الانتقال من بيت لآخر ورؤية الكوابيس والمرض استثناءات تسمح للطفل أن ينام بحضن والديه

تم نشره في الأربعاء 16 شباط / فبراير 2011. 09:00 صباحاً
  • الانتقال من بيت لآخر ورؤية الكوابيس والمرض استثناءات تسمح للطفل أن ينام بحضن والديه

ترجمة: مريم نصر

عمان– تشكو غالبية الأمهات من سلوك أطفالهن في الليل عندما يرغبون في النوم معهن في السرير بدلا من النوم في غرفهم الخاصة، من دون أن يعلمن أن هنالك أسبابا حقيقية تدعوهم إلى التصرف بهذا الشكل.

ويرى علماء النفس أن كل طفل كائن فريد من نوعه يجب التعامل معه على هذا الاساس، فلا يوجد كتيب يمكن اتباعه على جميع الاطفال فيما يتعلق بالتهذيب والتربية.

وفيما يتعلق بالنوم هنالك أطفال يستيقظون ليلا ويصرخون الى أن تأتي الأم وتطمئن عليه ليعودوا للنوم، في حين يوجد آخرون لا يقبلون النوم إلا مع الأم في سريرها، أما بعضهم فيحتاجون الى الكثير من الحنان قبل النوم.

وما يجب أن تعلمه الأم أن نوم الطفل في غرفته وسريره الخاص أمر مهم جدا، وعليها الصبر عليه حتى يتعلم القيام بذلك، ولكن هنالك استثناءات يمكن للأم القبول بجعل الطفل يشاركها السرير ومن هذه الاستثناءات؛ الانتقال من بيت الى آخر، فهذا يجعل الطفل متوترا قلقا او خائفا فلا بأس من السماح للطفل النوم مع الأم والأب لمدة ليلة أو اثنتين كحد أعلى، ولكن يجب على الأم في الوقت نفسه التحدث الى الطفل وطمأنته وتعريفه على أرجاء المنزل خلال النهار كي يعتاد النوم في غرفته بسلام.

رؤية كابوس هو سبب آخر يعطي الطفل استثناء للنوم بحضن والدته؛ لأن الطفل قبل سن المدرسة لا يميز بين الحلم والحقيقة، وإذا –لم يتمكن الاهل من تهدئة روع الطفل يمكنهما السماح له في النوم معهما في السرير، ولكن لا يجب ان تصبح تلك عادة على الآباء والامهات التحدث الى الطفل عن مخاوفه وإذا كان يخاف من العتمة يمكن اضاءة الأنوار، كما يجب تأجيل الحديث عن الاحلام المزعجة الى النهار، وإفهامه ان ما يراه شيئا غير حقيقي ويمكن الاستعانة بالقصص التي تحكي عن طفل تخطى مشكلة الكوابيس وكان بطلا على سبيل المثال، كما يجب على الام ان تتحدث عن الكوابيس للطفل وتتفاعل معه في القصة؛ لأن تجاهل الامر لن يفيد، مثلا يمكن للام ان تقول "ماذا كان يريد الوحش هل يريد الاكل؟، دعنا نضع له الطعام هنا في الغرفة ليتناولها فقد يكون جائعا" وبهذه الطريقة يتبدد الخوف لديه.

ويمكن للأهل السماح للطفل مشاركتهما السرير في حال كان مريضا وخاصة إذا كانت الام قلقة على صحة الطفل فإذا كان المرض غير خطير يجب ان تتحمل بجعله ينام في غرفته، اما اذا كانت تخاف من ارتفاع حرارته ليلا يمكن لها جعله ينام جانبها أو في سرير منفصل قرب سريرها لتطمئن عليه ليلا من دون إيقاظه.

كما أن مرور الأسرة في حادث مؤلم كحادث وفاة أو مشاجرة أو مرض شخص عزيز هو استثناء آخر للطفل في النوم مع الوالدين؛ لأن هذه الفترة تجعل الطفل قلقا متوترا ومكتئبا والاحتضان في الليل يحسن من حالة الطفل النفسية ويقوي مشاعره ويؤكد الطفل أن والديه يحبانه.

وهنالك عدة أسباب تجعل الطفل مضطربا في نومه منها أن يعامل بقسوة في المدرسة، أو قلقه بسبب الخلافات الأسرية، أو عدم التزام الأم بوضع ساعة محددة لنوم الطفل، فضلا عن قدوم طفل جديد أو خوفه من تبلل الفرشة ليلا، وهذا كله قد يجعل الطفل متوترا خلال النهار ويعاني من نوبات غضب غير مبررة، والتصرف بشكل عدواني، كما يؤثر على طريقة تعلمه خلال النهار، وعلى الأم أن تداري طفلها وأن تدرك حقيقة أنه طفل ويحتاج إلى الصبر.

mariam.naser@alghad.jo

عن موقع About.com

التعليق