الفرق النسوية تشتكي غياب المرافق الصحية عن منشآت رياضية

تم نشره في الأربعاء 23 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً
  • الفرق النسوية تشتكي غياب المرافق الصحية عن منشآت رياضية

 يحيى قطيشات

عمان- يركز المهندسون عند بدء التخطيط لتنفيذ منشآت رياضية على عدة مبادئ أساسية، تجب مراعاتها لإقامة الملاعب والصالات ومن أهمها دورات المياه للسيدات والرجال(المرافق الصحية)، بحيث يكون خلع الملابس ودورات المياه والحمامات من الأماكن القريبة جدا من الملعب، حتى لا يضطر اللاعب للسير مسافات طويلة عقب الانتهاء من التدريب أو المباراة او حتى خلالهما. لكن المتابع لواقع المنشآت والمدن الرياضية في الأردن، يجد أن هناك مشكلات كبيرة وتحتاج لحل سريع من المعنيين بالحركة الرياضية في بلدنا الأمر الذي يغيب عنها ادنى مقوماتها القانونية.

وخلال منافسات الدوري النسوي لكرة القدم، والذي يختتم دوره الأول يوم السبت المقبل، عانت الفرق المشاركة من مشاكل متنوعة؛ أبرزها إقامة المباريات على ملاعب خالية من دورات المياه وغرف تغيير ملابس اللاعبات، ويعد ملعب البولو بمدينة الحسين للشباب مثالا حيا على ذلك الواقع المرير، فشهدت المباريات التي استضافها الملعب احداثا غريبة وسط معاناة اللاعبات والأجهزة الفنية، نتيجة عدم توفر غرف الغيار في الملعب، مما يدفع اللاعبات للذهاب بعيدا لتغيير ملابسهن !! في منظر يدعو للحيرة ويترك مجموعة من علامات الاستفهام على اتحاد الكرة واللجنة النسوية ولجنة المسابقات لاختيار الملعب مكانا، لإقامة مجموعة من مباريات الدوري النسوي عليه، خصوصا وان الملعب يضم فقط غرفة مخصصة للحكام، تم منع اللاعبات من استخدامها، رغم أن فريق الخليج قادم من ثغر الأردن الباسم، وكفر راكب من وسط محافظة الشمال، والزرقاء والبتراء من مدينة الزرقاء.

وتشير بعض اللاعبات في حديث لـ"الغد" إلى أنهن تفاجأن بإقامة مباريات فرقهن على ملاعب لا تحتوي على غرف غيار مخصصة للاعبات، مما يضعهن في مأزق وموقف محرج، خصوصا امام الأهالي وزوار المدينة الرياضية وغيرها من الملاعب التي تقام عليها المباريات اشبه بملعب القويسمة.

 ويروي المدير الفني لفريق الأرثوذكسي الكابتن حلمي طه قصة طريفة حول الموضوع، فيقول خلال مباراة الفريق الأخيرة مع فريق الزرقاء على ملعب البولو، تأخرت بعض اللاعبات في الطريق للملعب، وبسبب عدم توفر غرف الغيار في الملعب عانى الجهاز الفني من الانتظار لحوالي ربع ساعة أثناء سير المباراة، لحين حضور اللاعبات اللواتي ذهبن لتغيير ملابسهن من أجل المشاركة في المباراة.

 من جانبه يؤيد الزميل نعمان عيد مدرب فريق البتراء القادم من مدينة الزرقاء ما تقدم به زميله مدرب الأرثوذكسي، ويشير عيد إلى حجم المعاناة من عدم وجود مرافق في الملاعب مبينا أن بعض الأسر منعت بناتها من المشاركة في اللقاءات لهذا السبب، الأمر الذي ينعكس سلبيا على المستوى الفني للفريق وتعرضه لخسائر كبيرة.

إداري فريق شباب الأردن بشير خير، تحدث بمرارة عن مشكلة المرافق الصحية في الملاعب الأردنية، ويقول: هل من المعقول ان تقام مباراة نسوية على ملعب من دون وجود  غرف غيار مخصصة للاعبات؟، وهل يصلح ملعب تدريبي كالبولو مكانا ليقام لقاء قمة يجمع بين عمان وشباب الأردن في ظل وجود العناصر الرئيسية للمنتخبات الوطنية؟، ويضيف خير طلبت تأجيل المباراة او نقلها لملعب آخر لكن اتحاد الكرة رفض الطلب، كما رفض تأخير موعد اللقاء لساعات بسبب التزام لاعبات الفريقين في الامتحانات الجامعية.

وعلى نفس الحال عانى فريق عمان من المشكلة، حيث يؤكد مدير الفريق رائد قصاص انه ليس مع العدل اقامة منافسات الدوري النسوي على ملاعب من دون غرف غيار للاعبات، وتعرض الفريق ولاعباته لبعض المواقف من خلال خوضه بعض المباريات على هذه الملاعب. ويضيف ان بعض لاعبات الفريق يذهبن الى قصر الرياضة من اجل تغيير الملابس في حالة تاخرهن عن موعد انطلاق المباراة.

ويتساءل البعض قائلا ما دام اتحاد الكرة اخذ على عاتقه حماية ملاعب البولو بحراسة من طرفه، فهل يعجز عن ايجاد مرافق بسيطة في الوقت الذي ينفق فيه آلاف الدنانير على مدربين اجانب يقل مستواهم بكثير عن المدربين المحليين؟.

التعليق