمقالك الكريم اود اوجه بعض الاجابات فيما يتعلق بالفرقة الوطنية الشعبية كوني احد الاشخاص الذين واكبو مسيرة تطورها عبر احدى عشرة عاما ولعلي ابدئها بالرد على ان هيبة الفرقة الوطنية للفنون الشعبية محفوظة وموجودة حتى من قبل ان انضم اليها ولعل ما جرى من تطورات ملحوظة على هذه الفرقة منذ فترة ست سنوات ولغاية هذه اللحظة قد ادى ببعض الاشخاص الى قول ما كتبت حيث انا بعض الاشخاص المنتسبين الى نقابة الفنانين حاليا كان عضوا" في هذه الفرقة والبعض الاخر كان سخصا " مسؤلا" عنها ويدير امورها الادارية والمسرحية واذ استغرب هذا الطلب منهم كون ان ابواب الفرقة كانت ولا زالت مفتوحة امام كل الفنانين الاردنين الذين يسعون الى التطور وخلق حالة من من الابداع الفلكلوري الممزوج بروح التطور والحداثة مع الاحتفاظ بالقالب التراثي الاصيل ولعل ما دعى بعض الاشخاص الى التطرق الى موضوع الفرقة الوطنية للفنون الشعبية هو شعورهم بان فترة انضمامهم اليها سواء كانو اشخاص مسؤولين او راقصين هو عدم مقدرتهم على مواكبة التطورات والرؤية المستقبلية لهذه الفرقة اثناء خدمتهم بها ولعل ما يعزز ما اقوله هو حجم الابهار الذي حصدته الفرقة في الاونة الاخيرة اثناء مشاركتها في الاحتفالات المحلية والدولية وخصوصا" السمعة العالية التي اصبح اعضائها يتمتع بها في الديوان الملكي العامر حيث اصبحت الفرقة من احدى الفرق الاساسية التي تمثل الاردن في الاحتفالات الخاصة حيث يرى الاشخاص المسؤولين في الديوان عن امور الاحتفالات ان الفرقة وعروضها تتماشى مع رؤى وتطلعات جلالة سيد البلاد سيدنا ابوحسين في التطور ومواكبة العصر الحالي مع مراعات الحفاظ على القالب التراثي الاردني الاصيل ولعل كل شخص اراد ان يعبر عن رايه في هذه الفرقة من خلال الرسالة التي سوف يتم توجيهها الى جلالة سيدنا كان له دور في تطور الفرقة ولعل عدم قدرته على استيعاب الكم الهائل من هذا التطور قد حرك به شعور بان الاشخاص الذين قامو بهذا العمل الكبير وحجم التطور الهائل قد سبقوهم في التفكير في قرائة المستقبل واذ اخص بالذكر عطوفة امين عام وزارة الثقافة السيد جريس سماوي المحترم الذي سخر كامل خبراته الثقافية والمهرجانية في سبيل تطوير الفرقة في ضل امكانيات محدودة ومحدودة للغاية كون ان الفترة التي استلم بها السيد جريس سماوي مهام امين عام وزارة الثقافة واصبح الشخص الاول المسؤول عن هذه الفرقة واكبه تطلعات الحكومة الى اتباع سياسات التقشف والتقليل من المصاريف الحكومية ومع كل هذه الظروف استمر السيد جريس سماوي في الدعم المعنوي والاخلاقي والفني والثقافي لاعضاء الفرقة ,وهذا ما اشعر اعضاء الفرقة بان حجم المسؤولية الملقى على عاتقهم كبيرة وكبيرة للغاية .
    ولعلي اسأل الاشخاص الذين تقدمو بطلب اعادة الهيبة الى الفرقة الوطنية ماهو تصوركم لمقولة اعادة الهيبة للفرقة الوطنية ولماذا وانتم كنتم اعضاء بها ومسؤولين مباشرين عنها لم تطالبو باعادة الهيبة للفرقة والتي كانت منقوصة على ايامكم واسالهم فردا" فردا" كم مرة تم اعادة هيكلة الفرقة على ايامكم وهل كانت الفرقة تعيش حالة من الاستقرار الفني على ايامكم ام كانت الفرقة تستخدم لعروض فلكلورية ومسرحية لا تتوفر بها ادنى موقومات العمل المسرحي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!! ام ان اعداء النجاح والتطور يكيلون عدم قدرتهم على التطور وخلق الابداع بتقديم كتب لهدم النجاح الذي حقق ولغاية هذه اللحظة وباقل الدعم الممكن لاي عمل مسرحي وللعلم فقط بان ميزانية الفرقة السنوية لا تتعدى 60000 دينار سنويا" اغلبها تذهب رواتب للراقصين والراقصات الموجودين بالفرقة اية هيبة تتكلمون عنهاوانتم واثناء خدمتكم بهذه الفرقة لم تزوروها وتتعرفو على مشاكلها وعلى معوقات نجاحها ام انه مجرد تعبئة اوراق وتمشون على مبدأ ومثل ( العيار الي ما بصيب بدوش) كفانا هجوما" على الشخاص الذين يسعون ليلا" نهارا" للرقي بثقافة هذا البلد ونشره على الخارطة الثقافية ولعل من الاجدر ان اذكر بعض الاسماء التي ساهمت في الاونة الاخيرة في تحقيق النجاح والارتقاء بالمستوى الفني لهذه الفرقة وهم الفنان ياسر المصري , الانسة دينا ابو حمدان وهممدربين الرقص في هذه الفرقة ولهم الفضل الكبير على اعضائها ومن الاشخاص الذين يلعبون دور الجندي المجهول الاداري السيد محمد منصور ومن قبله السيد محمد الضمور والسيد حسين الخطيب ( نقيب الفنانين الحالي ) واذ اشكر جميع اعضاء الفرقة الوطنية الحاليين على جهودهم المشكورة وعلى تحملهم كافة انواع السؤولية الملقى على عاتقهم .
    وفي نهاية ردي على ما تم سرده في هذه المقاله اتمنى الرد من اي شخص على ما تم كتابته اذ ارفق عنواني الالكتروني واحدد عنوان وجودي انا واعضاء الفرقة الوطنية للذين يرغبون بالتكلم عن واقع الفرقة وتصوراتهم لها في المستقبل المكان المركز الثقافي الملكي الاوقات بروفات الفرقة الوطنية الاردنية وحمى الله الاردن وقائده وكل شخص يسعى الى ابراز صورة الاردن المشرقة ضمن رؤى جلالة سيد البلاد سيدنا ابو حسين اطال الله في عمره ودمت ياسيدي ذخرا" وسندا" لنا في هذه الاوقات العصيبة ( عضو الفرقة الوطنية الاردنية للفنون الشعبية رمزي فريح فرحان مقطش وجميع اعضاء الفرقة الوطنية الاردنية للفنون الشعبية )