الجهاز الفني لفريق الحسين أمام مهمة إعادة "الغزاة" إلى بر الأمان

تم نشره في الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011. 09:00 صباحاً
  • الجهاز الفني لفريق الحسين أمام مهمة إعادة "الغزاة" إلى بر الأمان

تقرير اخباري

عاطف البزور

إربد- يبدو أن فريق نادي الحسين اربد لكرة القدم، قد اختصر كل الظروف والمتاعب التي يعيشها منذ بداية الدوري وجعلها متمثلة في شيء واحد فقط، وهو البحث عن مدير فني متميز يقود الفريق إلى بر الأمان، وهو ابن النادي ومدربه السابق اسامة قاسم الذي تولى المهمة خلفا للمدرب العراقي جبار حميد، الذي أقيل من منصبه مع نهاية منافسات الأسبوع 14 من دوري المناصير الكروي للمحترفين، لكن السؤال يبقى هل يستطيع المدرب الجديد أن ينتشل الفريق من حالة الغرق التي يمر بها؟.

فوزان، وأربعة تعادلات، وثماني هزائم، وعشر نقاط، حصيلة فريق نادي الحسين اربد حتى نهاية الجولة الـ 14 من الدوري، نتائج تعكس المستوى المتواضع والمتردي لهذا النادي العريق، وعدم قدرة "القائمين عليه" ومن تعاقب على تدريبه على إيقاف مسلسل هدر النقاط والهزائم المتتالية.

ووصل الحد إلى مطالبة الجمهور في مناسبات عديدة إلى إجراء تغييرات شاملة وجذرية تطال جميع عناصر اللعبة بالنادي، ولسان حالهم يقول: "أصبحت بيننا وبين الدرجة الأولى خطوة واحدة فماذا تنتظرون؟".

شكلت الإجراءات التي اتخذتها إدارة النادي قبل انطلاق مرحلة الإياب بارقة أمل لكل عشاق ومتابعي كرة "الغزاة" للخروج من نتائجها المتواضعة في مرحلة الذهاب والعودة إلى وضعها الطبيعي بين الأقوياء.

لكن ما حصل لم يكن متوقعا أبدا، فبدل أن يتحسن مستوى الفريق عن المرحلة الأولى ازداد وضعه سوءا وهبط مستواه بشكل مخيف، على الرغم من أن إدارة النادي كانت ومع انتهاء المرحلة الأولى من عمر الدوري، أعلنت حالة الطوارئ ورفعت درجة التدابير إلى مستويات احترافية، وكانت أولى خطوات الإصلاح قرار الإدارة بإعادة ترتيب أوضاع فريق كرة القدم، بعد النتائج السلبية في دوري المناصير للمحترفين، وخسارته أمام فريق منشية بني حسن في الجولة الأخيرة من مرحلة الذهاب، تلك الخسارة التي كلفت الفريق كثيرا ودفعته إلى التراجع نحو المركز قبل الأخير على سلم ترتيب الفرق برصيد 8 نقاط.

وتوقع الجميع أن يدخل فريق الحسين منافسات الإياب بثوب جديد، حيث كان قد ضم إليه خلال فترة التوقف والانتقالات الشتوية عددا من اللاعبين لتمثيله في منافسات مرحلة الإياب، وهم مهاجم البقعة محمود الرياحنة ومدافع الجزيرة محمود العواقلة ومهاجم كفرسوم عصام الرياحنة وظهير ايسر الكرمل يزن شاتي، إضافة للاعب الوسط السعودي سعود مجرشي وصانع الألعاب الجزائري صلاح الدين الحاج علي، وجدد عقد لاعبه علي عقاب واستغنى عن خدمات قائده حاتم بني هاني بناء على طلبه، ولاعب الوسط عبدالله عبيدات بداعي الإصابة.

وأقامت الإدارة معسكرا تدريبيا للفريق في العاصمة السورية دمشق لعب خلاله العديد من المباريات الودية التحضيرية.

رئيس النادي خلدون الحتاملة في بداية تسلم مهامه الجديدة كرئيس مجلس إدارة للنادي قال: "لن نعد الجماهير بشيء في الوقت الحالي، لكننا سنعمل جاهدين لإنقاذ الفريق من الغرق في نتائجه المتواضعة".

كما أبدت جماهير الفريق تفاؤلها بوجود الحتاملة على رأس مجلس الإدارة، وأنه سيكون وجه خير على الفريق نظرا للجهود الكبيرة التي بذلها وما يزال يبذلها وأعضاء مجلس الإدارة لإنقاذ الفريق بشتى الوسائل والطرق وتأمين إيرادات مادية للنادي، لكن شيئاً لم يتغير في نادي الحسين، وبقي الوضع يسوء من مباراة لأخرى في ظاهرة لم يجد لها احد تفسيرا حتى الآن.

لم يبقَ المدرب العراقي جبار حميد على رأس الجهاز الفني للفريق إلا بضعة أسابيع قليلة، وجاءت إقالته بشكل متوقع بعد أن ساءت نتائج الفريق، وقد أقيل من قبله المدرب الدكتور راتب الداوود خلال فترة قصير لا تتجاوز الشهرين.

ويرى عدد من أبناء النادي وعشاقه، أن سبب تردي نتائج الفريق يعود إلى مشاكل سيطرت عليه في فترات سابقة، وتدخل بعض من لا يريدون للفريق النجاح في شؤونه، ويرى البعض أن الحل الوحيد كي يخرج الفريق من مأزقه هو تغذية الفريق بدماء شابة من أبناء النادي.

وتمنى عشاق "القلعة الصفراء" لمدرب الفريق الجديد القديم أسامة قاسم التوفيق والنجاح في مهمته الصعبة ولكن ليست ""مستحيلة" على حد قولهم. وأعربوا عن أملهم في أن يتمكن قاسم من إعادة تنظيم الفريق من جديد وإدخال بعض العناصر الشابة إليه، وقيادته إلى بر الأمان وهو الذي قاد الفريق سابقا لاعبا ومدربا وحقق معه العديد من الانجازات.

مهمة صعبة بالتأكيد تنتظر المدرب الشاب أسامة قاسم، ولكنه سيفعل ما بوسعه للابتعاد بالفريق عن خطر الهبوط.

ويبقى السؤال الأهم هل يستطيع قاسم إنقاذ الفريق من أزمته، أم أنه سيواجه خطر الإقالة كسابقيه؟.

رهان كبير ينتظر الحسين اربد ومدربه الجديد في ما تبقى من مباريات مرحلة الإياب، ولن تشفع السمعة الكبيرة للفريق.

والحل أن يستعيد الفريق توازنه وثقة محبيه التي لا سبيل لها إلا بتحقيق الانتصارات، والخروج من مؤخرة الترتيب إلى المناطق الدافئة التي تبعده عن شبح الهبوط إلى دوري المظاليم.

فهل سيتحقق ذلك أم أنه سيبقى مجرد أمنيات لاتقدم ولا تأخر؟، وعود وآمال كبيرة تنتظر التحقق لإنقاذ النادي العريق وسمعته وانجازاته على مسرح الكرة الأردنية.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اربد (فاعل خير)

    الثلاثاء 22 شباط / فبراير 2011.
    حرام الي قاعد يحصل لفرسان الشمال