رابطة الكتاب تحتفي بانتصار ثورة 25 يناير ومبادئها النقية

تم نشره في الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011. 10:00 صباحاً
  • رابطة الكتاب تحتفي بانتصار ثورة 25 يناير ومبادئها النقية

عزيزة علي

عمان - احتفت رابطة الكتاب الأردنيين أول من أمس بانتصار ثورة 25 يناير الشعبية في مصر، عبر كلمات أكدت على نقاء الثورة وتضحياتها ومدِّها الشبابي الحالم بالتغيير واستبدال الأنظمة القمعية بأخرى ديمقراطية.

وقال الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب محمد سلماوي في كلمة ألقاها عبر الهاتف من القاهرة "إنّ الثورة الشعبية في مصر تحولت من ثورة إلى ثورة عربية الوجه والأهداف، بفضل الدعم الذي حظيت به من الجماهير العربية، وانعكاس هذه الثورة بإيجابياتها على عموم الوطن العربي".

وأضاف سلماوي أن "الثورة ظلت سلمية وبيضاء، وقدمت نفسها واعية وذكية، ومنتمية إلى كل المثل والمبادئ الوطنية والقومية، تماما مثلما هي صورة مصر في وجدان العرب، نافيا أن تكون مصر بعد الثورة هي مصرة الجديدة، بل مصر الحقيقية التي عادت إلى أهلها وأمتها، وهي ثورة غيرت مسار الحياة، تماما كما خطط لها الثوار الذين فجروا الثورة وقادوها".

وأشار سلماوي إلى أنّ ثوار مصر يعرفون جيدا موقف أشقائهم العرب في كل مكان، وكانوا فرحين بهذا الدعم الذي يأتيهم من حناجر الشباب العربي، وهو دعم أعطى للثورة المصرية بعدا قوميا، كان منسجما مع دور مصر وهويتها العربية.

وقدم سلماوي شكره وتقدير مثقفي مصر وأبنائها للمثقفين الأردنيين في وقفتهم الاحتفالية، وفي تواصلهم المستمر في الثورة الشعبية على مدى ثلاثة أسابيع، غيرت وجه المنطقة.

ومن جهته، قال رئيس رابطة الكتاب القاص سعود قبيلات "إنه من حسن حظنا أننا شهدنا هذا الحدث العظيم الذي يزن اليوم منه قرونا كاملة، واصفا ما حدث في مصر بأنه ثورة شعبية حقيقية تشهدها المنطقة للمرة الأولى، صنعتها جموع الشعب معا".

ورأى قبيلات أن الشباب دفعوا تضحيات كبيرة فيها، واستطاعوا بأيام قليلة مثقلة بمعاني التاريخ تغيير وجهه، منوها إلى أن عدوى الثورة تنتشر في شتى أرجاء البلاد العربية.

ولفت قبيلات إلى أن الفضل في انتشار نسائم الحرية، في المنطقة يعود إلي بطولة الشعب التونسي والشعب المصري، اللذين استطاعا كسر قمقم القهر والقمع، مؤكدا أن الثورة الشعبية تمثل تحولا تاريخية فاصلا في حياة الأمة، وأن نظامي تونس ومصر السابقين أصبحا الآن خارج التاريخ.

وقال قبيلات إن ما يجري الآن ليس أحداثا عابرة أو آنية أو موضعية، بل هو تحول تاريخي فاصل وشامل، ولن تنفع لوقفه أو إعاقته كل وسائل القمع والقهر، التي تلجأ إليها أنظمة حكم انتهت صلاحيتها وما يزال أصحابها يعاندون التاريخ محاولين إطالة عمرها.

ووصف قبيلات"معركة الجمل"، التي قام بها أعوان مبارك بغزوة "بسوسية عرمرميّة بالجمال والخيل والبغال والسيوف" ضد فتية الفيس بوك الشجعان، لافتا إلى أن الأنظمة المتخلفة أصبحت خارج التاريخ رغم استمرار الكثير منها، فالتاريخ سيفعل فعله معها، مؤكدا أن بوابة التغيير أصبحت مشرعة على وسعها، والمسألة هي مسألة وقت.

وقدم الفنانان عبدالحليم أبو حلتم ولارا عليان مجموعة من الأغنيات الوطنية التي تغنت ببطولات الثورة الشعبية في مصر، منطلقة من تراث الكفاح العربي في العقود الماضية، فقد قدمت عليان أغنيات انسجمت مع طبيعة الحفل والمشاعر الملتهبة لدى المواطنين.

فكانت البداية مع أغنية "مصر يا أمّة يا بهية، يام طرحة وجلابية، الزمن شاب وانتي شابة، هو رايح وانتي جاية، جاية فوق الصعب ماشية، فات عليكي ليل ومية (100)، واحتمالك هو هو".

وأدار الحفل الباحث عليان عليان الذي أشاد بثورة شباب مصر وشعبها وانعكاس هذه الثورة على الشوارع العربية، وقرأ الشاعر جميل الدوايمة قصيدة باللهجة المحكية تحدثت عن ثورة شباب مصر ومطالبها المشروعة.

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق