مهرجان رام الله للرقص المعاصر يشعل شمعته السادسة الشهر المقبل

تم نشره في الثلاثاء 22 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً
  • مهرجان رام الله للرقص المعاصر يشعل شمعته السادسة الشهر المقبل

المهرجان يستضيف فرقا عالمية ويستحضر درويش في عروض مختلفة

يوسف الشايب

رام الله- تنطلق في الرابع عشر من الشهر المقبل فعاليات مهرجان رام الله للرقص المعاصر السادس، الذي تنظمه سرية رام الله الأولى.

ويشارك في المهرجان الذي تتواصل فعالياته في أيار (مايو) المقبل 15 فرقة من ألمع الفرق العالمية والعربية، يقدمون عشرين عرضاً في كل من رام الله، والقدس، وبيت لحم.

ومن أبرز الفرق المشاركة فرقة أكرم خان من بريطانيا، والتي لطالما سعى المهرجان لاستضافتها منذ أعوام، نظراً لقيمتها العالمية، حيث تختتم المهرجان، الذي تفتتحه فرقة "هيرفي كوبي" الجزائرية. ومن الفرق المشاركة في الدورة السادسة للمهرجان، وليام فورسايث الألمانية الشهيرة، والتي تحمل اسم مؤسسها الراقص الألماني العالمي، ويعرض المركز الثقافي الفرنسي الألماني فيلماً سينمائياً حوله ضمن فعاليات المهرجان.

وتشارك في المهرجان العديد من الفرق التي حققت حضوراً وما تزال لها مكانتها على مستوى العالم، من بينها؛ سوزانا ميلر الكندية، توك آرت البرتغالية، تشنكي الأسترالية، لينجا السويسرية، بوكيمون الفرنسية، باناتاري النرويجية، وناتس نوس الإسبانية، وفرقة توفيق عز الديو المغربية.

وسيكون الحضور الفلسطيني في المهرجان، عبر ثلاث فرق بثلاثة أعمال، أولها "6 ثواني في رام الله" لفرقة الفنون الشعبية الفلسطينية في عرض مشترك مع مصمم الرقص الياباني يوشيكو تشوما ومدرسة الضربات العنيفة، ومسرح اللاز من عكا في عرض "ههنا الآن"، وفرقة سرية رام الله الأولى للرقص بعرض "ساندويشة لبنة".

وللشاعر الراحل محمود درويش حضور خاص في المهرجان، عبر عرضين الأول بعنوان "قهوة" لفرقة شطحة التونسية، والثاني "ههنا الآن" لمسرح اللاز من عكا، ويستند العملان بشكل أو بآخر على أشعار درويش.

ويشتمل المهرجان في دورته السادسة، على تسع ورش متخصصة في الرقص المعاصر تستهدف الراقصين والراقصات وفرق الرقص المحلية، من بينها ورشة الرقص عبر الفيديو، وتتواصل لشهر بإشراف المخرج الفرنسي لودفيك جولييت، والمخرج التشيلي فرانسيسكو كومبوس لوبيز، وبول اميرسون مدير فرقة ستي دانس الأميركية، حيث ينتج عنها أفلام وثائقية حول المهرجان والفرق المشاركة، وتعرض في المركز الثقافي الفرنسي الألماني بمدينة رام الله، في العاشر من أيار (مايو) المقبل.

وكعادته منذ أربعة أعوام، يحتفل المهرجان بيوم الرقص العالمي في التاسع والعشرين من نيسان (أبريل)، بمشاركة فرق رقص شعبية تقدم لوحات تراثية راقصة، فيما يشتمل الاحتفال الذي يتواصل لساعات، على معارض للأزياء والمأكولات والحرف الشعبية، بالإضافة إلى ألعاب شعبية للأطفال، بحيث يكون يوماً مفتوحا للعائلة، يحقق أهدافه في نشر التراث الشعبي الفلسطيني، والحفاظ على الموروث الثقافي الفلسطيني، وتعريف فرق الرقص العالمية على الرقص الشعبي الفلسطيني.

ومن أبرز الفعاليات التي يتضمنها المهرجان، مؤتمر الرقص تحت عنوان "الرقص والتغيير الاجتماعي"، بمشاركة متحدثين فلسطينيين وعرب وأجانب، ما يشكل إضافة نوعية إلى المهرجان.

ويذكر، أن مهرجان رام الله للرقص المعاصر تنظمه سرية رام الله الأولى بشكل سنوي، وهو مهرجان فني متخصص في مجال الرقص المعاصر، انطلقت دورته الأولى في العام 2006.

وفي العام 2007 تم تأسيس شبكة مساحات للرقص المعاصر التي تضم في عضويتها بالإضافة إلى سرية رام الله الأولى كل من مسرح مقامات للرقص المعاصر في لبنان، وتجمع تنوين للرقص المسرحي في سورية، والمركز الوطني للثقافة والفنون الأدائية في الأردن، ومنذ ذلك العام يتم تنظيم مهرجانات الرقص المعاصر بشكل مشترك في هذه الدول.

ويهدف المهرجان إلى تعزيز لغة الحوار والتبادل الثقافي بين الشعب الفلسطيني وشعوب العالم، وتعريف الجمهور الفلسطيني على أشكال متنوعة من الرقص المعاصر، وتطوير قدرات العاملين في مجال الرقص في فلسطين.

ويستهدف المهرجان الجمهور الفلسطيني بشكل عام وقطاع الشباب بشكل خاص.

وحاز مهرجان رام الله للرقص المعاصر على جائزة القطان التقديرية للعمل الثقافي المميز للعام 2008، ما يعكس التميز الذي يحققه المهرجان مع كل دورة من دوراته المتتالية، حتى بات محط أنظار الفرق العالمية، ومساحة لاستقطابها، ليثبت نفسه على خريطة العالم، وخصوصا أنشطة المهرجان التي لم تعد تقتصر على نشاط موسمي، بل يصاحبها خلال العام أنشطة من خلال المشاركة في مهرجانات دولية للتعرف على عملها والاتفاق مع الفرق.

إلى جانب الإنتاجات المشتركة مع الفرق العالمية، والتي كان آخرها عرض "ناجي العلي" بين فرقة سرية رام الله الأولى وفرقة بوتيجا الإيطالية، والذي عرض في حفل اختتام مهرجان بولتسانو الإيطالي في تموز الماضي، وإرسال راقصين لورش عمل في الخارج منها؛ إرسال راقصتين من "سرية رام الله الأولى" إلى مركز كندي الثقافي الشهير في واشنطن.

ويذكر أن الدورة السادسة لمهرجان رام الله للرقص المعاصر، تنظم بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبلدية رام الله، ومؤسسة عبد المحسن القطان، والمؤسسة الثقافية السويسرية (بروهلفتسيا)، والقنصلية الفرنسية العامة في القدس، ومعهد غوته، والمجلس الثقافي البريطاني، والتعاون الإسباني، وممثلية البرتغال، وممثلية استراليا.

[email protected]

التعليق