كتاب يعرض جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية للقبائل الصفائية

تم نشره في الخميس 17 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً
  • كتاب يعرض جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية للقبائل الصفائية

عمان - صدر حديثا للباحث الدكتور رافع حراحشة كتاب جديد بعنوان "نقوش صفائية من البادية الأردنية الشمالية الشرقية"، وهو عبارة عن دراسة تتضمَّنُ ثلاثة فصول.

وعرض الباحثُ في مقدِّمة الكتاب الذي صدر بدعم من وزارة الثقافة بعض جوانب الحياة الاجتماعية والإقتصادية للقبائل الصفائية والإطار الزماني والجغرافي الذي تحركت به هذه القبائل وعلاقتها قبولا ورفضا مع الرومان والأنباط، وهي القوى المسيطرة على منطقة حوران وشمال شرق الاردن في تلك الفترة (القرن الثاني قبل الميلاد-القرن الثالث الميلادي).

وتناول الفصل الأول النقوش الصفائية الذي درَسَ فيه الباحث 371 نقشا، حيثُ بدأ بكتابة النقش بالخط العربي، ثمَّ شرَحَهُ باللغة العربية، وبعد ذلك تناول كل مفردة في النقش بالدراسة والتحليل مع ذكر مقابلها في اللغات السامية، سواء أكانت إعلام أشخاص أم مفردات اسمية أو فعلية أم اسماء قبائل وآلهة.

الفصلُ الثاني احتوى على مضامين اعلام الاشخاص حيث صنفت احصائيا حسب معانيها ودلالاتها، فيما عالج الفصل الثالث الرسوم الصخرية التي اقترنت بنقوش الدراسة حيث بدأ بتمهيد عن الرسوم وعلاقتها بالحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية في المجتمع الصفائي، ثمَّ صنِّفَت الرسومات على أساس موضوعاتها، مثل الرسوم الحيوانية والآدمية ومشاهد الصيد والقتال.

وقال الباحث الذي يشغل مدير آثار العاصمة إنَّ المنطقة التي جمعت منها النقوش الصفائية تقع في الزاوية الشمالية الشرقية من البادية الأردنية، وأنَّهُ اختارَ مكانيْن لجمعها، الأوَّلُ جنوب شرق مدينة الصفاوي، والثاني إلى الشمال من المدينة بنحو 35 كيلومترا بين الحشاد ووادي أم خنيصر.

وأطلق الاسم "صفائية" على كتابات القبائل العربية القديمة، نسبة إلى أول مكان عثر عليها فيه، وهو منطقة الصفا في حوران، وكانت تلك القبائل في حركة موسمية دائمة بين شمال غرب الجزيرة العربية وبين حوران والبادية الأردنية الشمالية الشرقية.

وكشَفَت الدراسة عن إعلام أشخاص جديدة وردت في النقوش الصفائية لأوَّل مرَّة تزيدُ على مئة علم "شخص"، وأسماء قبائل جديدة وردت في النقوش الصفائية لأوَّل مرة.

وأوضَحَت الدراسة أنَّ شكلَ الحرف لا يتغيَّرُ في أوَّل الكلمة أو وسطها أو في نهايتها، والسبب أنَّ الحروفَ تُكتَبُ منفردَةً غير متصلة مع بعضها وبدون حركات، مبيِّنَة الأساليب والأدوات التي نقشت بها الكتابات الصفائية والمتمثلة بأسلوب النقر والدق المتتابع بالفؤوس الحجرية والصوانية والطرق على اداة مدببة كالازميل والادوات المعدنية ذات الرؤوس الحادة والمدببة واسلوب الحز الغائر باستعمال رؤوس الحراب والخناجر وربما ادوات ذات رؤوس مدببة صنعت خصيصا لذلك.

وتظهر الدراسة أنَّ هناك علاقة بين الاسلوب والاداة المستخدمة في كتابة النقش وبين نمط الخط وشكل الحرف.

التعليق