نجوم الكرة المصرية يفضلون عدم النزول إلى "ميدان التحرير"

تم نشره في السبت 12 شباط / فبراير 2011. 10:00 صباحاً
  • نجوم الكرة المصرية يفضلون عدم النزول إلى "ميدان التحرير"

عمان - الغد - يبدو المؤيدون لبقاء الرئيس المصري حسني مبارك في منصبه من بين لاعبي كرة القدم المصرية، أكثر من هؤلاء المؤيدين للثورة الشبابية التي بدأت منذ ثلاثة أسابيع.

وباستثناء قلة منهم، لم يكشف لاعبو كرة القدم في مصر عن ميولهم السياسية، والهدف من ذلك، عدم فقدان شعبيتهم لدى المواطنين المصريين مثلما حدث مع الكثير من نجوم الوسط الفني والإعلامي.

وأبرز الذين عبروا عن موقفهم بأنهم من معارضي ثورة الشعب المصري ومؤيدي مبارك كان التوأمان حسام وابراهيم حسن.

فقد نقلت القناة الثانية بالتلفزيون المصري صورهما خلال تظاهرة مؤيدة للرئيس حسني مبارك، تواجدت في ميدان مصطفى محمود، ليعودا لاحقا ويظهرا على شاشة قناة المحور المصرية، ويعيدان التأكيد على تأييدهم لمبارك.

وقالا إن ما قاما به في المظاهرة كان "للتعبير عن أن من نزلوا لـ'ميدان التحرير' لا يعبرون عن رأي الشعب المصري بالكامل"، وللتأكيد على أن هناك من يحبون مصر ويريدون الاستقرار لها "ويرفضون المزايدة على الرموز التي يجب علينا احترامها".

وطالب التوأمان حسن الشباب المصري بترك الميدان والعودة إلى حياتهم الطبيعية "لأن الشيء الزائد عن الحد يمكن أن ينقلب بشكل سلبي".

ونقل موقع "مصراوي" الإلكتروني أن من بين من شاركوا في مظاهرة التأييد لمبارك من الرياضيين، إلى جانب التوأمين حسن، المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم، حسن شحاتة، وكريم حسن شحاتة، وأحمد حسام "ميدو"، ووائل جمعة، وإبراهيم سعيد، بينما أضاف موقع "غول" أسماء اللاعبين والنجوم عصام الحضري ومصطفى يونس وشيكابالا ومحمود فتح الله.

كما نقل موقع "دنيا الوطن" عن شحاته أنه "بكى بحرقة" على حال مصر، وإهانة رمزها ورئيسها أمام العالم الخارجي، "مقدما له الاعتذار على ذلك".

أما المدرب العام للمنتخب المصري، شوقي غريب، فقد نقل عنه تعليقه على لقطة لفتاة مصرية بين "المعتصمين" في ميدان التحرير وهي تقول: "GAME OVER" قائلا، إن الأزمة في "التربية"، وأن تلك الفتاة لم تجد من يوجهها للصواب والخطأ، فلم تعرف كيف تخاطب رمز الأمة وقائدها.

في الجهة المقابلة، رأى حارس مرمى منتخب مصر والنادي الأهلي الأسبق، نادر السيد، أن المشهد المصري منذ 25 كانون الثاني (يناير) الماضي، وخروج ملايين المصريين للتظاهر مطالبين بحقوقهم يعبر عن مدى الغضب والقهر الذي يشعرون به منذ سنوات طويل.

وقال السيد في مقابلة مع موقع شبكة "سي ان ان" الإلكتروني بنسخته العربية، إن خروجه مع المتظاهرين "شرف ما بعده شرف، ولا يمكنه أن يفوت تلك الفرصة لمشاركة ملايين المصريين في ثورتهم، لأن مصر بلد تستحق التضحية لأنها أكبر بلد في المنطقة وتاريخها يؤكد ذلك".

ورأى السيد أن ما يحدث في مصر حاليا "ليس مجرد انتفاضة كما يحلو للبعض أن يصفها، ولكنها ثورة شعب لتحرير نفسه، وهو أمر أصعب من تحرير الأرض، بعد أن عاني المصريين من الظلم والقهر والفقر على مدار سنوات طويلة، وجدوا فيها أن خير بلادهم يذهب لأشخاص بعينهم".

وأشار السيد إلى ان المظاهرات أعادت لمصر كرامتها ومكانها مكانتها وسمعتها، وأنه رأى مصر الحقيقية في ميدان التحرير، وأنه غير غاضب من بعض الرياضيين الذين هاجموه بسبب مشاركته في مظاهرات الغضب.

واتخذ قائد المنتخب المصري أحمد حسن موقفا معتدلا، وردا على تصريحات الإعلامي المصري علاء صادق، والتي قال فيها إن على لاعبي المنتخب الوطني أن يفهموا أنهم يلعبون في منتخب مصر و ليس في منتخب مبارك والحزب الوطني الحاكم، قال حسن في لقاء مع شبكة "بي بي سي" إنه يشعر بالحزن لمثل تلك التصريحات التي جاءت في الوقت غير مناسب.

وأضاف حسن، الذي لعب 175 مباراة دولية على مدار 15 عاما، قائلا إن لاعبي المنتخب المصري، دافعوا دوما عن اسم مصر وسمعة المنتخب من أجل إسعاد الشعب المصري بأسره، وذكر أنه من الطبيعي أن يتم تكريم لاعبي المنتخب الوطني من قبل رئيس البلاد، فهذا يحدث للناجحين في مجالات الرياضات الأخرى .

وأكد لاعب الأهلي المصري أن هدفه الرئيسي هو دائما إسعاد الجماهير، قائلا: إن لاعبي مصر لا يلعبون لأشخاص".

وعن تأثير الأحداث الجارية في مصر على كرة القدم الوطنية، خاصة وأن هناك مباراة مهمة في انتظار حامل لقب كأس الأمم الإفريقية أمام جنوب إفريقيا، قال حسن إن الأحداث الجارية أثرت على كل شىء في مصر و ليس فقط كرة القدم.

من جهته، رفض محمد أبو تريكة نجم الاهلي ضغوط الادارة عليه من اجل التدخل والتحدث مع متظاهري التحرير لإقناعهم بالرحيل عن الميدان وفض الاعتصام الموجود هناك حتى تعود الحياة لمجاريها.

جاء رفض ابو تريكة بسبب خوفه من فقد شعبيته من قبل الجماهير المصرية التي تكن له كل احترام وتقدير مشيرا انه لن ولم يتحدث في هذه الامور التي قد تضر بشعبيته لدى الجماهير.

يذكر ان هناك بعض الاصوات من قبل شباب المتظاهرين قد طالبت النجم الخلوق بالانضمام اليهم لكنه رفض ايضا، ما دفع بعض الإعلاميين إلى القول: أن أبو تريكة تعاطف مع غزة، ونسي أنه مصري.

أما عمرو زكي مهاجم نادي الزمالك ومنتخب مصر فقال في تصريحات صحافية أنه يتمنى أن ينزل أبو تريكة في ميدان التحرير ليتحدث مع المتظاهرين لما يتمتع به من شعبية كبيرة، وأضاف "ليس لدي مانع من النزول إلى ميدان التحرير، والتحدث مع المتظاهرين بلغة المصريين، لإقناعهم بضرورة العودة إلى منازلهم وأعمالهم، مقترحا أن يشاركه مجموعة من اللاعبين الذين يتمتعون بشعبية كبيرة، وفي مقدمتهم أبو تريكه لأنه يتمتع بشعبية جارفة.

التعليق