يا فؤادي

تم نشره في الأربعاء 9 آذار / مارس 2011. 02:00 صباحاً

د. أمل العلمي بورشيك    الاختصاصية التربوية

 

تشكو أم علي الأم لأربعة أطفال أكبرهم يبلغ من العمر تسعة أعوام وأصغرهم عمره عام ونصف العام أن أبناءها لا يستمعون لما تطلبه منهم، ولا يستجيبون لمطالبها بل ويرفضون ما تطلب منهم القيام به، مبينة أنها كانت تظن أن المشكلة ستزول مع تقدمهم في العمر غير أن الأمر يتفاقم، لافتة إلى أنها لاتريد اتباع أسلوب الضرب معهم، وتستفسر ما الحل لجعل الأطفال يستمعون لوالدتهم؟

لا تكمن المشكلة بالأطفال بل في طريقة الأم نفسها التي تعاني من ضعف في الثبات على قراراتها التي تتخذها، لا سيما في تفكيرها بأسلوب الضرب الذي لا يعتبر وسيلة تربوية نافعة.

وعلى الأم أولا أن تقوم بتدريب نفسها على اتخاذ قرارات صغيرة والثبات عليها من دون التراجع بسبب عاطفيتها، وبالتالي تستطيع لاحقا أن تتحكم بالطفل وتصوغه ليستمع لأوامرها، ويجب أن تقوم الأم بوضع برنامج لأيام معدودة أمامها تكتب فيها الأمور الجيدة التي يقوم بها الأطفال، وفي قائمة أخرى تدون الأمور التي لم يفعلوها وتناقشها معهم.

ومن الضروري أن تدرك الأم أنها هي التي تتخذ القرارات وليس الطفل، والسمة العامة التي تميز المجتمع الحالي انتشار أطفال أفسدهم الدلال الزائد لطريقة تعامل الآباء معهم بحسب رغباتهم التي لا ترفض.

وينصح بوضع الخطط قصيرة المدى التي تعامل فيها الأم مع الطفل بروح الفريق الواحد؛ حيث تكافئ الطفل على التصرفات الجيدة التي تصدر عنه وتثني على تصرفه، وتتباهى بأعماله الفنية ودرجاته المدرسية المرتفعة وتعلقها في أرجاء المنزل.

ولكن حين يخطئ الطفل التصرف على الأم أن تبين له بوضوح وتظهر له خطأه وسبب غضبها منه، وتناقشه في سوء تصرفه حتى لا يقع فيه مرة أخرى وتصبر عليه لأن تغيير السلوك يحتاج وقتا من الزمن.

التعليق