فرقتا "نداء الأرض" و"معان" تذهبان بالجمهور غناء إلى الأرض القريبة

تم نشره في الجمعة 31 كانون الأول / ديسمبر 2010. 09:00 صباحاً
  • فرقتا "نداء الأرض" و"معان" تذهبان بالجمهور غناء إلى الأرض القريبة

ختام مهرجان "الأقصى في خطر" في المركز الثقافي الملكي

جمال القيسي

عمان- اختتمت أول من أمس على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي فعاليات مهرجان ومعرض التراث والفلوكلور العربي الثاني لمبادرة "القدس العاصمة الابدية للثقافة العربية"، تحت عنوان "الأقصى في خطر"، التي نظمَها منتدى الوحدات الثقافي ممثلا برئيسه عزمي صافي على مدار يومين.

والتحم الجمهور الكثيف بأشجان وألحان فرقة "نداء الأرض..للمسرح الراقص"، القادمة من مخيم اليرموك في سورية التي أبدعت بالإمساك بالحاضرين من هوى قلوبهم، ذاهبة بهم شوقا وهياما إلى الأرض المحتلة، مقدسة معاني سمو الشهادة بأغنية "سبّل عيونه..ومد ايده يحنونه".

وواصلت الفرقة فقراتها، محلقة في سماء الأمل بأغنية "يا بحر هيلا" التي أدتها بلباس بحارة عراة  الصدور، ثمَّ حملت اشواق الجمهور بالأنفة من الغربة على أي مكان في الأرض سوى الوطن، ثمَّ حملت الروح سلاما بأغنية "وين ع رام الله".
وما أن بدأت من بعدها "فرقة نشامى معان" بالتذكير بالوطن القريب في مقطع "فلسطين العربية..تنخى شباب العروبة"، حتى علا التصفيق وهدير أصوات الجمهور على صوت الفرقة، وعلى موسيقاها الطافحة بمعاني الحماسة والوفاء والنبل.

وظلت الفرقة تتوهج تواصلا منطلقة من رغبات الجمهور بإعادة وصلاتها المرة تلو الأخرى، إلا أنه مجال الوقت لم يكن فسيحا طويلا للتحليق صوب شغف الحاضرين.

مدير "جمعية السباط للمحافظة على التراث الفلسطيني" في الناصرة الباحث الفلسطيني خالد عوض، المشارك في المهرجان بعرض كتابه البحثي الغزير "القدس.. سجل مصور 1886-1948"، قال لـ "الغد" إنَّ بغية الكتاب هي "تأكيد حضور الفوتوغرافية لفلسطين وقراها "لتظل راسخة في الذاكرة الفلسطينية".

وأضاف أن العمل "توثيق بالصورة" في زمن تعيش القدس فيه حالة من "الخطر المحدق بطبوغرافيتها وديموغرافيتها ومعالمها التاريخية والدينية"، منوِّها إلى أن غالبية الصور الفوتوغرافيا الحقيقية اختفت في دهاليز الأديرة والمتاحف والمكتبات.
وأشار عوض إلى أن ترتيب الكتاب جاء بشكل "علمي ممنهج"، ويؤكد المكان ويبقيه متوهجا، موضحا أن الصور جلبت بالأساس من "أرشيف جمعية السباط"، إضافة إلى أرشيف مكتبة الكونغرس الأميركي وأرشيف مطرانية الروم الارثوذكس في الناصرة"، إلى جانب الأفراد وبعض مراكز الدراسات الفلسطينية.
وأكد على أن الجمعية التي تأسست العام 2009 في البلدة القديمة من الناصرة ، بصدد إصدار سجلات أخرى، إضافة إلى هذا الكتاب الذي سبقه سجل (أريحا المصور1886-1967) أي من أوآخر العهد العثماني وحتى الاحتلال الصهيوني، مبينا أنَّ التحضير يجري لسجل (الناصرة -1886 1948 ) رغم الظروف المادية العسيرة للجمعية.
 كتاب الباحث عوض الحاصل على الماجستير في العلوم الغنسانية في جامعة أوكرانيا والصادر عن الجمعية ذاتها بجهود فردية، جاء على 550  صفحة من القطع الكبير المعتمد للتوثيق الفوتوغرافي، واشتمل على خمسة فصول وملحق وأحداث وزيارات وشخصيات، إضافة إلى صفحات مراجع عديدة عربية وأجنبية.

العناوين جاءت ممنهجة وببحثية علمية بدأت بالفصل الأول بعنوان "المنشآت العمرانية والمائية في الفترة العثمانية"، ثم الفصل الثاني بعنوان "المؤسسات الدينية غير الإسلامية"، وتناول الفصل الثالث "النشاط العمراني خارج الأسوار".
وتطرق الفصل الرابع من الكتاب/ الوثيقة إلى "النمو السكاني والنشاط الاقتصادي في نهاية العهد العثماني"، واختتم بالفصل الخامس "المستوى التنظيمي والنظام الاقتصادي في الفترة الانتدابية".

ختم المهرجان عريف الحفل الفنان عبد الكريم القواسمي بتحية الإكبار والتقدير والإعجاب لكل المشاركين والعاملين على إنجاح المؤتمر المنطلق من جهود فردية أيضا، داعيا راعي الحفل طالب احمد اليعقوب لتوزيع الدروع وشهادات التقدير على المشاركين.

الناطق الرسمي باسم المهرجان الشاعر جمال زرارة قال في يوم انطلاق المهرجان إنه يجيء للتأكيد على "عروبة هوية القدس الثقافية الحضارية بتراثها وفلوكلورها وجغرافيتها"، مؤكدا على أنَّ تلك الهوية "جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية".

وشدَّدَ زرارة على أن تنظيم المهرجان تأكيد على انتهاج منتدى الوحدات الثقافي إحياء مناسبة بين نهاية وبداية كل عام "بصبغة أردنية فلسطينية كامتداد لاحتفالية المملكة بالقدس عاصمة الثقافة العربية التي نظمها المهرجان بالتعاون مع وزارة الثقافة 2009".  

[email protected]

التعليق