العجلوني يعاين قبول الآخر في اليهودية

تم نشره في السبت 1 كانون الثاني / يناير 2011. 09:00 صباحاً

عمان -الغد - يحاول د.كامل العجلوني في كتابه "قبول الآخر في اليهودية حقيقة أم سراب"، الصادر أخيرا عن وزارة الثقافة لفت انتباه الأمة العربية لتوثيق تاريخها، بما فيه من كتابات ومصادر متفرقة، والوقوف في وجه النشاط السياسي العالمي المعني بالتهافت على الاستسلام أو السلام في أعقاب لقاء أنابوليس الذي أقام له الأميركان وأتباعهم من الأوروبيين العرب، أقاموا له، الدنيا ولم يقعدوها.

ويلفت العجلوني إلى العناوين البراقة المغرية التي يقرأها العرب ولا يميزون ما كتب معها بالخط الصغير من استثناءات وشروط اسرائيلية.

ويؤكد أن مثل "ما أرخص الجمل لولا الهر"، ينطبق على من يريدون سلاماً مع شرط يهودية فلسطين، ويريدون سلاماً مع بقاء الجدار، ويريدون دولتين دولة مسيطرة ودولة مقطعة من دون سلطة أو سلطان، ويريدون دولة من دون القدس، ويريدون دولة من دون أراض متواصلة.

ويشير العجلوني إلى جهلنا بالديانة اليهودية، توراتها وتلمودها مستغربا، كيف صرنا نلهث وراء الحوار الديني معهم لافتا إلى أن النصوص الواضحة والقديمة في التوراة والتلمود تبين العقيدة العنصرية والفاشية الحقيقية، لشعب لا يعتبرنا مساوين له حتى في الإنسانية.

وينتقد العجلوني من يعتقدون بالوصول الى سلام مع اليهود من دون تسليم مطلق لهم مشيرا إلى علاقة الفكر التوراتي التلمودي المتأصل في أعدائنا.

ويرى العجلوني أن الأمة العربية والإسلامية تستباح الآن باسم محاربة الإرهاب، مشيرا إلى أن ما يحدث في في باكستان، وغزة وبيت حانون وقانا ونابلس والخليل وفي العراق ولبنان والسودان والصومال، ليس حرباً على الإرهاب، وإنما هي كراهية عنصرية.

ويتساءل لماذا قبلنا بالاستسلام ونحن مستهدفون كما هو الإسلام مستهدف.

ويقول: "لن تحمي العربي مسيحيته ولا المسلم خنوعه، ومن لم تصبه من العرب والمسلمين دباباتهم وطائراتهم ومدافعهم لن يسلم من إرهابهم ولو خنع طلباً للسلامة".

ويضيف أنّ الدموع لن تفيدنا بشيء إن لم نكن قادرين على الغضب وعلى الدفاع عن كرامتنا وأرواح أبنائنا، رائيا أنه كلما تذللنا للغرب وعلى رأسه أميركا وبريطانيا أكثر مضوا في سحقنا وطحننا وزادوا نهباً وإيلاماً.

ويقول العجلوني إن فلسطين ليست أرضاً بلا شعب كما زعمت الدعاية الصهيونية، وإن الفلسطينيين ليسوا مجرد عرب، وإنما هم كيان محدد داخل التشكيل الحضاري القومي العربي مبينا أن هذا الإدراك يدمر شرعية الوجود الصهيوني ويسحب من تحته البساط مهما كان حجم الانتصارات التي تحققها اسرائيل ومهما كان صخب دعايتها.

ويشتمل كتاب "قبول الآخر في اليهودية حقيقة أم سراب" على فصول عدة في بحث موضوع قبول الآخر في اليهودية، ومقارنة مع الديانتين المسيحية والإسلامية، وتعريف بالأسفار اليهودية، ودراسات حول التلمود وغيره من الأسفار، وكذلك النسب والدّين عند اليهود، وغيرها.

التعليق