غضب إسباني.. مشروع

تم نشره في الخميس 13 كانون الثاني / يناير 2011. 09:00 صباحاً

يوسف نصار

 

تبدو منطقية ومفهومة، حالة الغضب التي انتابت أوساط كرة القدم الإسبانية، من خبراء ووسائل إعلام وجماهير، على خلفية نيل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لنيل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم للعام الماضي، وعدم فوز أحد زميليه في فريق برشلونة "تشافي هرنانديز واندرياس انييستا" بالجائزة، وهما نجما منتخب إسبانيا الحائز على لقب كأس العالم في جنوب أفريقيا "2010".

لا يختلف اثنان على أفضلية ميسي، بين نجوم كرة القدم العالمية في السنوات الأخيرة، على صعيد قدرات اللاعب المهارية وتأثيره في النتائج الفنية على مستوى ناديه "برشلونة" تحديدا، لأنه لم يطبع بصمته بعد على مستوى منتخب بلاده.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق، متى كان معيار قدرات اللاعب الفردية هو وحده أساس منح تلك الجائزة؟.

درجت العادة في عملية اختيار الأفضل بين اللاعبين في جائزة "فيفا"، أن تلحظ قدرات اللاعب الفردية، وكذلك الألقاب التي حصل عليها مع فريق ناديه ومنتخب بلاده، ومدى تأثيره على اللاعب في تحقيق تلك الإنجازات خلال العام نفسه.

ووفق هذه القاعدة، لا يحتاج المرء الى كبير عناء، ليكتشف أفضلية تشافي "في المقام الأول فهو عقل الكرة الإسبانية" وانييستا على مستوى الإنجازات من ميسي، فثلاثتهم أصحاب إنجاز متماثل على مستوى الأندية "في البرشا".

أمام على صعيد المنتخبات، فثمة فرق جوهري على مستوى الإنجاز مع المنتخب لصالح الثنائي الإسباني الساحر "كأس العالم في جنوب أفريقيا"، مقابل فشل ذريع خرج به ميسي مع الأرجنتين في ذات المونديال.

كان يفترض ان ترتقي جائزة الكرة الذهبية لـ"فيفا" نوعيا، بعد دمجها مع جائزة الكرة الذهبية التي كانت تقدمها المجلة الفرنسية "فرانس فتبول"، بيد أن اتساع رقعة أصحاب الاختيار بين إعلاميين ومدربين ولاعبين على مستوى العالم، أفقد عملية التصويت الكثير من جديتها.

ربما لو تركت عملية الاختيار أفضل لاعب في العالم، الى عدد محدود من خبراء اللعبة وفي مقدمتهم أباطرة الكرة العالمية المعتزلين "بيليه، كرويف، بيكنباور، بلاتيني، مارادونا وربما آخرين"، لكانت عملية الاختيار أكثر صدقية ومهنية.

لعل ما قاله ميسي بعد تسلمه الجائزة: "انه فوجئ باختياره، وانه لا يمكن مقارنة هذا الإنجاز الفردي باللقب العالمي"، يعزز من قناعات الكثيرين بأحقية أحد النجمين "تشافي وانييستا" بجائزة أفضل لاعب في العالم للعام "2010"، ويبرر تلك الغضبة الإسبانية على ضياع إنجاز جديد لكرتها ونجومها، قد لا يتكرر خلال السنوات المقبلة.

[email protected]

 

التعليق