الطراونة: النقد في الأردن انتقائي ويتعامل مع الإبداع الجديد على أنه طارئ

تم نشره في الاثنين 21 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً
  • الطراونة: النقد في الأردن انتقائي ويتعامل مع الإبداع الجديد على أنه طارئ

سليم النجار

عمان - يرى الروائي أحمد فراس الطراونة أنَّ النقد الحقيقي "غائب إلى حد ما"، معتقدا "بوجود انتقائية واضحة في التعامل مع النصوص في الأردن، غالبا ما تكرس المكرس وتبتعد عن الجديد والتعامل معه على أنه طارئ على الساحة الإبداعية"

ويرى في حوار مع "الغد" أنَّ ذلك أدَّى إلى "إيجاد حالة من التداخل في الأجناس الأدبية والتي تنتج بعيدا عن النقد الحقيقي والبناء"، كاشفا عن أنه "رغم الوفرة في الإبداع الشبابي إلا أن هنالك غيابا للنقد ومتابعة شحيحة لما ينتج".

ويُضيفُ أنَّهُ "في كلِّ نص، نص آخر يكمن في قراءة الناقد، وان النقاد يحرمون الإبداع من هذا التوالد المهم ويذهبون للكتاب الكبار ليقرنوا أسماءهم بها".

ويذهب إلى أنَّ هناك "ثلة من النقاد تسيطر على الساحة النقدية كرسوا أنفسهم للأعمال الإبداعية الكبيرة وتركوا الإبداع الشبابي المحلي في مهب الريح"، لافتا إلى ضرورة ايجاد "انتباهة نقدية أكاديمية ممنهجة بعيدة عن الشخصنة والشللية والمديح غير المبرر في ما يتم تناوله من إبداعات". وتمنَّى أنْ تكونَ "الإبداعات الشبابية في طليعة ما يتمُّ تناوله بالنقد والتحليل".

وعن روايته وادي الصفصافة التي حازت على جائزة الدولة التشجيعية في حقل الرواية لعام 2009، يؤكدُ الطراونة على أن تناول التاريخ من منظور إبداعي "أمر صعب لغياب المؤرخ الحقيقي ما يثقل كاهل الكاتب الذي يبدأ تلمس طرق ما يكتبه من خلال الخيال الذي سيجسد فيما بعد الحكاية".

ويُشيرُ إلى أنَّهُ رغمَ أنَّ هنالك "عددا لا بأس به من المصادر فيما يتعلق بثورة 1910 وأهمها المصادر الشفاهية رغم شحها الا انها قد قدمت شيئا يمكن ان يؤطر هذه الحكاية خاصة ان التاريخ لم يكتب بنقاء خلال تلك المرحلة".

ويتابع "لم ينقل المؤرخ الواقعة التاريخية على حقيقتها، فالذي كتب التاريخ هو الجانب الرسمي وهو الذي يمثل السلطة في تلك الفترة وحتى الذي كتب بعيدا عن السلطة كانت عينه على السلطة"، موضحا أن البطش الذي اعتمدته التركية "الطورانية" في تلك الفترة "امتد إلى كل أجزاء الوطن، لكن ذلك لم يمنعني من قراءة كل ما أحاط بهذه الحادثة من ظروف تاريخية واجتماعية وانسانية خاصة من خلال الذين عاصروا هذه الحادثة وكانت ذاكرتهم ما تزال تحمل هذا الوجع".

وعن دور الجوائز في تحفيز الفعل الابداعي ودورها في النهوض به، يقول الطراونة إنَّ الجوائزَ بحدِّ ذاتها ليست هي الهدف، إنما ما تؤشر عليه هذه الجوائز من أهمية نسبية للعمل الابداعي، وما يمكن ان تخلقه من تحد حقيقي للمبدع من امكانية التطور والارتقاء بفعله الابداعي.

وتابعَ "هذا ما أوجَدَ امامي تحديا كبيرا على صعيد ما اكتب، ورغم انني الان اعكف على كتابة عمل جديد إلا أنَّني أبدو مرعوبا من النتيجة التي قد أخرج بها، فقد أصبح لدي مستوى معين يجب أن لا أنزل عنه".

ويقول الطراونة إنَّ فوز روايته بجائزة الدولة التشجيعية العام 2009، جاء صدفة جميلة لرواية أولى تناولت تاريخ وأحداث ثورة 1910 أو (هبة الكرك) وأنها جاءت "لتكون اشارة الى مرور مئة عام على هذا الحدث" متابعا أن الجائزة "أمر مهم جدا لي خاصة لأنها الرواية الأولى".

ويرى أنَّ الرواية تضيف عليه "عبئا كبيرا" بعد أن وضع هذا العمل "كأساس للبناء عليه" وهو أمر غاية في التحدي، وينتهي الى أن "الجائزة جاءت لتقول لي "إن هؤلاء الناس بتاريخهم المسكوت عنه هم من منحوك الجائزة، لأنك أعددتهم للحياة من جديد، وقدمتهم للناس من دون تزييف أو تجيير للحقائق".

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الله حيه (رماااااااااااااااااس)

    الاثنين 21 آذار / مارس 2011.
    الله حي الطراونه