الفوز برالي دكار أهم محطة في مسيرة العطية المشوقة

تم نشره في الاثنين 17 كانون الثاني / يناير 2011. 10:00 صباحاً

بوينس أيرس- حقق القطري ناصر العطية حلمه وأحرز لقب رالي دكار الصحراوي الدولي في بوينس أيرس أول من أمس السبت، للمرة الاولى في مسيرته.

وأراد ناصر، الولد البكر في عائلة من سبعة أولاد، أن يصبح "مثالا" رياضيا، وهو قال في مقابلة مع وكالة فرانس برس في كانون الثاني (يناير) الماضي: "لم افكر أبدا أن أصبح محاميا أو طبيبا. اردت أن أصبح رياضيا وأصنع الانجاز لبلدي".

وجاءت خطواته الرياضية الأولى مبكرة. ناصر العطية (40 عاما) يقود من عمر الثانية عشرة سيارته الأولى "سوزوكي 3 اسطوانات"، ويتابع العطية الملقب بـ"سوبرمان": "في بلدي كنت أفعل ما أريد من دون محاسبة. أحببت السرعة كثيرا".

وشارك العطية في عمر الثامنة عشرة في رالي قطر للمرة الاولى: "كان والدي يقول لي.. حسنا إذا قمت بذلك مرة أو مرتين، لكن بعد ذلك سترى". وحل السائق القطري ثانيا ثم أحرز اللقب في النسخات الخمس التالية.

وتوقف ناصر عن المشاركة في الراليات العام 1995، وانتقل إلى ممارسة رياضة الرماية ووصل معها إلى الألعاب الأولمبية العام 1996 في أتلانتا، شارك بعدها في الألعاب الاولمبية 3 مرات، وكانت أفضل نتائجه المركز الرابع في أثينا 2004، ويشرح العطية: "الرماية والرالي رياضتان تكملان بعضهما بعضا. تتطلب الرماية الكثير من الانتباه والتركيز، ما يساعدني في الرالي".

وأقنعه اتحاد السيارات القطري بالعودة إلى المنافسة العام 2003، وكانت العودة مظفرة فتمكن من احراز لقب بطولة الشرق الاوسط أعوام 2003 و2005 و2006 و2007 و2008 و2009 وتوج بطلا لفئة سيارات الانتاج في بطولة العالم للراليات العام 2006 ليصبح بطلا قوميا. يقول مبتسما: "يوجد كتاب عني في المدارس القطرية".

وتابع العطية مسيرته في الراليات الصحراوية فخاض رالي دكار للمرة الاولى العام 2004 ليحل في المركز العاشر تبع ذلك خروجه مرتين قبل أن يحل سادسا العام 2007، وفي العام 2009، وعندما كان في فريق "بي أم دليو" خرج من المرحلة السادسة بعد سيطرته على السباق، إذ فوت اجتياز عدة نقاط مرورية في الحدث التاريخي الذي انطلق العام 1978 وتحول العام 2009 من القارتين الأوروبية والافريقية إلى أميركا الجنوبية (الأرجنتين وتشيلي) بسبب التهديدات الأمنية التي تسببت بإلغاء نسخة 2008. وتمكن العطية من ترجمة سرعته لاحقا، وتعاقد معه فريق فولكسفاغن الأقوى في عالم الراليات الصحراوية بعد انسحاب ميتسوبيشي من الساحة، فلم يخيب الآمال ونافس في سباقه الأول تحت ألوان فريقه الجديد حتى الأمتار الأخيرة الاسباني كارلوس ساينز المتوج بلقب بطل العالم للراليات عامي 1990 و1992، والذي كان يعتبره "قدوة" له في السابق. وفاز الاسباني بصعوبة بالغة بفارق دقيقتين و12 ثانية، وهو أصغر فارق في تاريخ هذا الرالي، بعد سباق مرهق امتد على مسافة 9 آلاف كلم.

وفي وقت كان فيه ساينز قبل انطلاق نسخة 2011 بسباق "أقل تنافسا من العام الماضي"، أكد القطري طموحه: "هذا العام، سأسعى إلى الفوز". ودام الصراع 9 مراحل قبل تصدر العطية، وفي العاشرة، ارتكب الاسباني خطأ فكسر جهاز تعليقه وخسر ساعة في التوقيت العام.

ورسم العطية خطته بنجاح، وتمكن من إدارة تقدمه: "عندما جئت للمرة الأولى إلى رالي دكار، كان حلمي الفوز في السباق. انتظر هذه اللحظة منذ وقت طويل".

وبعد مرحلة أخيرة مدروسة، حقق القطري حلمه أخيرا وتوج باللقب في أعظم الراليات الصحراوية في العالم.

التعليق